الصحفي ابو حسين يروي ل PNNظروف اعتقاله من قبل الاحتلال وسط مخاوف من حملات احتلالية لاستهداف الاعلام بوسائل جديدة

بيت لحم/PNN/ تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي عمليات الاستهداف الممنهج للصحفيين و وسائل الاعلام الفلسطينية والعربية والدولية العاملة في الاراضي الفلسطينية والتي كان اخرها احتجاز صحفيين ومصادرة معداتهم من كاميرات تصوير واجهزة خلوي واجهزة كمبيوتر محمولة حيث تم مصادرة معدات الصحفيين بعد الافراج عن الصحفيين المعتقلين.

ابو حسين يروي تفاصيل الاحتجاز ومصادرة المعدات 

وفي هذا الاطار قال الصحفي الفلسطيني زاهر ابو حسين أحد الصحفيين الذين تم اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال، أول امس السبت، خلال تغطيتهم لوقفة تضامنية للمواطنين والمتضامنين الاجانب مع اهالي الاغوار، حيث قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي باعتقال 21 شخصا بينهم خمسة صحفيين من الساعة 12 ظهرا وحتى الساعة 2:30 بعد منتصف الليل، الى جانب مصادرته هوياتهم ومعداتهم وهواتف الشخصية وهي المرة الاولى التي يقوم فيها الاحتلال باطلاق سراح الصحفيين والابقاء على معدات التصوير.

واضاف ابو حسين في حديث لشبكة PNN حول تفاصيل ما جرى مع الصحفيين خلال تغطيتهم الاحتلال لمسيرة سلمية في منطقة الحمة بالأغوار الشمالية، ان الصحفيين توجهوا للتغطية في المنطقة المذكورة بزيهم الرسمي الصحفي، وقام الاحتلال بقمع الفعالية ومطاردة المشاركين فيها كما اعتدت على الصحفيين.

واضاف ابو حسين انه وبعد انتهاء تغطتهم للفعالية غادروا من المكان تحت تهديدات جنود الاحتلال، الا ان احد الجنود الاسرئيليين طلب بطاقات الهوية وجوازت سفر بعض الصحفيين والمواطنين والمتضامنيين الاجانب الذين تواجدوا بالمكان، واحتجزها لديهم، وبعد 40 دقيقة قام جنود الاحتلال بنقل الصحفيين والمتضامنيين والفلسطينيين لمكان اخر برفقة ووصلوا لمجموعة اخرى من الصحفيين والمتضامنين من جنسيات مختلفة عند الساعة 4 عصرا حيث اجبرهم جنود الاحتلال على البقاء في العراء بلا طعام وشراب، وبدون تبرير لما يقوم به الاحتلال من مصادرة لهوياتهم.

وأضاف الصحفي زاهر حديثه: ” الساعة 5 ونصف وصلت الى مكان احتجاز الصحفيين والمتضامنيين آليات الاحتلال وحارس امن المستوطنات وتم المناداة على المحتجزين بالهويات وجوازات السفر، وتمت مصادرة كاميرات احد القنوات الاعلامية كما وتم حجز باصات المتضامنين الفارغة ومركبة صحفي ونقلها الجنود الى أحد معسكرات الاحتلال”.

وقال ابو حسين ان قوات الاحتلال اعتقلت الصحفيين والمتضامنين وأحد موظفي بلدية عرابة واستاذ مدرسة ونقلوهم الى مركز شرطة للاحتلال في مستوطنة “اريئيل” وقاموا بمصادرة كل يملكون من هواتف وكاميرات وغيرها،  وباشرت التحقيق معهم وتوجيه تهم لهم، الى جانب اخذ بصماتهم، ومحاولة الاحتلال اجبارهم على التوقيع على افادات باللغة العبرية، الا ان الصحفيين والمتضامنين رفضوا.

واضاف ابو حسين ان التحقيق مع المعتقلين استمر حتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل دون ان يسمحوا لهم بالحديث مع أحد، وخلال تلك الفترة، حضرت اطقم من السفارة الاسبانية كون المتضامنين جزء منهم يحملون الجنسية الاسبانية.

وشدد على ان الاحتلال وجه للمعتقلين تهم:  “الوجود في اراضي خاصة لدولة “اسرائيل”، والاعتداء على مستوطنين، اعاقة عمل جيش الاحتلال والمشاركة في تظاهرة” ، على حد ادعاء الاحتلال.

وأكد ابو حسين ان ما يقوم به الاحتلال هو اعتداء على حرية الصحافة وعرقلة لعملهم، وتجاوز عليهم خاصة انهم ملتزمون بزيهم الصحفي، وتحديد بعد الادعاءات التي وجهت لهم.

