احتجاجات العراق: جرحى بكربلاء وإضرام النار بقنصلية طهران بالنجف

بغدا/PNN- أضرم محتجون صباح اليوم الأربعاء، النيران في القنصلية الإيرانية في النجف للمرة الثالثة منذ بدء الاحتجاجات، فيما أصيب العشرات بجروح مع تجدد الاحتجاجات في كربلاء والتي تخللها مواجهات مع قوات الأمن التي قمعت المحتجين بالغاز المسيل للدموع.

وتجددت الاحتجاجات في محافظات ومدن عراقية، في الوقت التي كشفن النقاب عن حصيلة الضحايا والقتلى بنيران قوات الأمن، إذ أشارت إحصائية أممية أن حصيلة احتجاجات العراق أكثر من 433 قتيلا و19 ألف جريح

وقالت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس بلاسخارت، إن حصيلة القتلى في المظاهرات الشعبية التي تشهدها بغداد ومحافظات الوسط والجنوب والتي انطلقت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بلغت أكثر من 433 قتيلا، إضافة إلى 19 ألف جريح.

واتهمت بلاسخارت خلال جلسة لمجلس الأمن، مساء الثلاثاء، حول “الوضع في العراق” السلطات العراقية باستخدام القوة المفرطة ضد متظاهرين سلميين خرجوا للمطالبة بحياة أفضل لبلدهم.

وأعلنت محافظة ذي قار، التي كانت مسرحا لأعمال عنف دموية، مساء الثلاثاء، تعطيل الدوام في دوائر الدولة حتى نهاية الأسبوع الجاري.

وقال ديوان المحافظة في بيان مقتضب، إنه “تقرر تعطيل الدوام الرسمي حتى نهاية هذا الأسبوع باستثناء دوائر الصحة والكهرباء والبنوك والدوائر الخدمية”.

وساد الهدوء الحذر في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار على مدار يومي الاثنين والثلاثاء في أعقاب اضطرابات وأعمال عنف دموية استمرت 4 أيام.

وقتل 47 متظاهرا خلال يومي الخميس والجمعة الماضيين عندما فتحت قوات الأمن النار لإبعاد متظاهرين كانوا يغلقون جسرا وسط مدينة الناصرية، في واحدة من أكثر الموجات دموية باحتجاجات العراق، وهو ما أثار انتقادات محلية ودولية واسعة النطاق.

وكان مصدر أمني قد أبلغ الأناضول، بأن البنود ومدارس أعادت فتح أبوابها في أعقاب عودة الهدوء لمدينة الناصرية.

وأضاف أن مسلحين من أبناء العشائر لا يزالون يؤمنون مداخل ومخارج المدينة خشية تسلل “غرباء” أو مسلحين قد يصيرون اضطرابات.

فيما أعلنت الشرطة الاتحادية في بيان وصول 500 من قواتها إلى سجن الناصرية المركزي المعروف باسم “سجن الحوت” لتأمينه.

ويشهد العراق احتجاجات مناهضة للحكومة والنخبة السياسية منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تخللتها أعمال عنف واسعة خلفت 421 قتيلا و19 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته الأناضول استنادا إلى مصادر حقوقية وبرلمانية وطبية.

ويدعو المحتجون برحيل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم البلاد منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003، وذلك بعد أن تمكنوا، الأحد، من الإطاحة بحكومة عادل عبد المهدي.

Print Friendly, PDF & Email