باكستان تمنع الرئيس الهندي من عبور مجالها الجوي

رفضت باكستان، اليوم، السبت، مرور طائرة الرئيس الهندي، رام نات كوفيند، في مجالها الجوي، في مؤشر جديد على تصاعد الخلاف بين البلدين النوويّين.

وأرجعت باكستان قرارها إلى لـ”سلوك نيودلهي مؤخرًا”.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قرشي، إنّ “الرئيس الهندي سعى للحصول على تصريح لاستخدام المجال الجوي الباكستاني للسفر إلى أيسلندا لكننا قررنا عدم السماح له” بذلك، بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وأغلقت باكستان مجالها الجوي أمام حركة الملاحة الهندية بعد اشتباك جوي في شباط/ فبراير بين البلدين، وأعادت فتح أجوائها أمام جميع الرحلات الجوية المدنية في تموز/ يوليو، لتنهي بذلك القيود التي أثّرت لشهور على مسارات مهمة في حركة الملاحة الجوية الدولية.

ويأتي قرار السبت غداة إحياء إسلام أباد يوم الدفاع، الذي يحيي ذكرى حرب وجيزة في العام 1965 ضد الهند حول كشمير.

وخلال زيارة لبعض المواقع العسكرية وأسر جنودٍ قتلوا في الشطر الباكستاني من كشمير، قال رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، إنّ “باكستان تقف بحزم مع الكشميريين من أجل حقهم في تقرير المصير”.

وفي 5 آب/أغسطس، جرّدت الهند الشطر الذي تسيطر عليه في كشمير من الحكم الذاتي المستمر منذ سبعة عقود بموجب مرسوم رئاسي مثير للجدل، بعد ساعات من تشديد قبضتها الأمنية وفرض حظر للتجول في الإقليم الواقع في منطقة الهيمالايا.

وردت إسلام أباد بخفض علاقاتها الدبلوماسية مع نيودلهي وطردت السفير الهندي، وعلّقت الاتفاقات التجارية واستدعت سفيرها احتجاجا.

وتصرّ الهند على أنّ كشمير مسألة داخلية بحتة، وقد عارضت المواقف الخارجية واقتراحات الوساطة.

لكن إسلام أباد دعت المجتمع الدوليّ للتدخل وتعهدت بإحالة الأمر إلى مجلس الأمن الدولي، الذي ناقش بالفعل ملف كشمير في آب/ أغسطس، لأول مرة منذ نحو 50 عامًا.

وخلال اجتماع مع خان في تموز/ يوليو الفائت، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنّ رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، طلب منه التوسط للمساعدة في حلّ النزاع في كشمير، وهو ما نفته الهند بشدة.

وكشمير مقسمة بين الهند وباكستان منذ نهاية الاستعمار البريطاني عام 1947، وكانت سببًا لحربين وصدامات عديدة بين الخصمين النوويين اللدودين آخرها في شباط/ فبراير الماضي.

Print Friendly, PDF & Email