لبنان: المتظاهرون ينجحون بتعطيل جلسة برلمانية

قرر رئيس مجلس النواب اللبناني، اليوم الثلاثاء، وللمرة الثانية، تأجيل جلسة برلمانية كانت مُقررة اليوم، دون أن يحدد موعدا آخر لعقدها، في ظل تطويق المتظاهرين السلميين لمقر البرلمان، وقطع الطرق المؤدية إليه.

وأرجأ بري الجلسة بسبب “عدم اكتمال النصاب القانوني”، وذلك بعدما فشل البرمان أيضا بعقد جلسة الأسبوع الماضي.

وأعلن الأمين العامّ لمجلس النواب، عدنان ضاهر، في رسالة مباشرة أمام الإعلام المحلّي، “إرجاء الجلسة التشريعيّة إلى موعدٍ يُحدّد فيما بعد لعدم اكتمال النصاب”.

وتوجه المحتجون إلى مقر البرلمان، وسط بيروت، بهدف عرقلة انعقاد جلسته.

ويرفض المحتجون انعقاد هذه الجلسة؛ معتبرين أن جدول أعمالها يتضمن بند “العفو العام” الذي يشمل، وفق إعلام محلي، جرائم استغلال النفوذ والوظيفة والإهمال وتبديد الأموال العامة.

كما يرغب المحتجون في أن تكون الجلسة علنية وليست مغلقة كما هو مقرر.

وفي سياق متصل، حاول موكب مؤلّف من 3 سيارات دهس المتظاهرين أثناء مروره عند نقطة باب إدريس وسط بيروت.

وأطلق المرافقون في موكب أحد النواب، ويُظن أنه علي حسن خليل، النار في الهواء، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات (لم تحدد) جراء صدم المتظاهرين بسيارات الموكب، في حادثة تداولها إعلام محلي فيما لم تؤكد هوية صاحب الموكب.
ونفى وزير المال في حكومة تصريف الأعمال، علي حسن خليل، من أمام مجلس النواب، أن يكون موكبه قام بإطلاق النار في الهواء أثناء مروره بين المتظاهرين.

وقال خليل عقب إرجاء الجلسة التشريعية: “لا أعتقد أن هناك نية بتغيير مكان الانعقاد، وما حصل اليوم هو اجتهاد دستوري، وعمل المؤسسات يستمر تحت عنوان الظروف القاهرة وهناك سابقة لهذا الموضوع”.

وأضاف في تصريحات إعلامية: “لا يمكن أن نقول دخلنا بفراغ سياسي”.

ويستمر المحتجون بتكثيف تواجدهم في منطقة وسط بيروت، هاتفين “ثورة، ثورة”.

وفي اليوم الـ34 لانطلاق الاحتجاجات الشعبيّة في البلاد، يواجه لبنان تحدّيات اقتصاديّة في ظلّ تأخّر الاستشارات النيابيةّ الملزمة لتسمية رئيس الحكومة الجديد بعد استقالة سعد الحريري في 29 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وتستمر الاحتجاجات بالضغط على الطبقة السياسية التي تخسر أمامها ما راهنت عليه من قصر نفس اللبنانيين بالتالي، تراجع تدريجي لانتفاضتهم، وتراوح الأزمة السياسية مكانها في لبنان من دون أي بوادر لحل قريب.

Print Friendly, PDF & Email