روحاني يكشف تفاصيل مكالمة مع أوباما مهدت للاتفاق النووي

طهران/PNN- كشف الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل مكالمة هاتفية جرت بينه وبين نظيره الأميركي السابق باراك أوباما، كانت بمثابة حجر أساس للاتفاق النووي بين البلدين.

وقال روحاني في كلمة خلال مؤتمر حول التأمين والتطوير في طهران، إنه تلقى خلال تواجده في نيويورك عام 2013، طلباً من أوباما لإجراء مكالمة هاتفية، مبيناً أنه وافق على إجرائها بعد تردد، بناءً على مقترحات مستشاريه.

واستغرقت المكالمة التي قال الرئيس الإيراني إنه يكشف لأول مرة، عن تفاصيلها للرأي العام، قرابة 15 إلى 20 دقيقة. ووصف الرئيس الإيراني المكالمة الهاتفية بأنها كانت “قاطرة قوية لجر قطار المباحثات”.

وحول ما دار بينه وبين أوباما في المحادثة الهاتفية، قال روحاني إنه أطلع أوباما على الإطار الرئيسي للمباحثات، فيما طرح عليه الأخير، التباحث في 3 ملفات، ليرد عليه روحاني باستعدادهم لمناقشة الاتفاق النووي، على أن يتم النظر لاحقًا في الملفين الآخرين.

وأضاف روحاني أنه بفضل هذه المكالمة الهاتفية، تم التوصل إلى اتفاق جنيف حول الملف النووي، خلال أقل من 100 يوم، ورفع العديد من العقوبات عن بلاده، وإعادة أموالها المجمدة على دفعات.

وأوضح أن أهم مكسب بالنسبة لهم، كان الحصول على حق تخصيب اليورانيوم. وأشار إلى أنه كان من المقرر التوصل إلى نتيجة حول الاتفاق النووي خلال 2014، إلا أن الضغوط السعودية والإسرائيلية، أدت لتأجيله إلى العام التالي. وأكد روحاني على أن طهران لم تغلق بعد أبواب المباحثات، شريطة رفع العقوبات عنها.

وفرضت واشنطن عقوبات على طهران في آب/ أغسطس 2018، عقب قرار الرئيس دونالد ترامب، بانسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، الذي تم التوصل إليه عام 2015.

وأعلن الرئيس الإيراني في كلمته “إن كانوا على استعداد لرفع العقوبات، فإننا جاهزون للتحاور والتفاوض حتى على مستوى قادة الدول” الست، أي الدول التي أبرمت الاتفاق النووي مع إيران عام 2015 وهي الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا.

وأشار روحاني إلى أن إيران عرضت ذلك “بشكل واضح” في السابق، وقال “نحن خاضعون لعقوبات. وهذا الوضع ليس من صنعنا” بل هو “فعل قاسِ من البيت الأبيض”. وأضاف “لا خيار أمامنا سوى الصمود والمثابرة بوجه من يفرضون العقوبات علينا”، وأوضح: “فليرفع الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) العقوبات كافة، بعد ساعة من ذلك يمكننا أن نلتقي”.

وتابع الرئيس الإيراني “في الوقت نفسه، لم نغلق الباب أمام المفاوضات”، حاصراً أي حوار محتمل مع الولايات المتحدة في إطار الأطراف المشاركة في اتفاق فيينا.

وتابع: “أقول للأمة الإيرانية، إنه في أي وقت، إذا كانت الولايات المتحدة جاهزة لرفع العقوبات الجائرة والقاسية وغير الشرعية وغير المتناسبة والإرهابية ووضعها جانباً، يمكن لقادة دول 5 زائد واحد (وإيران) أن يجتمعوا، ولا نرى في ذلك أي مشكلة”.

وكان روحاني أبدى مواقف مماثلة في أيلول/ سبتمبر قبل مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وفشل حينها عقد لقاء بين روحاني ونظيره الأميركي ترامب كانت فرنسا قد دفعت نحو تنفيذه.

ويؤكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، مرارًا معارضته لأية مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

Print Friendly, PDF & Email