كووورة: دموع رونالدو تطرد الشيطان الهولندي من جنة مانشستر

لندن/PNN- العجوز الاسكتلندي أليكس فيرجسون يراقب لاعبيه في الدورة التدريبية الأخيرة قبل مواجهة تشارلتون في آخر جولات الدوري الإنجليزي بعد ضياع حلم استعادة اللقب وضمان تشيلسي التتويج به مبكرًا.

الفتى البرتغالي كريستيانو رونالدو يركض بالكرة، مراوغًا كل من يواجهه فوق العشب، كما جرت العادة منذ وصوله قبل 3 سنوات إلى ملعب أولد ترافورد.

صيحات الهولندي رود فان نيستلروي تخترق آذان صاحب الـ 21 عامًا “هيا يا فتى.. أنا هنا.. مرر لي”.. يمضي البرتغالي الشاب دون اكتراث لما سمعه من زميله.

الكرة تصل بعد ثوان معدودة للاعب الشاب، يركض ويمضي متجاوزًا زملائه، ويستعرض مهاراته أمام من يواجهه، ليصرخ فان نيستلروي من بعيد ويشيح بيده متوقفًا عن الركض.

رونالدو ينظر إلى رود بامتعاض “ماذا تريد؟ كفّ عن الصراخ!”.. يركض فان نيستلروي نحو زميله غاضبًا، يلمحه لويس ساها، ويركض هو الآخر لمحاولة إعاقة طريقه نحو زميلهما الشاب.

ساها أدرك أن ثمة ثورة قادمة في التدريبات، وبالفعل اشتبك فان نيستلروي مع رونالدو ودفع الأخير بيديه، ليسقط أرضًا، قبل أن ينهض ويحاول لكم اللاعب الهولندي، وفيرجسون ينظر إليهما في صمت.

وجد فان نيستلروي نفسه عُرضة للشتائم من زميله البرتغالي، الذي لم يمنعه إنقاذ زملائه للموقف من التفوه بألفاظ نابية تجاه أحد نجوم الفريق، ليبادله الهولندي الطعنات بلسانه.

كارلوس كيروش – مساعد فيرجسون – يصرخ في كليهما “كفا.. كفا”، هنا أطلق فان نيستلروي رصاصته في قلب رونالدو “اذهب وابكي لأبيك”.

توقف رونالدو فجأة وأبعد بيديه أيادي زملائه، الذين حاولوا إبعاده عن فان نيستلروي، لكن البرتغالي بات في عالم آخر، تحدثه نفسه بكلمات المهاجم الهولندي “اذهب وابكي لأبيك… أبي!! لقد مات أبي!”.

الدون الصغير يسقط أرضًا، دموع تنهمر بشكل مفاجئ “أبي!.. أبي!”، خفقات قلب رونالدو تتزايد مع ارتسام صورة أبيه “خوسيه دينيس أفيرو”، الذي مات لتوه قبل 8 أشهر من هذه الواقعة.

للتو تعافى رونالدو من آلامه المستمرة بفقدان أبيه، وبدأ بالهروب من الواقع الأليم بمتعة مداعبة الكرة فوق العشب، لكن الصفعة التي تلقاها بلسان فان نيستلروي أعادت إليه آثار تلك الطعنة التي تلقاها قبل بضعة أشهر بفراق أبيه للحياة.

بكاء رونالدو باغت فان نيستلروي، الذي لم يفهم للحظات ما يحدث لكريس الصغير “يا إلهي! لماذا يبكي؟”.. أحدهم يقترب من أذنه ويهمس قائلًا “لقد آلمته يا رجل! أنسيت وفاة أبيه؟!”.

فان نيستلروي لا يُصدق ما يحدث، ورونالدو يبكي بحرقة، لكنه تحدث بصوت هامس “لم أقصد ذلك! لقد قصدت بأبيه كيروش وليس والده! ألا نمازحه دائمًا بذلك! فكيروش يتعامل معه وكأنه ابنه! لم أقصد إهانته..”.

هنا حان الدور على فيرجسون أن يتدخل، يأمر الثنائي بالخروج من الملعب، ويصطحب رونالدو إلى الداخل لمحاولة إخراجه من حالته، وفان نيستلروي يخرج وحيدًا.

في اليوم التالي يتجه الفريق صوب ملعب أولد ترافورد لخوض آخر مباراة في الموسم.. العجوز يعلن قائمة المباراة وفان نيستلروي خارجها، بينما يبدأ كريستيانو أساسيًا.

صدمة المهاجم الهولندي بقرار فيرجسون أدخلته في غضب عارم، ليقرر سريعًا مغادرة الملعب والرحيل بسيارة أحد أصدقائه، ليغيب عن رباعية الشياطين الحمر، التي أسهم بها رونالدو بهدف.

الشياطين هناك في أولد ترافورد يمرحون بحفلة نهاية الموسم، والهولندي تمضي به الأيام وقد بلغه القرار الصادم.. “فيرجسون لم يعد يريدك هنا..!!”.

عرض من ريال مدريد يصل إلى مكاتب النادي الإنجليزي، وموقف فيرجسون الصارم أجبر الإدارة على بيع هداف الفريق الأول بعد شهرين من الواقعة مقابل 14 مليون يورو فقط، بعدما خرج من جنة أولد ترافورد مع كل دمعة سالت من عين الفتى الصغير رونالدو حُزنًا على أبيه بطعنة نافذة من لسان الشيطان الهولندي.

المصدر: كووورة.

Print Friendly, PDF & Email