“أحد الوضوح”: اللبنانيون يستعدون لاحتجاجات حاشدة

بيروت/PNN- يستعد اللبنانيون، اليوم الأحد، لتظاهرات حاشدة تأتي تحت عنوان “أحد الوضوح”، وذلك للتأكيد على أولوية الاستشارات النيابية الملزمة التي تسبق تشكيل الحكومة الجديدة، وسط دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي من جانب الناشطين ومجموعة لـِ “حقي” المدنية.

ودعت لـِ “حقي” في بيان اللبنانيين إلى الالتقاء في ساحتي الشهداء ورياض الصلح وسط بيروت بعد ظهر اليوم الأحد.

وشهد لبنان، مساء السبت، استمرار الاحتجاجات المناهضة للطبقة الحاكمة، والتي تخللتها مسيرة نسائية بالورود تندد بالطائفية، ووقفة بالشموع تضامنا مع ضحايا الحراك العراقي.

وشاركت مئات الأمهات اللبنانيات، بمسيرتين حاشدتين انطلقت الأولى منطقة الأشرفية شرقي بيروت، والثانية من منطقة الخندق الغميق غربي بيروت، قبل أن تلتقيان وتشكلان مسيرة واحدة.

وكانت المنطقة قد شهدت الأسبوع الماضي مواجهات بين شبان من حي الخندق العميق المؤيدين لحركة أمل وحزب الله، وعدد من الثوار من الأشرفية على جسر الرينغ وسط العاصمة.

وحمل الأمهات الورود البيضاء ورفعن شعارات تندد بالطائفية وتدعو إلى الوحدة الوطنية. ورددت النساء النشيد الوطني اللبناني وهتفن: “ما بدنا طائفية بدنا وحدة وطنية”.

وبالتزامن مع ذلك، تجمع محتجون أمام مبنى مصرف لبنان في شارع الحمرا غربي بيروت حاملين لافتات ضد السياسات المالية للمصرف المركزي، ومطلقين هتافات تطالب باسترجاع الأموال المنهوبة وسط تواجد أمني كثيف.

وأمام السفارة العراقية في منطقة الرملة البيضاء غربي العاصمة، أضاء عشرات اللبنانيين الشموع، تضامنا مع الاحتجاجات في العراق، ورفضا لمقتل المتظاهرين.

وفي صيدا، نظم المحتجون مسيرة إلى مقر فرع مصرف لبنان في المدينة، حيث تجمعوا أمام مدخله، وأطلقوا هتافات منددة بالسياسات المالية والمصرفية وانهيار سعر صرف الليرة أمام الدولار.

وفي عاصمة الشمال اللبناني طرابلس، حمل عشرات المتظاهرين الأعلام اللبنانية ولافتات تدعو إلى “الإسراع بتشكيل حكومة جديدة وملاحقة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة”.

كما جابت مسيرة نسائية حاشدة شوارع طرابلس وصولا إلى ساحة الاعتصام الرئيسية تحت شعار “صرخة نساء الشمال”.

وتابعت مدينة بعلبك شرقي البلاد، اعتصاماتها الحاشدة بالقرب من قلعة بعلبك التاريخية، حيث رفع المتظاهرون الأعلام اللبنانية وشعارات وطنية وثورية مرددين “ثوار أحرار منكمّل المشوار”.

ويطالب المحتجون الرئيس ميشال عون بالتعجيل بإطلاق الاستشارات النيابية لتشكيل حكومة تكنوقراط، وإجراء انتخابات مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة الفاسدين داخل السلطة، ورحيل بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.

وسبق أن أجبرت الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي سعد الحريري على تقديم استقالة حكومته في 29 من الشهر ذاته، لتتحول إلى حكومة تصريف أعمال

Print Friendly, PDF & Email