لاجئ : فلم يروي قصة اللاجئين ومعاناتهم الانسانية للمجتمعات الغربية المشبعة بمعلومات خاطئة من السياسيين

بيت لحم /PNN/منجد جادو – حقق فلم لاجئ او اللجوء الذي يروي قصة اللاجئين السوريين بسبب الحرب الاهلية من خلال رواية جراحة قلب سورية وابنتها ومعانتهما برحلة اللجوء براي غالبية من شاهدوه الهدف الانساني منه حيث يجبرك الفلم على التعايش مع شخصياته الانسانية ويدخل مشاعر الحزن الى القلوب التي تنعكس دموعا على تفاصيل الحكاية الانسانية وهو الهدف الذي سعى اليه مخرج الفلم الا وهو مساعدة الامريكيين على التعرف على معاناة اللاجئين السوريين وغيرهم من اللاجئين من منطقة الشرق الاوسط ومد يد العون لهم حيث لا يحظى اللاجئون باهتمام المجتمع الامريكي بسبب التحرض المستمر من السياسيين الامريكيين.

الفلم الذي تم عرضه في الفندق المحاط بالجدار بمدينة بيت لحم في الضفة الغربية حيث تم عرضه على جدار الفصل العنصري بحضور مخرج الفلم الامريكي براندت اندرسون وبحضور شخصيات رسمية وشعبيةلاقى اهتماما كبيرا من قبل الحضور الذين عبروا عن شعورهم بالحزن والاسى لما كابدته بطلتا الفلم جراء الحرب السورية حيث عرض الفلم حياة طبيبة وجراحة قلب سورية ناجحة استطاعت ان تنقذ حياة الاطفال من خلال عملها وكيف كانت تعيش الطبيبة وابنتها بسلام مع باقي افراد الاسرة وكيف كانت العائلة تتبادل الاراء حول ما يجري في بلدها وفجاة تنقلب حياتهم بانفجار قنبلة او قذيفة لتترك العائلة بين قتيل وجريح حيث لم ينجو الا الطبيبة وابنتها واللتا اضطرتها الى الفرار من حلب بمساعدة ضابط في الجيش السوري كانت الطبيبة قد انقذت حياة طفلته في عملية جراحية مقعدة.

الفلم يتناول رحلة التنقل بين المدن السورية في صندوق سيارة الضابط الذي اوصلها للحدود ومن ثم تم قتله على نقطة للجيش السوري تلى ذلك اظهار  معاناة العائلات السورية على الحدود البحرية لاحد الدول المجاورة لسوريا وكيف تتقاتل العائلات للحصول على بالون الانقاذ لاعطاءه لاطفالها ومن ثم الانتقال بطريقة فنية واخراجية الى فقدان الام الطبيبة لطفلتها في البحر .

ويختم الفلم باظهار الطبيبة في احد المشافي الامريكية وهي تبكي خلال نظرها لصورة اشعة لمريض حيث قامت بتشخيصه لتبين فيما بعد ان الطبيبة لا تعمل كطبيبة في المستشفى الامريكي بل كعاملة نظافة حيث يدخل عليها طبيب امريكي ويطالبها بان تخرج من مكتبه مستغربا جلوسها على مقعده وغير ابه بدموعها التي ذرفتها على ابنتها حيث خرجت وهي تدفع عربة جمع النفايات بالمشفى ليجلس الطيب على كرسيه ويتفاجئ بكتابة الطبيبة التشخيص الصحيح للمرض حيث فهم انها ليست عاملة نظافة وهو الامر الذي لم يابه له في السابق وكان يتعامل معها كانها عاملة نظافة فقط اولاجئة سورية دون الاهتمام بشخصيتها وقصتها الانسانية.

مخرج الفلم براندت اندرسون قال في حديث مع شبكة فلسطين الاخبارية PNN  ان الممثلة الابرز في الفلم كانت الممثلة الفلسطينية اللاجئة ياسمين المصري التي عايشت الشخصية كونها سمعت معاناة اللاجئين الفلسطينين وعايشتها من خلال عائلتها حيث اتقنت دورها كممثلة لشخصية الطبيبة السورية.

واضاف المخرج الامريكي ان هدفه من الفلم وقصته هو المساعدة فيتعريف الناس  بالمجتمع الامريكيعن اللاجئين ومدى اهميتهم واعطاءءهم الاهتمام موضحا ان اللاجئين لا يحظون باهتمام معربا عن امله ان يساعد الفلم في الوصول لقلوب الناس كما قال انه شخصيا كمخرج للفلم يهتم منذ فترة بما بما يجري في الشرق الاوسط وما يعانيه اللاجئون من فلسطين وسوريا متسائلا اذا استطعنا ان نساعد فلماذا لا نقوم بذلك حيث اكد ان انتاج الافلام فن يحمل رسالة انسانية.

