جيش الاحتلال تسبب بمصرع 3 أطفال حرقًا في الخليل قبل شهور

كشف تحقيق نشرته وسائل إعلام عبرية، اليوم الاثنين، عن مسؤولية جيش الاحتلال بمصرع 3 أطفال احتراقًا في الخليل، قبل عدة شهور.

واندلع حريق داخل منزل يعود لعائلة الرجبي، بالبلدة القديمة في الخليل، وأسفر عن وفاة 3 أطفال أعمارهم “4 أعوام، 4 أعوام، عام ونصف”، حيث توفي طفلين ولحق بهم الثالث متأثرًا بجروحه.

ووفقًا للتحقيق الإسرائيلي، فإن جنود الاحتلال أوقفوا سيارة الإطفائية الفلسطينية لعدة دقائق على حاجز، وتأخر إخماد الحريق في المنزل، مما تسبب بوفاة ثلاثة أطفال في الحريق، حيث اتصل أعضاء جمعية الحقوق المدنية بالقيادة المركزية لجيش الاحتلال وأبلغوه أن سيارة الإطفاء قد تأخرت عند نقطة تفتيش لمدة 10 دقائق، لكنهم احتُجزوا أيضًا عند نقطة تفتيش أخرى لعدة دقائق.

وذكر موقع “والا” العبري، أنه تم تأخير رجال الإطفاء، الذين خرجوا على الفور لإطفاء الحريق، عند حاجز للجيش لعدة دقائق بحجة عدم التنسيق، فيما قالت والدة الأطفال الثلاثة إنه لولا تأخر سيارة الإطفاء لكان بالإمكان إخماد الحريق وإنقاذ الأطفال.

وقال الالتماس: “على الرغم من الجهود التي بذلتها قوات الإطفاء والإنقاذ الفلسطينية للوصول إلى المنزل، لكن المأساة انتهت بحادثة رهيبة وهي مقتل طفلين صغيرين (4 أعوام /عام ونصف)، قبل أن يلحق بهم شقيقهم الثالث 4 أعوام.

وبحسب دائرة الإطفاء والإنقاذ في بلدية الخليل، فإنه تم إخطار خدمات الإطفاء بالحريق حوالي الساعة 10:30 مساءً، وتأخر رجال الإطفاء لفترة طويلة، بعد عدة محاولات للتنسيق مع الجانب الإسرائيلي، تحركت الطواقم، وتمكن رجال الإطفاء من السيطرة على الحريق.

التحقيق تحدث أيضًا عن عريضة أرسلتها المحامية روني بيللي، من جمعية الحقوق المدنية، أشارت فيها إلى الفصل في المدينة بين المسلمين واليهود، حيث كتبت: “في الشارع الذي عاشوا فيه وتوفوا، لم تتمكن سيارة فلسطينية من الوصول إليهم وإنقاذهم بسبب تأخير سيارة الإطفاء الفلسطينية، كذلك رفض الجنود تقديم المساعدة “.

من جهته، قال المحامي “روني فيلي”: “إن سياسة الفصل في الخليل، والتي تنتهك بشدة الحقوق الأساسية لسكان المدينة الفلسطينيين، أدت في هذه الحالة إلى وفاة ثلاثة أطفال صغار، لا يوجد أي مبرر لتأخير سيارات الإطفاء، مضيفًا “هذه المأساة المروعة التي وقعت بسبب عدم مبالاة الجيش الذي لا يهتم ليس فقط باحتياجات وحقوق السكان الفلسطينيين، ولكن أيضًا لا يعير أي أهمية لحياتهم “.

واستعرض التحقيق الإسرائيلي الذي نشرته “والا”، ردّ مقر القيادة المركزية لجيش الاحتلال، قبل حوالي شهر، قال: “كنا على علم بالحريق فقط بعد نقل الأطفال المصابين إلى موقع قريب من الشرطة الاسرائيلية، وهناك تلقوا ردًا أوليًا حتى وصول القوات الطبية الفلسطينية ونتيجة لذلك، لم يتم التنسيق بين قوات الإطفاء الفلسطينية ومكتب التنسيق الإسرائيلي، ولذلك تم تأخير سيارات الإطفاء عند الحاجز لبضع دقائق “.

مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بالخليل،  حجازي أبو ميزر، حمل الاحتلال المسؤولية عن عرقلة وصول سيارات الاسعاف إلى مكان الحادث وإخلاء الاطفال المصابين للمستشفيات لتلقي العلاج.

وأكد أيمن ناصر الدين رئيس قسم الإطفاء في بلدية الخليل أن عرقلة جنود الاحتلال على الحواجز لسيارة الإطفاء حال دون وصولها في الوقت المناسب لإخماد النيران وإخلاء الأطفال المصابين.

Print Friendly, PDF & Email