أخبار عاجلة

صور…بيت لحم تحتفل بانطلاق فعاليات مهرجان قطف الزيتون التاسع عشر

بيت لحم/PNN- حسن عبد الجواد – احتفل أهالي ومؤسسات مدينة بيت لحم والمحافظة، بانطلاق فعاليات مهرجان الزيتون السنوي التقليدي ال 19 ، والذي ينظمه مركز السلام التابع لبلدية بيت لحم، و مركز التعليم البيئي التابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، وذلك تحت رعاية رئيس الوزراء د. محمد اشتية، وبالتعاون مع وزارة الزراعة، وغرفة تجارة وصناعة بيت لحم، واتحاد لجان العمل الزراعي، والإغاثة الزراعية.

وحضر مهرجان قطف الزيتون التاسع عشر، الذ ي أقيم في ساحة المهد، بمشاركة رسمية وأهلية وشعبية واسعة، محافظ بيت لحم كامل حميد، و وزير الزراعة رياض العطاري، ونائب رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا، ولمطران سني إبراهيم عازر رئيس الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، وسيمون عوض المدير التنفيذي لمركز التعليم البيئي، وقائد منطقة بيت لحم ناضر عمر، وقادة الأجهزة الأمنية، وعدد كبير من رؤساء واعضاء الهيئات المحلية، وممثلي البعثات الدبلوماسية، و ممثلي وفعاليات مؤسسات المجتمع المدني، وعشرات المشاركين في سوق منتجات مهرجان الزيت والزيتون، وحشد كبير من أهالي المدينة والمحافظة.

وقال وزير الزراعة رياض العطاري، إن الزيتون تحول إلى كلمة السر لأبناء شعبنا، لما يمثله من رمزية وطنية، ولقيمته الاقتصادية العالية، ولدوره في الأمن الغذائي.

وتوقع إنتاج 30 ألف طن الموسم الحالي مقارنة بـ14 طنًا ونصف الموسم الفائت، وهو ما يعني إمكانية تصدير 6 آلاف طن، وهو ما يضع الحكومة أمام التزاماتها في عدم استيراد الزيت، وحماية المزارعين.
وذكر العطاري، الذي نقل تحيات رئيس الوزراء، أن الحكومة وضعت المسودة الأولى لإعلان بيت لحم عنقودًا سياحيًا، بحيث ستشمل كافة أنحاء المحافظة، وما يعزز من مكانتها، ويشجع على تنشيط السياحة لها، ويؤكد على مكانتها الدينية العالمية.

وذكر محافظ بيت لحم اللواء كامل حميد، أن المهرجان ينسجم مع توجهات الحكومي، وإطلاقها كعنقود سياحي، سيؤدي في نهاية المطاف لتمويل صناعاتها، ورفد اقتصادها.

وتمنى أن لا يتم شراء أو استيراد الزيت والزيتون، وذلك دعما للمزارعين، ولمنحهم القدرة على مواجهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ومواجهة التوسع الاستيطاني.

وأشاد حميد بالكنيسة اللوثرية وبمركز التعليم البيئي، الذين يؤدون رسالة وطنية وبيئية، هدفها حماية الأرض، وبناء الإنسان في الجوانب البيئية والوطنية والتربوية.

وقال نائب رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا، أن استمرار إقامة المهرجان تأكيد على التمسك بالأرض وترابها الغالي، وبات تقليدًا سنويًا لدعم صمود المزارعين، وحماية منتجهم ومواردهم. يشكّل قطف الزيتون وعصره موسم فرح يزيّن حياة الفلسطينيين، وتحتلّ هذه الشجرة مكانة عالية في وجدانِ المزارعين والناس، وتمثّل ارثاً حضارياً وقيمة اجتماعية ارتبطت بتاريخ وحضارة المنطقة، لكن يطلّ علينا موسم قطف الزيتون، كما في الأعوام السابقة، حزيناً أليماً وصارخاً، فهذه الشجرة المباركة لم تسلَم من اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال الغاشم.. يستهدفونها ويحرقونها في محاولةٍ ترمي إلى إعادة كتابة التاريخ والقضاء على رمزِ وجودنا الفلسطيني.

كما أنّ إقامة المهرجان اليوم يترافق وذكرى وعد بلفور المشؤوم الذي أعطت فيه بريطانيا جسماً غريباً شرعية اغتصاب أرض الآباء والأجداد، أعطت أرض فلسطين التي لا تملكها لمَن هو غير مستحق، وأحلّت الصهاينة بالقوّة مكانَ شعبنا الفلسطيني ومكّنتهم من الاستيلاء على كلّ مقّدّراتنا وجغرافيتنا، مؤسِّسةً بذلك أسوأ نظام عنصري في تاريخ البشرية، واحتلالٍ بغيض يقتل ويُدمّر ويجعل من حياة الفلسطينيين واقعاً صعباً.

