القدس وعمان عنوان اخوة لا تنتهي وصمود في وجه المخططات الاستعمارية بقلم سامر اياد حمد

في الوقت الذي يغرق العالم العربي في القضايا المحلية وهموم ومصاعب الحياة الاقتصادية ودوامة الفوضى الخلاقة التي ادخل بها اعداء الامة العربية والاسلامية الشعوب والقيادات العربية على حد سواء وفي زمن التشرذم الذي يسيطر على الساحة السياسية العربية خصوصا على المستى الرسمي تبقى المملكة الاردنية الهاشمية السند الوحيد للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة حيث بقي الاردن المنارة التي يهتدي اليها الفلسطينيون وكل احرار الامة كونه شكل ويشكل الطريق الامن للخروج من ازمات الفوضى الخلاقة.

اكبر دليل على الاحتضان الاردني وما يسجل للمملكة قيادة وشعبا هو ماجرى اليوم في الاردن حيث احتضن التراب الأردني جثمان الشهيد الفلسطيني سامي ابو دياك الذي استشهد في سجون الاحتلال حيث ستتعانق ارواح شهداء معركة الكرامة مع روح الشهيد ابو دياك في استمرار لملحمة النضال والتاخي الاردني الفلسطيني.

قد يقول البعض لماذا نكتب هذه الكلمات عن الاردن ونحن نرد ونقول كفلسطينين وبكل فخر ان الاردن بحكمته وقيادته الواثقة والتفاف شعبه حول القيادة الهاشمية كسرت انف حكومة الاحتلال فخرج منها مهزوما من ارضي الغمر والباقورة كما تحرر الاسيران اللبدي ومرعي ليحقق انتصارات مهمة في وقت كانت تتفاخر اسرائيل بانها تستطيع ان تفعل ما تريد لكنها فشلت في هذان الموقفان وهما موقفان نحن كفلسطينين وعرب بامس الحاجة ان نشاهدهما في زمن عزت فيه الانتصارات.

قد يقول البعض اننا نبالغ لكن هذه هي الحقيقة على الارض فمشاهدة صور وفيديوهات خروج الاحتلال من الأراضي الأردنية بعدما كان قادة الاحتلال يتبجحون بانهم سيمددون اتفاق التاجير عنوة خروج خروج المجبرين في صورة ذكرتنا جميعا بانتصار معركة الكرامة التي خاضها الجيش العربي الاردني و وقف فيها الفدائيون جنبا الى جنب ليعيدوا الكرامة الى الامة العربية بعد هزيمة 1967.

الانتصارات الاردنية والمواقف العنيدة التي نتجت عنها هذه الانتصارات تؤكد ان الاردن كان وما يزال صامدا في وجه هجمة الاحتلال على القدس والأقصى الشريف حيث تجلى ذلك خلال معارك الاحتلال على بوابات القدس واخرها باب الرحمة…. كما ان الاردن يعلن وبشكل واضح انه يرفض بشكل كامل لمشروع ومخططات حكومة الاحتلال لضم اراضي غور الاردن الى اراضي حكومة الاحتلال وما المناورات العسكرية الاردنية التي جرت في الاغوار الا رسالة واضحة ان الاردن لا ولن يقبل بالاجراءات الاسرائيلية.

نقولها وكلنا فخر بالاخوة الاردنية الفلسطينية ان الاردن اليوم هو المدافع الأساسي ولربما الوحيد عن القضية الفلسطينية في وقت انشغلت فيه الانظمة بحرصها على ارضاء الامريكان الذين عروا الضعف العربي فيما العاهل الاردني والرئيس الفلسطيني يقفون متفاهمين سدا منيعا في وجه مخططات الاحتلال ومن خلفه امريكا وذلك يعود تفاهمات بين جلالة الملك عبد الثاني و الرئيس الفلسطيني محمود عباس .

نحن في فلسطين نقولها بكل اعتزاز ايضا ان تلك الحدود التي رسمها الاستعمار واصبحت تفصلنا عن الاردن هي حدود وهمية لان حجم العلاقة اكبر من كل الحدود والاردن الذي سمع انين اللبدي ومرعي في زنازبن الاحتلال لم تغمض له عين الا بعودتهما الى الاهل والوطن و الاردن تألم لعين الصحفي معاذ فكان له الدور الرائع حيث كان ولا يزال على استعداد كامل من أجل علاج معاذ هذه المواقف ليست غريبة عن اختنا واهلنا الاردنيين .

اخيرا نقولها وبصوت مرتفع ان الاردن وفلسطين حكاية الآباء والأجداد  وحكاية الدم والدمع وحكاية الوجع الواحد والحلم الواحد علمنا واحد والوان واحدة ونجوم تضيى لنا الطريق حيث سيبقى الاردن ملكا وحكومتا وشعبا الحامي والحارس الأمين على فضيتنا الفلسطيني ومقدساتنا الاسلامية والمسيحية بالقدس وستبفى عمان والقدس عنوان الاخوة التي لا تنتهي.

Print Friendly, PDF & Email