الرئيسية / منوعات / بركة الدم في اليابان

بركة الدم في اليابان

تمتاز الطبيعة بالجمال والتجدد والغرابة ويحاول الإنسان التكيف معها وتقديم الحلول لمحاولة العيش فيها وفقاً لقوانينها، هناك مجموعة من أماكن التنزه حول العالم تمتاز بالغرابة أي الخروج عن المألوف لدى عامة الناس.

مدينة الجحيم في اليابان بيبو التي بها حوالي670 ينبوعاً ساخناً أهمها ثمانية ينابيع التي تسمى باليابانية الاحتراق بالجحيم، أما الأكثر إثارة في هذه الينابيع الثمانية فهو ينبوع بركة الدم الساخن.

ينبوع بركة الدم الذي يقع في مدينة كيوشو في اليابان هو أكثر الأماكن غرابة وغموضاً، ومع كل هذا الغموض والغرابة فهو يعتبر من أجمل وأروع المناطق الطبيعية باليابان.

عندما تقف أمام ينبوع بركة الدم لا يمكنك أن تتخيل سوى أن هذه البركة من الدماء فلونها القاني، والبخار الذي يتصاعد على سطحها، سيجعل الشعيرات تقف في ذراعك رعباً، وهي تجربة وصفها كل من شاهد البركة عن قرب.

أخذت البركة لونها الأحمر المتميز الذي يبهر الأبصار والذي تسبب في تسميتها بركة الدم من تركيز عنصر الحديد فيها بشدة وأيضاً نتيجة تدفق المياه بالون الأحمر من المرتفعات الغنية بالحديد حولها والذي يأتيها عن طريق تسعة ينابيع حمراء تصب بها تسمى عيون الجحيم التسعة.

لم يكن مكان كهذا ليفلت من الأساطير فالكثير من كبار السن من السكان المحليين، يعتقدون أن هذه البركة هي بوابة إلى الجحيم حيث تتدفق دماء المعذبين في هذا الينبوع ليكون عبرة للبشر وتذكرة بما ينتظر الخطاة.

وكتكملة لهذه الأساطير الاعتقاد بأن من يسقط في البركة يموت على الفور، وينتقل للجحيم مباشرة عن طريقها فقد غمر في ماء الجحيم ودمه مما يجعله مؤهلاً له.

وهكذا فإن البركة ذات المنظر البديع الخلاب للمشاهدة فقط والتمتع بالطبيعة والجذب السياحي فهي تجذب آلاف السياح لها سنوياً، فاللون الأحمر بجانب الخضرة حولها يشجع على النظر إليها وعلى ما يحيط بها من أشجار وهضاب خضراء، أما السباحة بها أو النزول في مياهها غير مسموح به علمياً نتيجة تركز الحديد بها وسخونة مائها، وكعرف نظراً للتطير منها، ولذلك فهي محاطة بسور حديد حتى لا يقع فيها أحد.