الأديبة عائشة دمدوم من فرخه بمحافظة سلفيت تطلق روايتها ” شرقية أنثى “

سلفيت/PNN – على خطى الأدباء والروائيين المميزين ؛ أطلقت عائشة نضال دمدوم من قرية فرخه بمحافظة سلفيت والطالبة في جامعة بيرزيت ، روايتها الأولى بعنوان ” شرقية أنثى ” رغم كل الصعاب والتحديات التي واجهتها .

دمدوم طالبة سنة رابعة إدارة في جامعة بيرزيت ، أكملت روايتها وأطلقتها في احتفال مهيب نظمته جامعة بيرزيت حضره عدد كبير من طلبة الجامعة والاكاديمين والادباء والمهتمين الفلسطينيين .

وللعنوان ” شرقية أنثى” قصة ؛ فعن سبب اختيارها للعنوان تقول دمدوم ” أن العنوان مقتبس من الحدث الذي تدور الروايه حوله ، والذي غير الأحداث ويعبر عن واقع اجتماعي نعيشه، وتضيف دمدوم أنها اختارت العنوان بعناية لجلب القارئ لروايتها؛ حيث تتحدث الرواية التي تحتوي على 113 صفحة عن ضحايا الحب ، وكيف يستطيع الزواج التقليدي أحيانا تدمير الشباب ويدفعم للاكتئاب ، وفي الجهة المقابلة ، كيفية نجاح الشباب من كلا الجنسين في الحفاظ على علاقات عاطفيه تدوم طويلا . وتؤكد دمدوم ان الرواية حقيقية مقتبسة من واقعنا والمجتمع المحيطين فيه لكن شخصيات الرواية افتراضية .

لقد اخترقت دمدوم في هذه الرواية حاجز العادة والنوع الاجتماعي واخترقت شخصية الشباب المهزوم من حواء ، ليس لان ادم ( الرجل) ملاك ، وليس لان حواء ( المرأة ) بلا سلام ، إنما لان هزيمة ادم من علاقة حب فاشلة قاتلة أكثر من هزيمة حواء ، فحيثما يبكي الرجال تكمن هزيمة عارية . وتقول دمدوم إن الرواية تتحدث عن حكاية رجل أحب وتمسك بشده بمحبوبته واعتبرها قضيته الأولى والاخيره ، ليعاقب بالخذلان من حواء.

وتشكو دمدوم قلة الاهتمام والتشجيع ، وأنها تحب الكتابة ولو على أوراق مبعثرة ، لا تبخل أن تكتب في أي موضوع وتعبر عن حبها للكتابة بقرأة الروايات والكتب الأدبية ، وتؤكد أن رواية ” شرقية أنثى ” لن تكون الاخيره ، وان هناك الكثير من الأفكار والعناوين لروايات في رأٍسها ، ستخرج للنور مستقبلا . والمشكلة التي واجهت دمدوم في الكتابة أن بعض دور النشر هدفها مادي أكثر من التقدير لكاتب الرواية أو للكتاب .

وتتابع دمدوم : ” الفكرة من الرواية هي معرفة شيء صعب والوثوق بمن فيها أصعب . ومع إن الشباب يعانون ، والألم يختلف من شخص لأخر ، لكننا لو بحثنا في أعماقنا سنجد الحل ، والصواب هو فكرتنا ونظرتنا وطريقة تعاملنا مع الأشياء والأفكار من حلولنا ، ونظرتنا إلى الحياة وليس ما يمليه الآخرون علينا .

وتقول دمدوم أنها حاولت في روايتها أن توجه رسالة للقارئ إن الحب مش كل شيء بالحياة وان الإنسان يجب أن يسعى ليحقق ذاته وطموحه ليس بالحب فقط ، إنما بالعمل والإرادة والجد والاجتهاد.

وتعكس رواية دمدوم ، شغفها وحبها للكتابة والتركيز على الجانبين العاطفي والرومنسى ، بحيث أن شخصيات الرواية هي مفترضة ومن وحي خيال الكاتبة .

وختاما نقول أن دمدوم ، ومنذ كانت طالبة في مدرسة فرخه الثانوية المختلطة ، وعمرها (14) عاما كانت تقرأ وتتابع كل القصص والروايات الجميلة التي تقع بين يديها، إضافة إلى تشجيع والديها ومعلميها الذين لمسوا ملكة الكتابة لديها فشجعوها على القرأة و الكتابة حتى نمت وتطورت الموهبة . وجامعة بيرزيت كانت الحاضنة لهذه الموهبة ، فشجعتها وصقلتها وساعدتها في إصدارها للرواية .

مقتططفات من الرواية

” لم يكن اللقاء مفرحا كما رسمته بمخيلتي . الإبل والعكس تماما كان الأشد ألما لقلبي، عيناك الممزوجة بكبد الشوق والحزن كانت ترهقني كثيرا . تطعن قلبي طوال لقاؤنا، لو لم تكن يداك الحريرية تجملها سوار عشقنا الأول والأبدي ، لا اعلم كيفما بدأت عيناي تتلمع دمعا ، وبدأت اختلق فرص للمزاح ، ولسوء الحظ لم استطع قول أي شيء للمزاح ، فهل أعاتب ، أعانق، أم اخرج كل ندبات البكاء من عيناي؟ “

” يموت الإنسان حيا من حديث عابر مرهق …من خذلان …من علاقة حب فاشلة…ومن انهدام أحلامهم المتلاصقة بجدران رؤوسهم …فكيف يمكن للحب أن يطفئنا من الحياة ؟

” هل حقا الأنثى وجع ؟ تتلاعب كثيرا بحب نقي ، وترحل ، أنانية الأنثى تقتلها دوما وتقتل ادم معها . “

Print Friendly, PDF & Email