الرئيسية / أخبار إقليمية ودولية / ليبيا: انهيار الهدنة والتحذير من تدخل روسيا وتركيا عسكريا

ليبيا: انهيار الهدنة والتحذير من تدخل روسيا وتركيا عسكريا

طرابلس/PNN- أعلن رئيس مجلس برلمان طبرق عقيلة صالح، مساء أمس الثلاثاء، انهيار وقف إطلاق النار في العاصمة الليبية طرابلس واستمرار القتال. فيما ندد وزير الخارجية الأوروبي، جوزيب بوريل، بتدخل كل من روسيا وتركيا عسكريا في النزاع الليبي، محذرا من تحول ليبيا إلى سورية أخرى.

وقال صالح في تصريحات صحفية إن “الموافقة على وقف إطلاق النار جاءت احتراما لطلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.

وأضاف صالح أن “التدخل التركي في ليبيا سبب تأخير حسم معركة استعادة العاصمة طرابلس”.

وتكثفت جهود الأسرة الدولية لإيجاد حل للنزاع الليبي، وتحدثت موسكو عن تمديد هدنة “لفترة غير محددة” بين الأطراف المتناحرة، في حين أعلنت ألمانيا عن عقد مؤتمر دولي في برلين الأحد المقبل.

وقال بوريل خلال نقاش في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ إن “الأمور في ليبيا تفلت من أيدينا”.

وأضاف “نقول إن لا حل عسكريا للنزاع. لكن هذا الشعار قلناه عن الحرب السورية. وما الذي شهدناه في سوريا؟ لقد شهدنا حلا عسكريا. هناك خطر بأن يتكرر الوضع نفسه في ليبيا”.

وإذ اعتبر بوريل أن “تركيا وروسيا غيرتا التوازن في الحوض الشرقي للبحر المتوسط”، حذر من أنه “لا يمكننا أن نقبل بأن يتكرر نفس الوضع في ليبيا”.

واتهم بوريل كلا من موسكو وأنقرة بـ”الانخراط عسكريا” في ليبيا بإرسال “أسلحة ومرتزقة”. وقال “هناك المزيد والمزيد من الأسلحة والمرتزقة. لم يعد بإمكاننا القول إن في ليبيا حربا بلا مقاتلين”.

وأوضح المسؤول الأوروبي أنه “وفقا للمعلومات الاستخبارية، هناك سوريون ومقاتلون من الشرق الأوسط جاءوا للقتال في هذا المعسكر أو ذاك”.

وتحظى القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، بدعم تركيا، في حين تحظى قوات المشير خليفة حفتر بدعم كل من روسيا ومصر.

وإذ دعا بوريل الأوروبيين إلى “التغلب على انقساماتهم” والانخراط بشكل أكبر في إيجاد حل لإنهاء النزاع الدائر في ليبيا، حذر من أنه “إذا تدهور الوضع، فقد ينتقل مئات الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون ويعملون في ليبيا إلى أوروبا”.

وفي وقت سابق، أعلنت قوات حكومة الوفاق الليبية، خرق مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر لوقف إطلاق النار لليوم الثالث على التوالي.

وقال المتحدث باسم القوات الحكومية الليبية محمد قنونو، في الإيجاز الصحافي اليومي بالمركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب”، إن “عصابات حفتر أطلقت بعض القذائف عشوائيا خلف خطوطنا باتجاه الأحياء السكنية في محوري الرملة وصلاح الدين، جنوبي طرابلس”. وأشار إلى أن قوات حكومة الوفاق ردت على مصادر النيران.

وشدد على أن القوات الحكومية على جاهزية تامة للرد بقوة على مليشيات حفتر، داعيا الأهالي النازحين إلى أخذ الحيطة والحذر، واستبعاد فكرة العودة إلى منازلهم في هذا التوقيت.

وتشن قوات حفتر، منذ 4 نيسان/أبريل الماضي، هجوما للسيطرة على العاصمة طرابلس، مقر الحكومة، ما أجهض جهوداً كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.