المفتي العام يشارك في مؤتمر الأمانة العامّة لدور وهيئات الإفتاء في العالم

القاهرة/PNN- شارك سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية/ خطيب المسجد الأقصى المبارك، في مؤتمر الأمانة العامّة لدور وهيئات الإفتاء في العالم التابعة لدار الإفتاء المصرية بعنوان “الإدارة الحضاريّة للخلاف الفقهيّ”، بمشاركة وحضور عدد من علماء ومفكري الدول العربية والإسلامية.

وقدم سماحته بحثاً بعنوان: “الإطار التنظيريّ للإدارة الحضاريّة للخلاف الفقهيّ”، تعرض فيه إلى أمور تتعلق بالخلاف الفقهي؛ كنشأته، والضوابط العامة لإدارته، ومعايير انضباطه في مقابلة التفلت ودوره في مواجهة التشدد، مبيناً أن الإسلام هو دين السماحة والرحمة والعدل، والقرآن الكريم يؤكد على أن اختلاف البشر في معتقداتهم وشرائعهم يقع في إطار مشيئة الله، فعلى المسلم أن يتعامل مع هذه القضية من هذا المنطلق، ومن مقتضيات هذا التعامل، وأن لا يجبر أحداً على تغيير مذهبه ومعتقده ودينه، ورسوخ هذه الحقيقة في نفوس الناس وقلوبهم يساهم في تلطيف الأجواء بينهم، مشيراً إلى أهمية عقد هذا المؤتمر في ظل ما يجري على الساحة العالمية، وبخاصة العربية منها، من أعمال تنسب إلى الإسلام والمسلمين، زوراً وبهتاناً.

من جانب آخر؛ التقى سماحته على هامش المؤتمر بشخصيات رسمية وشعبية من المشاركين في أعماله، وأطلعهم على مخاطر التصرّيحات التي يطلقها وزراء ومسؤولون إسرائيليون متطرفون الداعية لفتح الباب أمام اليهود لممارسة الشعائر الدينية في المسجد الأقصى المبارك، وذلك في ظل الاقتحامات والاعتقالات التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد المسجد الأقصى المبارك ورواده وحراسه وسدنته، محذراً من هذه الممارسات العنصرية ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، وبيّن سماحته أن هذه الاعتداءات خطيرة وغير مسؤولة، وتسوق المنطقة والعالم بأسره نحو حتمية صراع ديني لا نتمناه، فأي مساس بالمعتقدات والمقدسات هو ازدراء وتعالي على حقوق الشعوب والأمم، ولن يجلب معه إلا الخراب والدمار لكل من تحدثه نفسه بأن وعدًا باطلًا أو مجرد حلمٍ واهٍ أو خرافة بالية قد تحقق له مطامع استعمارية احتلالية، مغلفة بغطاء ديني في بيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك، مؤكداً على أن المسجد الأقصى إسلامي رغم محاولات الحاقدين للسيطرة عليه، وتغيير الوضع القائم في مدينة القدس منذ احتلال المدينة في حزيران عام 1967.

Print Friendly, PDF & Email