وأضاف ان الاحتلال بعد الانتهاء من التحقيق معهم، قام بنقلهم خارج “اريئيل”، وصادر كاميراتهم وهواتفهم حتى انهاء الفحص الامني على حد ادعائهم، وشدد ابو حسين انه الصحفيين لا يعلمون متى يمكنهم استعادتها، وما سيجري معهم حول التهم التي ادعى الاحتلال انها وقعت عليهم، حتى هذه اللحظة.

وحول المضامنين الاجانب، قال ابو حسين ان الاحتلال امرهم بمغادرة الاراضي الفلسطينية المحتلة فورا وخلال ساعتين من الافراج عنهم والتوجه الى المطار للخروج.

وأضاف انه وخلال فترة احتجازهم الطويلة لم يقم الاحتلال بتقديم اي احتياجات لهم من ماء وطعام، وخصوصا ان من بين المتضامنين كبار في السن.

وشدد ابو حسين على ان الصحفي الفلسطيني له خصوصية ويجب حمايته من اعتداءات الاحتلال، التي تقوم بتوجيه تهم ضدهم خلال تغطيتهم وعملهم في الميدان موضحا ان مصادرة المعدات هي القضية الاكثر خطورة حيث انها المرة الاولى التي يتم مصادرة المعدات.

الخواجا : الاعتداء على الصحفيين محاولة لمنع نقل الحقيقة 

ومن جهته قال صلاح الخواجا منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان ان حرية الحركة والتنقل حق من حقوق الصحفيين لتغطية الاحداث الجارية، وايضا من حق الصحفيين الحماية وان يكون في وضع امن ضمن المعايير الدولية موضحا ان ما جرى في الاغوار يمثل انتهاكا اسرائيليا جديدا تصل الى حد الجريمة بحق الصحفيين و وسائل الاعلام .

وأضاف الخواجا  ان ما جرى في الاغوار سابقة خطيرة وتعديات يتعرض لها الصحفيين، وان الاخطر هو  التطور بمحاولة اعتقال الصحفيين ومنع  تواجدهم في المكان وهذا يشكل خطر على الواقع الفلسطيني لقتل الصورة والصوت واخفاء للحقائق حول معاناة ابناء الشعب الفلسطيني.

وطالب الخواجا بضرورة اتخاذ اجراءات اولها طرد اي صحفي اسرائيلي خلال تغطيته في المواقع الفلسطينة ردا على ما يقوم به الاحتلال ضد الصحفيين الفلسطينيين ، داعيا المؤسسات الصحفية الفلسطينية والعربية والدولية و الصحفيين والجهات الرسمية المطالبة بحماية دولية للصحفي العامل في الاراضي الفلسطينية.

عميرة: نطالب المؤسسات الحقوقية والصحفية الضغط على الاحتلال لاعادة معدات الصحفيين 

وقال منذر عميرة رئيس اللجنة التنسيقية للمقاومه الشعبية في الضفة الغربية ان ما حصل في الاغوار هو تطور غير مسبوق ضد الصحفيين وخاصة ما جرى من مصادرة كاميرات واجهزة وهو انتهاك لحقوق الصحفيين.

واضاف عميرة ان الصحافة اداة من ادوات حماية حقوق شعبنا التي توصل رسالتنا للعالم وتطهر حقيقة دولة اسرائيل وجرائمها العنصرية وبالتالي فهي تقوم اليوم باعتقال الصحفيين والاعتداء عليهم ومصادرة معداتهم مطالبا الجهات الرسمية والصحفية الحقوقية العمل على اعادة كافة المعدات والكاميرات التي سرقها جيش الاحتلال من الصحفيين.

واكد عمية ان ما قام به جنود الاحتلال ومسؤوليه من مصادرة للمعدات الصحفية ما هو الا محاولة بائسة ويائسة لاخفاء الحقائق مشيرا الى ان الاحتلال يسعى لطمس الحقائق ومنع نقل الحدث الشعبي المقاوم لانه الحدث الذي يحرجه ويظهر وحشيته وانتهاكاته لحقوق الانسان امام المجتمع الدولي ولذلك فقد تم احتجاز الصحفيين والمتضامنين الاجانب الذين شاركوا في فعالية للتنديد بالاستيطان ومخططات نتنياهو ضم الاغواء الشمالية.

ودعا عميرة نقابة الصحفيين والاتحاد الدولي وكافة مؤسسات حقوق الانسان الى العمل على منع الاحتلال من مواصلة اعتداءاته الى جانب منعه من اعتقال الصحفيين ومصادرة معداتهم مشددا على اهمية اعادة هذه المعدات للصحفيين حتى لا تصبح مصادرة المعدات الصحفية ظاهرة وممارسة عادية لجنود الاحتلال.

Print Friendly, PDF & Email