أخبار عاجلة

أمجد ناصر .. لن تغيب من الذاكرة رغم الرحيل” بقلم : فراس الطيراوي  

ترجل من الحياة الدنيا في هذا اليوم الشاعر والكاتب المبدع والوطني الغيور أمجد ناصر، لينتقل الى باريه ويعتلي بتاريخه المجيد ذاكراة الناس، وبالذات الكتاب والأدباء، والشعراء والبسطاء، و أصدقائه ومحبيه، فهو قضى جل حياته في النضال و في جميع المجالات وفي المقدمة منها السياسية، من اجل خدمة أعدل قضية على وجه الأرض فلسطين. وقد عانى من أجل ذلك المصاعب والسير على الأشواك و الجمر.
حينما يرثى شاعراً ، لا نفقد شاعراً فقط، بل نفقد حرفاً أبجدياً،وكل الكلمات تلبس ثوب الحزن، والخواطر ترثيه .. تختنق الأحرف بدموعها ،وتغرق القافيات في بحر الآهات، لكني أرى فيك ايها الراحل من القافيات والشعر بستان، قد يموت حرفاً أو كلمةٍ أو نودع عزيزاً،فالبستان يبقى بستان
فيه من كل أطياف العشق والشعر .. والحب ألوان، نحن كالأشجار تموت أوراقها ويبقى لها أمل في الحياة
من أعماقها تنبت الآمال.
ختاماً : لن تغيب من الذاكرة امجد ناصر وستبقى كالنجوم كل ليلة تضيء السماء، لروحك العطرة الرحمة والسلام، ولأهلك ومحبيك الصبر والسلوان وحسن العزاء.

ومضة ذاتية

اسمه الحقيقى يحيى النميري النعيمات، لكن غلبت عليه شهرته “أمجد ناصر” ولد في الطرة شمال الأردن عام 1955، وهو الابن البكر لعائلة بدوية يحترف أفرادها العمل العسكرى، بدأ كتابة الشعر في المرحلة الثانوية، وبحكم إقامته في الزرقاء، تأثر بوضع النازحين الفلسطينيين وأعجب بالعمل الفدائي الفلسطيني الذي انضم إليه بعد تخرجه من الثانوية، عمل في التلفزيون الأردني والصحافة في مدينة عمان نحو عامين ثم غادر إلى لبنان عام 1977 محاولا مواصلة دراسته الجامعية في جامعة بيروت العربية لكنه سرعان ما ترك الدراسة ليتفرغ للعمل الإعلامي والثقافي في الاعلام فعمل محررا للصفحات الثقافية في مجلة ” الهدف” التي أسسها الشهيد غسان كنفاني وبقي فيها حتى الاجتياح الإسرائيلي وحصار بيروت صيف صيف عام 1982، حيث انضم في فترة الحصار إلى الإذاعة الفلسطينية، والتحق أمجد ناصر بـ “معهد الاشتراكية العلمية” في عدن حيث درس العلوم السياسية في جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية في عهد عبد الفتاح إسماعيل.

أصدر مجموعته الشعرية الأولى “مديح لمقهى آخر” عام 1979 بتقديم من الشاعر العراقي سعدي يوسف ولاقت صدى نقديا لافتا في الصحافة اللبنانية والعربية، واعتبرها النقاد بشارة على ولادة شاعر ذي صوت وعالم خاصين.

وكان أمجد ناصر من أوائل الشعراء الشبان الذين انتقلوا إلى كتابة ما يسمى “قصيدة النثر” بعد تجربة مميزة في كتابة قصيدة التفعيلة، فبدءا من عمله الشعري الثاني “منذ جلعاد” (1981) واصل أمجد ناصر، الذي وصفه سعدي يوسف بأنه “عرار” الأردن الجديد، ولأمجد ناصر، حتى الآن، ثماني مجموعات شعرية، ورواية واحدة، وقد صدرت أعماله الشعرية في مجلد واحد عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر عام 2002:

“مديح لمقهى آخر” بيروت 1979، “منذ جلعاد كان يصعد الجبل”، بيروت 1981، “رعاة العزلة”، عمان 1986، “وصول الغرباء”، لندن, الطبعة الأولى, 1990، “سُر من رآك”، لندن, 1994، “أثر العابر”، – مختارات شعرية – القاهرة 1995، “خبط الاجنحة” – رحلات -، لندن، بيروت 1996، “مرتقى الأنفاس”، بيروت 1997، “وحيدا كذئب الفرزدق” دمشق 2008، “حيث لا تسقط الأمطار” – رواية – 2010

حياة كسرد متقطع” – شعر – بيروت لبنان 2004، هنا الوردة” – رواية – 2017، في بلاد ماركيز” – كتاب رحلات صدر الكتاب هدية مع مجلة دبي الثقافية الصادرة عن دار الصدى في دبي عام 2012.

Print Friendly, PDF & Email