انتخابات بلدية في روسيا بعد أشهر من التظاهرات

موسكو/PNN- تفتح صناديق الاقتراع في البلدات الروسيّة، اليوم الأحد، لانتخاب ممثّليهم المحلّيين، بعد أشهر من التوتّر والتظاهرات العارمة التي تخللتها حملة اعتقالات.

وتُنظّم انتخابات بلديّة وإقليميّة في كلّ أنحاء البلاد، بعد يوم من تبادل روسيا وأوكرانيا 70 سجينًا في تطوّر لاقى الترحيب بصفته خطوة أولى نحو حلّ النزاع القائم بين البلدين منذ العام 2014.

ويترقب محللون نتائج الانتخابات المحليّة، لفحص تبدلات التوازنات السياسية في البلاد، خصوصًا بعد أشهر من التظاهرات، قبل عامين من انتخاباتات برلمانيّة متوقعة، وستُساهم هذه النتائج في رسم المستقبل السياسي لروسيا في وقت يبدأ الرئيس فلاديمير بوتين عقده الثالث في السلطة.

وتتّجه الأنظار إلى العاصمة التي نُظّمت فيها تظاهرات خلال كلّ عطلة نهاية أسبوع منذ منتصف تموز/ يوليو، احتجاجًا على استبعاد مرشّحين من المعارضة من انتخابات البرلمان المحلّي.

وهذه التظاهرات التي لم يُرَخّص لمعظمها، أدّت إلى توقيف 2700 شخص، في سابقة منذ موجة الاحتجاجات في 2011-2012 والتي سبقت عودة بوتين إلى الكرملين بعد تولّيه رئاسة الوزراء.

وسجنت السلطات، لفترة قصيرة، جميع مرشّحي المعارضة تقريبًا الذين أرادوا خوض الانتخابات في موسكو. وفُرضت على كثير من المتظاهرين عقوبات قاسية بالسجن تصل أحيانًا إلى أربع سنوات. وحكِم على رجل بالسّجن خمس سنوات على خلفيّة تغريدة دعا فيها إلى مهاجمة أبناء عناصر الشرطة.

ودعي نحو 7,2 ملايين ناخب لاختيار 45 نائبًا في برلمان موسكو الذي يهيمن عليه حزب “روسيا الموحّدة” الحاكم، الذي لا يُعارض أبدًا سياسات رئيس البلدية الموالي للكرملين، سيرغي سوبيانين.

ودعا المعارض أليكسي نافالني (43 عامًا) سكّان موسكو إلى “التصويت بذكاء”، داعمًا من هم الأوفر حظًّا لهزيمة المرشّحين الموالين للسلطات، ومعظم هؤلاء من الشيوعيّين.

وتُنظّم أكثر من خمسة آلاف عمليّة اقتراع في روسيا الأحد. وسينتخب الروس 16 حاكمًا إقليميًّا وبرلمانيين إقليميين لـ13 منطقة، من بينها شبه جزيرة القرم الأوكرانيّة التي ضمّتها روسيا في 2014.

وكانت الحملة لانتخاب حاكم سان بطرسبرغ الأكثر إثارة للجدل بعدما دعم الكرملين الحاكم المنتهية ولايته ألكسندر بيغلوف الذي لا يحظى بشعبية.

Print Friendly, PDF & Email