ذوبان الجليد القطبي الجنوبي يسرِّع ارتفاع مستويات سطح البحر

لندن/PNN- سوف يؤدي ذوبان الجليد في القارة القطبية الجنوبية إلى تسريع ارتفاع مستويات سطح البحر، حسب ما أظهره بحث علمي نشره باحثون في أوستراليا. وفحص باحثون من الجامعة الوطنية الأوسترالية بيانات تاريخية وحديثة لآخر فترة مناخ معتدل بين عصرين جليديين، وهي فترة درجات حرارة عالمية أكثر دفئاً يمكن أن تستمر لآلاف السنين، لتقدير التأثير الذي سوف يكون لتغيُّر المناخ الذي يحدثه الإنسان الآن، حسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

ووفقاً للدراسة التي نشرت في مجلة «نيتشر كومونيكيشنز»، فإن البيانات التي تعود لآخر فترة معتدلة بين عصرين جليديين، والتي تم تسجيلها منذ 125 ألفاً إلى 118 ألف عام، أظهرت أن مستويات سطح البحر ارتفعت بما يصل إلى 10 أمتار عن المستويات الحالية.

ووجدت الدراسة، أن ارتفاع مستوى سطح البحر يبلغ ثلاثة أمتار في كل قرن من الزمن، ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى فقدان الجليد في الغطاء الجليدي للقارة القطبية الجنوبية.

وتسبب ارتفاع درجة الحرارة في المحيط الجنوبي في بداية الفترة المعتدلة بين العصرين الجليديين في فقدان الجليد في القطب الجنوبي. وقال الباحثون، إن المياه الذائبة الناتجة تسببت في تغيُّرات في المحيطات، حيث أدت إلى ارتفاع درجات الحرارة في القطب الشمالي وفقدان الجليد في جزيرة غرينلاند.

وقال البروفسور أيلكو روهلينغ، كبير معدّي الدراسة، إن آخر ارتفاع لمستوى سطح البحر في الفترة بين العصرين الجليديين كان يرجع إلى عدم استقرار طبيعي للمناخ، وكانت التغيُّرات «أصغر وأبطأ» مما نراه اليوم.

وقال روهلينغ، إن القارة القطبية الجنوبية لطالما كان ينظر إليها كعملاق نائم، لكن الدراسة تظهر بوضوح أنها (القارة القطبية) في الواقع عامل رئيسي عندما يتعلق الأمر بارتفاع مستوى سطح البحر.

وذكر أن النطاق الزمني للذوبان في الفترة ما بين العصور الجليدية السابقة «وثيق الصلة بالمجتمع» في الوقت الحالي، حيث من المتوقع أن يتسبب تغيُّر المناخ في خسارة كبيرة في الأنهار الجليدية وارتفاع منسوب مياه البحر.

المصدر: الشرق الأوسط.

Print Friendly, PDF & Email