“مدى”: 78 اعتداء ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال شهر تشرين ثاني بينها انتهاك فلسطيني واحد فقط‎

رام الله/PNN- انحصرت الاعتداءات التي سجلت ضد الحريات الاعلامية في فلسطين التي بلغت 78 اعتداء خلال شهر تشرين ثاني 2019، بما ارتكبته سلطات وقوات الاحتلال الاسرائيلية (54 اعتداء)، وتلك التي ارتكبتها شركة “واتس اب” التي اغلقت حسابات ما لا يقل عن 23 صحافيا في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولم يكن بين جميع هذه الاعتداءات الـ 78 سوى انتهاك فلسطيني وحيد، سجل في قطاع غزة.

وصعدت قوات وسلطات الاحتلال الاسرائيلية خلال تشرين ثاني الماضي من اعتداءاتها (كما ونوعا)، مسجلة ضعف ما ارتكبته من انتهاكات خلال الشهر الذي سبقه (ارتفعت بنسبة 100%)، حيث ارتفعت من 27 اعتداء خلال تشرين اول الى 54 اعتداء اسرائيليا خلال تشرين ثاني الماضي.

وبينما كان عدد الانتهاكات الفلسطينية التي سجلت خلال تشرين اول قفز الى 61 انتهاكا كنتيجة مباشرة لقرار اغلاق شمل 49 صفحة وموقعا الكترونيا، فان شهر تشرين ثاني الماضي لم يشهد سوى انتهاك فلسطيني واحد فقط ضد الحريات الاعلامية، الامر الذي قابله ارتفاع كبير في عدد وعنف وخطورة الاعتداءات الاسرائيلية التي سجلت هذا الشهر.

وجاءت معظم الانتهاكات الاسرائيلية (البالغة 54 اعتداء) خلال تشرين ثاني ضمن الاعتداءات شديدة الخطورة على حياة الصحافيين والحريات الاعلامية، وكان من أبرزهااقدام سلطات الاحتلال على اغلاق مكتب تلفزيون فلسطين في القدس المحتلة ومنعه من العمل لستة اشهر بقرار من وزير الامن الداخلي الاسرائيلي، وما ترافق مع تنفيذ قرار الاغلاق من عمليات استجواب واحتجاز لعدد من العاملين في تلفزيون فلسطين وفي شركة الارز للخدمات الاعلامية التي تستضيف مكتب التلفزيون.

ومن بين مجموع الاعتداءات الاسرائيلية الاشد خطورة على حياة الصحافيين، التي سجلت خلال الشهر الماضي، اصابة18 صحافيا/ة مباشرة برصاصالاحتلال الحيوالمطاطي وبقنابل الصوت والغاز او الشظايا، خلال تغطيتهم احداثا مختلفة في الضفة والقطاع، كانت أشدها وحشية وخطورة اصابة الصحفي معاذ عمارنة بعيار ناري في عينة اليسرى الامر الذي ادى الى فقدانه البصر بها وازالتها بعملية جراحية علما انه ما يزال بانتظار استكمال علاجه حيث لم تتم ازالة الشظية التي استقرت بملاصقة غشاء الدماغ نظرا لخطورة ذلك على حياته.

وبجانب هذا فقد اصيب عدد اخر من الصحافيين/ات نتيجة قنابل الغاز الخانق او جراء اعتداءات عنيفة بالضرب، كما حدث على سبيل المثال مع الصحفي محمد تنوح الذي تسبب الاعتداء عليه بالضرب الى اصابته بجروح في جبينه وفي قدمه وبكدمات في ظهره وعنقه، فضلا عن عمليات احتجاز ومنع من التغطية وعمليات استهداف اخرى مختلفة.

