“اسرائيل” ذاهبة الى انتخابات ثالثة:غانتس ابلغ ريفلين بفشله في تشكيل الحكومة

القدس/PNN- أعاد رئيس قائمة “كاحول لافان”، بيني غانتس، مساء اليوم، الأربعاء، التفويض بمهمة تشكيل الحكومة، إلى الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، قبيل انتهاء المهلة الممنوحة له بساعات قليلة، ما يعزز احتمال إجراء انتخابات ثالثة.

وأعلن غانتس أنه “لم ينجح بمهمة تشكيل الحكومة”، وأن الجهود في هذا السياق استمرت هتي اللحظات الأخير دون إحراز أي تقدم”. وقال غانتس في محادثة مع ريفلين إنه “إنه ملتزم أيضًا خلال الـ21 يومًا المتبقية ببذل كل جهد ممكن لتشكيل حكومة جيدة للمواطنين الإسرائيليين”.

وبموجب القانون الإسرائيلي، بفشل غانتس ومن قبله بنيامين نتنياهو، بالتوصل إلى ائتلاف حكومي، سيكون أمام الكنيست الإسرائيلي مهلة 21 يوما لترشيح عضو كنيست قادر على ذلك. ولكن في حال أخفق الكنيست في هذا الأمر، فسيتم الدعوة إلى عقد انتخابات جديدة، من المرجح أن تجري في شهر آذار/ مارس المقبل.

وهاجم غانتس نتنياهو عقب الإعلان عن إعادة التفويض، قائلا: “ليس لدى أي رئيس حكومة الحق في أن يقول للشعب: مصالحي تتقدم على مصالحكم”.

وأضاف: “في الأسابيع الأخيرة، حاولنا تشكيل حكومة وحدة قومية ليبرالية واسعة تكون قادرة على خدمة الجميع”، وتابع: “تشكيل الحكومة هو مهمة تاريخية. لقد تعهدت بعدم إدارة ظهري للناخبين والمبادئ التي ننطلق منها”.

وكان قد دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، زعيم قائمة “كاحول لافان”، بيني غانتس، لتشكيل حكومة وحدة قومية، وفك الارتباط مع الرجل الثاني في القائمة، يائير لبيد، فيما شكر رئيس حزب “يسرائيل بيتينو”، أفيغدور ليبرمان، لإفشال إمكانية إقامة حكومة أقلية تستند على “داعمي الإرهاب”، في حلقة جديدة من مسلسل التحريض المتواصل على النواب العرب.

وفي افتتاحية جلسته مع كتلة اليمين المكونة من 55 عضو كنيست من الأحزاب اليمينية والحريديّة، قال نتنياهو: “نحن في لحظة مصيرية وفي مفترق طرق تاريخي، دولة إسرائيل أقوى مما كانت عليه من قبل اقتصاديًا وعسكريًا وسياسيًا. لقد رأيتم ما حدث بالأمس عندما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن وضع المستوطنات في يهودا والسامرة (الضفة المحتلة) – هذا شيء كان لا يمكننا إلا أن نحلم به”.

وأضاف نتنياهو: “لدنيا فرصة تاريخية وأؤكد لكم أنها لن تتكرر لتحقيق أمور هي في متناول اليد؛ ترسيم حدودنا، تطبيق السيادة على غور الأردن، والتوصل إلى اتفاقية دفاع مشترك مع الولايات المتحدة، وإجراء تحالفات مع جيراننا”.

وتابع: “لسنا بحاجة إلى إجراء انتخابات وإنما إلى تشكيل حكومة وحدة، لدحر الأخطار التي تحيط بنا واستغلال الفرص المتاحة”، وأضاف “هناك أيضًا مخاطر أمامنا، انظروا إلى ما حدث الأسبوع الماضي في غزة، وما حدث بالأمس في سورية. لديّ رسالة موجهة إلى جميع أعدائنا في طهران ودمشق وبيروت وغزة: قد نكون في حكومة انتقالية ولكن عندما يتعلق الأمر بالأمن الإسرائيلي – فنحن متماسكون كرجل واحد. لا تخطئوا ولا تجرّبنا”.

وأضاف نتنياهو “أود أن أشكر ليبرمان الذي أزال الفكرة الوهمية لحكومة الأقلية، حكومة قائمة على الإرهاب وتتلقى الأوامر من أعدائنا”، وأضاف “أريد أن أسأل غانتس وغابي أشكنازي، كيف استطعتم الانجرار خلف فكرة لبيد المجنونة، بالتخلي عن أمن إسرائيل”.

واستطرد: “أريد أن أقول لغانتس، لم يفت الأوان بعد، مهمة تشكيل الحكومة تستمر حتى نهاية اليوم، دعنا نجلس معا لنعلن عن تشكيل حكومة وحدة قومية، هذا ما تحتاجه دولة إسرائيل”.

وزاد: “غانتس، أنا أدعوك إلى التحرر من حق النقض الذي يمارسه عليك لبيد، افعل الأمر الصواب، وتعال إلى حكومة وحدة”.

بدوره، هاجم رئيس حزب “شاس” أرييه درعي، ليبرمان بشدة، معتبرا أن الأخير يهاجم الحريديين “لأنه يريد لفت الانتباه، الشخص الذي يتحمل مسؤولية عدم تشكيل حكومة وحدة قومية أمس هو ليبرمان”، وأضاف أنه “سيتم تشكيل حكومة وحدة قومية، بدون لبيد، وبدون ليبرمان”.

وشهد العام الجاري، إجراء جولتين انتخابيتين، الأولى في نيسان/ أبريل، والثانية في أيلول/ سبتمبر، دون أن يتمكن الحزبين الكبيرين (الليكود وأزرق أبيض) من تشكيل الحكومة.

وكان ليبرمان قد صرّح في وقت سابق اليوم، بأن إسرائيل، في الطريق إلى إجراء جولة انتخابات ثالثة، موجها اللوم إلى نتنياهو وغانتس، بالمسؤولية عن الفشل في تشكيل حكومة وحدة قومية.

وتنتهي المهلة المحددة لغانتس، قبل منتصف ليل الأربعاء الخميس، ولم يتبق له سوى عدة ساعات لإبرام اتفاق ائتلافي، ولكن بدون دعم ليبرمان، فإنه لن يكون قادرا على تشكيلها؛ وفي حال فشل هذه الإمكانية، فإن إسرائيل ستتجه إلى عقد جولة انتخابات جديدة، رجحت وسائل الإعلام أن تجري في شهر آذار/ مارس المقبل.

Print Friendly, PDF & Email