واشار اندرسون الى انه عمل على مدار الفترة الماضية على انتاج الفلم موضحا ان سنة الانتاج للفلم هي 2019 وانه تولى انتاجه بتمويل وتعاون مع شركة Radiant الامريكية موضحا الفنان الفرنسي الشهير من اصول افريقية شارك بفقرة المهربين الافارقة للاجئين حيث لا يكترث هؤلاء المهربين الا للارباح المالية موضحا ان الفلم جرى تصويره في ولاية لوس انجلوس التي لديها تضاريس مشابعة لتضاريس الشرق الاوسط حيث اعتقد بعض الناس انه تم تصويره في الشرق الاوسط.

وقال المخرج الامريكي اندرسون انه اراد من خلال انتاج الفلم ارسال رسالة للمجتمعات الغربية عموما والامريكية خصوصا ان المساعدة هي الامر الصحيح داعيا اياهم الى ابعاد الافكار الغربية التي يزرعها السياسيون في عقول الامريكيون خصوصا القول ان امريكا للامريكيين اوالمانيا للالمان فقط مشددا على ان العالم يجب ان يهتم بالانسان كانسان ويمد له العون .

وحول سبب زيارته لفندق وولد اوف هوتيلز وقراره ان يعرض الفلم فيه لاول مرة في فلسطين فنان قال المخرج اندرسون ان الفنان البريطاني بانكسي ناشط وفنان عظيم مضيفا ان قرار عرضه الفلم هنا يساهم بارسال رسائل عدة حيث انه يلفت الانتباه لمعاناة الفلسطينين بفعل الجدار كما انه عرضه هنا يساهم بايصال رسالة الفلم من خلال الجدار الذي اعتبره من افضل الامكنة لعرضه هنا في فلسطين

واكد المخرج الامريكي ان هناك رمزية لعرض الفلم على الجدار اهمها التاكيد ان الانسانية عموما والانسانية الامريكية الحقيقية تقول اننا لا نريد هذه الجدران ولا نريد ان نضطهد الشعوب ونحن جزء من الانسانية و نحن جميعا متساوون وان السياسيون المتطرفين واصحاب المصالح يفرقونا كبني بشر وكانسانيين.

 

بدوره قال وسام سلسع مدير الفندق المحافط بالجدار ان قرار عرض فلم لاجئ في الفندق يحمل رسائل عدة اهمها ان هذا الفلم يوثق لمعاناة انسانية حيث تعيش الشعوب في الشرق الاوسطرحلة الم ومعاناة تستدعي ان يقف كل اصحاب الضمائر الحية الى جانب المظلومين مشيرا الى ان الفلم عكس اشكالا مختلفة من الالم والمعاناة التي تعايشها الشعوب العربية في الشرق الاوسط وعلى راسها الشعب الفلسطيني.

واشار سلسع الى ان هذا الفلم الذي تم انتاجه هذا العام هو نوع مهم من انواع الفن المختلفة التي يسعى الفندق لتعميمها ونشرها لتعزيز ثقافة الانسان والانسانية مشيرا الى ان مشاهدة الفلم تمثل تجربة الم ومعاناة متواصلة لكل من يشاهده خصوصا من ابناء شعبنا الفلسطيني الذي يعاني منذ سبعون عاما.

واكد ان الفلم يحمل عواطف كثيرة موجودة في كل مكان خاتما حديثه بالقول ان العواطف الانسانية هي لغة الجميع اذا احببت الشعوب يمكنك ان تتحرك وتتنقل بامان وتعيش معهم اينما كانوا وان الجدار والانعزال عن العالم لن تزيد الامور الا تعقيدا .

وشكر سلسع المخرج الامريكي على انجازه مشيرا الى ان هذا الفلم يجب ان يحظى بالفوز في ابرز واهم الجوائز العالمية كونه يجسد رسالة اسنانية بشكل لافت اهتمام من شاهده في العرض الاول له في فلسطين حيث بكى غالبية من شاهدوا الفلم بسبب قوة الرسالة الانسانية هذا الى جانب القة في نقل الواقع من خلال اخراج متميز بكل معنى الكلمة.

Print Friendly, PDF & Email