وجاءت ابرز الاعتداءات الاسرائيلية على النحول التالي: اغلاق مكاتب تلفزيون فلسطين في القدس ومنعه من العمل لستة اشهر بعد ان تم اقتحام مقر شركة الارز للخدمات الاعلامية التي يتلقى التلفزيون خدمات اعلامية تقنية منها، واستدعاء واستجواب عدد من العاملين في الشركة والتلفزيون ومصادرة مجموعة من المعدات الخاصة بتلفزيون فلسطين، واصابة المصور الصحافي معاذ ابراهيم عمارنة بعيار ناري- شظية في عينه اليسرى ادى لفقد البصر بعينه التي ازيلت بعملية جراحية، واصابة عبد الرحيم محمد الخطيب (ثلاث اعيرة مطاطية احدها اصابه في ذراعه اليمنى واثنين في الدرع والخوذة)، هاني حماد الشاعر (مطاطي اسفل الرقبة)، بدر سليمان النجادي (مطاطي في كفه الايمن)، مجدي محمد اشتية ( احتجاز واعتداء بالضرب)، هشام كامل ابو شقرة مصور وكالة الاناضول، وعباس المومني مصور الوكالة الفرنسية، ومحمد علي تركمان مصور وكالة رويترز واحمد وليد العاروري مصور جريدة الايام، ومعتصم سقف الحيط المصور مع فضائية العربية وقدس الاخبارية والمصور الحر حمزة امجد عفانة والمصور الحر رامز عواد اصيبوا بحالات اختناق شديدة وبحالات اغماء جراء استهدافهم بصورة متعمدة بقنابل الغاز، احمد حسن الصفدي (اعتقال اعقبه قرار بإبعاده عن شارع صلاح الدين لمدة 15 يوما وتوقيع كفالة غير مدفوعة قدرها 5 الاف شيكل)، وصفية قوار مراسلة راديو بلدنا (مصادرة الكاميرا)، ساري عبد الغفار جرادات (قنبلة غاز في ذراعه الايسر)، محمد اللحام رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحافيين ويعمل في وكالة معا (كسر في مشط القدم نتيجة قنبلة صوت وتشنج جراء الغاز الخانق)، ومنجد جادو مدير شبكة بي إن إن (قنبلة غاز في راسه)، علي اسماعيل العبد مراسل شبكة الحرية الاخبارية (قنبلة غاز في قدمه اليسرى)، رائد الشريف، مراسل فضائية الغد العربي (قنبلة غاز في قدمه اليمنى)، وعلاء الدين محمد العبد، مراسل تلفزيون فلسطين ومدير اذاعة بلدنا (شظية قنبلة صوت في قدمه)، وثائر الفاخوري (قنبلة صوت في قدمه اليسرى)، والصحفي الحر عمر العمور (قنبلة غاز في قدمه اليمنى)، حمد علي طقاطقة، مصور شبكة فلسطين الاخبارية (اعتداء بالضرب واحتجاز ومصادرة معدات العمل)، واحمد محمد تنوح الذي عمل مع وكالة “معاً”، ويقدم برامج في راديو بيت لحم 2000، (اعتداء بالضرب ما اسفر عن اصابته بجرح في جبينه/عند العين اليمنى، وجرح آخر في قدمه اليسرى، وبكدمات في ظهره وعنقه)، محمد حمدان (احتجاز ومصادرة معدات)، مصعب عبد الصمد التميمي (منع تغطية واحتجاز الهاتف)، عبد المجيد محمد عدوان (عيار مطاطي في القدم)، محمد تركمان (عيار مطاطي في قدمه)، رامز عواد (قنبلة غاز في رأسه تسببت له بجرح تمت خياطته غرزتين)، عاصف نوف (قنبلة غاز في الكتف)، وطالبة الاعلام براءة عرار (قنبلة صوت في الصدر)، ومحمد وليد العزة (عيار مطاطي في الرأس- لم يتسبب له بأذىلأنه كان يضع خوذة)، اشرف محمد ابو عمرة حسن عبد الفتاح اصليح (استهداف بالرصاص ومنع من التغطية)، واحتجاز سبعة صحافيين/ات ومنعهم من عبور حاجز عسكري وسط الخليل بمعداتهم بعد تغطيتهم اعتصامين نظما في البلدة القديمة بالخليل،

انتهاكات “واتس أب”:

اقدمت ادارة شركة/ تطبيق “واتس اب” التابعة لشركة “فيسبوك”، خلال تشرين ثاني الماضي على حظر حساباتما لا يقل عن 23صحافيا وصحافية فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، دون ان تفصح في جميع هذه الحالات عن اسباب محددة لعمليات الحظر هذه واكتفت بإرسال رسائل الى المحظورة حسابتهم تدعوهم لـ ” التواصل مع فريق الدعم للحصول على مساعدة” وفي بعض الاحيان تمت الاشارة بعمومية الى ان عملية الحظر مرتبطة بـ “مخالفة المعايير العامة لاستخدام التطبيق” او بـ “اختراق شروط الشركة/التطبيق،وبناءً على شكاوى من شركاء التطبيق”.

وتركزت عمليات الحظر هذه بين الصحافيين العاملين في قطاع غزة، وجاءت بعد اربعة ايام من عدوان ومواجهة مسلحة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الاسرائيلي، قتل خلالها 16 فلسطينيا جراء عمليات القصف الاسرائيلية التي استهدفت قطاع غزة، علما ان الصحافيين والصحافيات الفلسطينيين اعتادوا استخدام تطبيق “واتس اب” كوسيلة لتبادل الاخبار فيما بينهم وفي تواصلهم مع المؤسسات الاعلامية التي يعملون معها.

وجاءت حملة الحجب التي نفذتها “واتس اب” هذه، في سياق حملات حجب واغلاق واسعة نفذتها شركة “فيسبوك” على مدار الاشهر الماضية، شملت مئات الصفحات الخاصة بصحافيين وصحافيات فلسطينيين فضلا عن مئات المواطنين، بدعوى نشرهم محتويات مخالفة لمعايير “فيسبوك” التي كانت سلطات الاحتلال الاسرائيلية توصلت الى تفاهمات معها بغية حذف ما تعتبره اسرائيل محتوى “تحريضيا” او يحض على ” الكراهية” او ” الارهاب” الامر الذي يبدو انه امتد ليشمل تطبيق “واتس اب” واسع الاستخدام من قبل الاعلاميين والاعلاميات وعموم المواطنين الفلسطينيين.

Print Friendly, PDF & Email