أمل كلوني داعمة ثورة لبنان: أشعر بالفخر

عن لبنان، وفي اليوم العشرين من الإحتجاجات والحراك الشعبي، عبّرت المحامية اللبنانية البريطانية الدولية لحقوق الإنسان، أمل علم الدين كلوني، عن رأيها بالحراك ضد الفساد تحت عنوان “لحظة أمل للبنان”، في مقال نُشرعلى الإنترنت في النسخة الإنجليزية من جريدة النهار اللبنانية.

بدأت كلوني مقالها بالكشف عن السبب وراء اسمها، “عندما ولدت في لبنان، أطلق علي والداي اسم أمل – بمعنى” الأمل “- حيث كانا يرغبان في أيام أفضل في بلاد مزّقتها الحرب. كان هذا منذ أكثر من أربعة عقود، ولم يكن لدي أمل أكبر لبلدي من أملي اليوم، لأنّني ولأول مرة أرى أناس يتجمّعون حول فكرة، بدلاً من ديانة أو حزب أو طائفة “.

وتابعت قائلة: “أشاهد شعبًا متحدًا يتبنّى رؤية مشتركة للتغييرعلى أساس الكرامة وتكافؤ الفرص. أسمع الحماس بصوت أبي المعروف بحب بلده، والعاطفة في صوت أخي وأبناء عمي وأصدقائي الذين خرجوا إلى الشوارع وذكروا أن “كل لبنان موجود”.

في مقالها رأت أمل أنّ “اللبنانيين عاشوا، ولوقت طويل، في نظام يرسّخ خلافاتهم. لقد خذلهم القادة الذين إستغلوا المناصب العامة لتحقيق مكاسب خاصة”. وأضافت “فشلت حكومة تلو الأخرى في توفير خدمات أساسية مثل الكهرباء والمياه والبنية التحتية اللائقة والشوارع النظيفة. لقد طال إنتظار التغيير” .

ذكرت أمل أنها زارت لبنان عدّة مرات، مؤكّدة أنّ الأمر يتطلب زيارة واحدة فقط لمراقبة الأداء الضعيف للحكومة مقارنةً بإمكانيات البلاد وقدرات اللبنانيين الذين يحتاجون إلى حريتهم للحفاظ على بلدهم. وفي هذا الصدد، قالت إنّ “الإيكونومست أشارت مؤخراً أن لبنان” صورة كاريكاتورية تقريبًا لحكم ضعيف، واقتصاد ينهار”. كان من الممكن أن يختلف الأمر تمامًا إذا تمّ تسخير موارد البلاد فقط، وإعطاء الفرص لمواهب الشعب. وأضافت أن اللبنانيين لا يسألون عن هذا الأمر: “إنهم بحاجة فقط إلى إطلاق سراحهم . “

عن الفساد كتبت: “في لبنان يسير الفساد أيضًا جنبًا إلى جنب مع نظام الطائفية الذي عطّل نموه منذ فترة طويلة.” وأكدّت علم الدين على الحاجة إلى التغييرمن داخل السلطة، من أجل التغلّب على الفساد، “حتى يكون هناك دولة تسمح بمحاسبة عادلة ونزيهة لكلّ مجرم وتحمي حقوق المرأة في محاكم مستقلة بعيداً عن الدين”.

المحامية اللبنانية البريطانية وصفت ما يحدث اليوم بأنّه “مهم للغاية”. واستطردت قائلة “هذه لحظة يشرح فيها اللبنانيون، بجبهة موحدة، أنهم لن يتسامحوا بعد الآن بالتلاعب والغش والكذب عليهم”.

“لن يسمحوا للزعماء القبليين بتجييشهم ضد بعضهم البعض بذرائع كاذبة. عندما يتم إخبارهم الآن بأنّ الإحتجاجات هي عمل قوى أجنبية فإنهم لن يصدّقوا ذلك. هم يعرفون الآن أن هذه الحركة هي لهم”.

امل علم الدين تتلقى تهديدات بالقتل.

اختتمت أمل كلوني مقالها بالتعبيرعن فخرها وهي تشاهد الشباب اللبناني يقود ثورة لبناء بلد أفضل؛ وكيف تظهر المرأة عزمها على أن تكون حافزاّ للتغيير. وشدّدت على أنّه “بينما يهتف الناس معاً ويشبكون الأيادي ويرقصون، هم يثبتون أنّهم ليسوا فقط أشخاص من مجتمع واحد أو حزب واحد أو طائفة واحدة؛ ولكن كل اللبنانيين الذين يقفون جنبًا إلى جنب لقول يكفي”.

أمل كلوني خاطبت الشعب اللبناني وحذّرته وشجعت الثورة على الاستمرار قائلة: “لن تكون الأيام المقبلة سهلة، وآمل في ألاّ تؤدي القوى العنيفة إلى تغيير مسار تاريخ لبنان مرة أخرى. الشعب يستحق أفضل من ذلك. وأعتقد أننا نشهد لحظات جميلة في تحوّل بلد جميل. يجب ألا يكون هناك عودة”.

Print Friendly, PDF & Email