الصين تُهدد بالتدخل بهونغ كونغ إذا “خرجت الأوضاع عن السيطرة”

اشتدت اليوم الإثنين، وطأة المظاهرات في هونغ كونغ، وسط مطالبة الشرطة المتظاهرين المحاصرين داخل جامعة الفنون التطبيقية إلى تسليم أنفسهم، دون الإعلان عمّا إذا كانت تنوي فض اعتصامهم بالقوة واقتحام الحرم الجامعي.

وقال قائد منطقة كولون ويست، تشوك هاو ييب، في مؤتمر صحافي اليوم، إن “هؤلاء مثيري شغب ومجرمون أيضا. عليهم مواجهة عواقب أفعالهم”.وقالت الشرطة إنها اعتقلت 154 شخصا تتراوح أعمارهم بين 13 و 54 عاما في مطلع الأسبوع، بتهم تتضمن “السطو”، و”أعمال الشغب”، و”حيازة أسلحة هجومية”.

وزعمت أن المتظاهرين استخدموا مقاليع لإطلاق قذائف، وحجارة، وقنابل حارقة، وأسهما على الشرطة، مما أدى لإصابة ضابط بجروح خطيرة.

(أ ب)

وكانت قد هددت المحتجين ليل الأحد، باستخدام “الرصاص الحي” ادعاء استخدام المتظاهرين “أسلحة فتّاكة”، خلال مواجهات حول الحرم الجامعي الذي تحوّل في الساعات الأخيرة إلى قاعدة خلفيّة للمتظاهرين المطالبين بالديمقراطيّة.

وتستمرّ الأزمة السياسية في هونغ كونغ منذ حزيران/ يونيو الفائت، وبلغت هذا الأسبوع مستويات عالية من العنف. وحذّر الإعلام الرسمي مرارًا من أنّ الجيش الصيني، المنتشر في هونغ كونغ، قد يتدخّل لوضع حدّ للاحتجاجات. كذلك وجّه الرئيس الصيني، شي جينبينغ، هذا الأسبوع، تحذيرًا واضحًا، معتبرا أنّ الحركة الاحتجاجيّة تهدّد صيغة “بلد واحد بنظامين”.

ومن جهته، أعلن السفير الصيني في لندن ليو تشاومينغ، اليوم، أن الصين “لن تقف مكتوفة الأيدي” إذا خرج الوضع في هونغ كونغ عن “السيطرة”.

وقال الدبلوماسي “أعتقد أن حكومة هونغ كونغ تبذل أقصى جهودها للحفاظ على ضبط الأمور”.

وأضاف السفير “لكن إذا خرج الوضع عن السيطرة، فإن الحكومة المركزية لن تبقى بالتأكيد مكتوفة الأيدي”، معتبراً أنه لدى الصين “ما يكفي من التصميم والقوة لوضع حد للانتفاضة”.

وتأتي تصريحاته بعد تدخل قصير ونادر للجيش الصيني لتنظيف شوارع هونغ كونغ خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويملك الجيش الصيني ثكنات في حي فاخر في هونغ كونغ.

وعند سؤاله عن احتمال التدخل العسكري في هونغ كونغ، أجاب السفير أن العسكريين الصينيين “موجودون هناك تعبيرا عن السيادة الصينية ولأهداف دفاعية”.

وحذر السفير كذلك من “التدخل الخارجي” في الشؤون الصينية الداخلية، مشيرا خصوصا إلى الولايات المتحدة وبريطانيا.

وأعربت بريطانيا، القوة الاستعمارية السابقة في هونغ كونغ، الإثنين عن “قلقها الشديد” من موجة العنف الأخيرة في المدينة.

وحاولت الشرطة تفريق مئات من المتظاهرين المطالبين بالديموقراطية الذين احتلوا إحدى الجامعات في هونغ كونغ وأشعلوا النار عند مدخلها الرئيسي.

(أ ب)

واستخدمت الشرطة التي تعرضت لهجمات بالسهام في الأيام الأخيرة، الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق المحتجين.

وقالت الخارجية البريطانية “من ضروري تأمين العلاج الطبي المناسب لمن أصيبوا بجروح، وتأمين مرور آمن لكل من يرغب بمغادرة الموقع”.

ودعت إلى وضع حد للعنف “ودخول كافة الأطراف في حوار سياسي هادف، قبل انتخابات مجلس المقاطعة الأحد”.

واتهم ليو تشاومينغ المتظاهرين بمحاولة زعزعة الاستقرار في هونغ كونغ وشلها من أجل “الاستيلاء على السلطة”.

وقال إن “مواطني هونغ كونغ يعيشون تحت إرهاب تطرف عنيف يهدد ممتلكاتهم وأرواحهم”.

وحذر من أن هونغ كونع “تنزلق إلى الهاوية” وإذا استمر العنف فإن “المستقبل سيكون مروعاً بشكل لا يمكن تصوره”.

Print Friendly, PDF & Email