وتطرق إلى مكانة الشجرة في الأديان السماوية، وللسلام الذي ترمز إليه، وللمكانة الاقتصادية لها، كما حمل غصنها الشهيد القائد ياسر عرفات في منابر الأمم المتحدة؛ للمطالبة بإنهاء الاحتلال.
وتوجه حنانيا بالتحية إلى مبعدي كنيسة المهد، وتمنى أن يعودوا للمشاركة في قطف زيتون فلسطين. وقال إننا لا ننسى آلاف الدونمات من أراضي بيت لحم، التي صادرها الاحتلال، وطوقها جدار الفصل العنصري، وجدد التأكيد على الثبات بجوار سيدة السفوح الشامخة، كما أسماها الشاعر محمود درويش.

دورة، قال رئيس الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، المطران سني إبراهيم عازر، إن شجرة الزيتون المباركة المذكورة في الإنجيل والكتب المقدسة، هي رمز الآلام لأن السيد المسيح تألم على

جبل الزيتون، ولأنها اليوم مهددة بالاقتلاع، وتنشد السلام المفقود الذي ترمز له.

وأضاف: “نعدكم في هذا اليوم البهي بأن نستمر في منح هذه الشجرة كل اهتمام، وتقديم ما نستطيع من رعاية لدعم المزارعين، وسنعلن عن مهرجان الزيتون القادم الذي يتزامن مع بيت لحم عاصمة للثقافة العربية 2020 مهرجانا يتنقل في كل محافظات الوطن”.

ودعا مجلس الوزراء لإعلان زيتونة الولجة التاريخية رمزًا للتراث الطبيعي وحمايتها.
وحث اللجنة الراعية لاحتفالات بيت لحم عاصمة للثقافة العربية 2020 لتبني أقامه أكبر جرة في ساحة المهد، لما تمثله هذه الجرة من دلالات وارتباط بالأرض وإحياء لممارسات الأجداد.
فيما أكد المدير التنفيذي للمركز، سيمون عوض، أن المهرجان يجدد دعمه للمزارعين، ويعيد إحياء مبادرة شجرة لكل طالب، المبادرة التي أعلنت عام 2006، وسعت لتخضير فلسطين بالتركيز على غرس الزيتون والأشجار الأصيلة.

وقالت مديرة مركز السلام رانيا ملكي البندك، أن نسخة المهرجان العشرين ستتزامن العام القادم مع الاحتفال ببيت لحم عاصمة للثقافة العربية 2020، وسيسعى لنشر فعالياته في محافظات الوطن، ودعم شرائح أكبر من المزارعين.

وأشار منسق “حكي القرايا” محمود المرقطن، إلى أن المهرجان يتقاطع مع أهداف المجموعة، التي تشارك فيه لأول مرة، لأنه مهرجان الأرض، وجرعة أمل ودعم للفلاحين، ويساهم في حماية هويتنا، في وجه استيطان شرس يسعى لاقتلاع زيتوننا وسلب تراثنا، كما ينقل للسياح رسالة إصرار أبناء شعبنا على الحياة.

وبين أن المجموعة التي تضم أكثر من مئة ألف عضو كرمت قبل أشهر عدة حراثين، الذي يتمسكون بممارساتنا الزراعية التقليدية، وشاركت في مهرجانات: العنب، والفقوس، والجوافا.
وأوضح العضو في جمعية المزارعين المنبثقة عن الإغاثة الزراعية أحمد غنيم، أن رسالة المهرجان تتجدد كل عام، وتوفر فرصة لدعم مباشر للفلاحين، وتسوق زيتهم ومنتجاتهم المرتبطة بالشجرة.

واشتمل المهرجان سوقًا شعبية لما يزيد عن 40 مؤسسة تنموية ومجتمعية روجت لمنتجات الزيت والزيتون، وعرضت مشغولات يدوية، وصناعات مرتبطة بالزيت، ومنتجات تقليدية لجمعيات نسوية وتنموية وريفية.
وعرضت رسومات لطلبة الجامعات المشاركين في مسابقة الفن التشكيلي (الزيتون شجرة السماء)، التي نفذت بالشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وضم المهرجان فقرات فنية ودبكات تراثية لمدارس من محافظتي بيت لحم ورام لله والبيرة، ومعزوفات موسيقية لأكاديمية بيت لحم للموسيقى، فيما قدمت مجموعة “حكي القرايا” كلمة تراثية قدمها نبيل علقم، ودبكة شعبية لفرقة البيدر، وأغنيات تراثية للفرقة النسائية في المجموعة، وقصائد شعرية، وعروض لأزياء تراثية للمدرسة الإنجيلية اللوثرية في بيت لحم، وفقرة حداية وزجل لفرقة الحداية الشعبية، وعروضًا ودبكة شعبية لفرقة جفرا.

Print Friendly, PDF & Email