الرئيسية / بيئة نظيفة / ناسا: دخان حرائق الغابات سيلّف العالم ويعود إلى أستراليا مرة أخرى

ناسا: دخان حرائق الغابات سيلّف العالم ويعود إلى أستراليا مرة أخرى

نيويورك/PNN- قالت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» إنّ الدخان الشديد الناجم عن شهور من حرائق الغابات في أستراليا سيدور حول الأرض ويصل إلى البلاد مرة أخرى.

واستخدمت الوكالة البيانات الصادرة من الأقمار الإصطناعية لعمل مؤشر للأشعة فوق البنفسجية، الذي أظهر أنّ الدخان قد ارتفع إلى طبقة الستراتوسفير السفلى (وهي الطبقة التي تعلو التروبوسفير، وسُمكها نحو 50 كيلومتراً تقريباً فوق طبقة التروبوسفير، التي يبلغ سُمكها نحو 10 كيلومترات، أي تصل إلى نحو 60 كيلومتراً فوق سطح البحر)، حيث ظهر أنّ الدخان استطاع الانتقال لمسافة تبلغ أكثر من أربعة آلاف ميل، مما جعل السماء تبدو ضبابية في دولة تشيلي.

وقالت ناسا في بيان إنّه «من المتوقع أن يصنع الدخان دائرة واحدة على الأقل في جميع أنحاء العالم، ويعود مرة أخرى إلى سماء أستراليا. وتابعت: «على مدار الأسبوع الماضي، لاحظت أقمار ناسا الأصطناعية وجود كمية غير عادية من الدخان تُضخّ في الجو من الحرائق الأسترالية، كما لاحظت انتشارها اللاحق شرقاً». حسب ما ذكر موقع «أي تي في نيوز» البريطاني.

ومما يجعل الأمور في وضع أسوأ هي العواصف الرعدية الناتجة عن هذه الحرائق البرية، التي تحدث عندما تُحتبس الرطوبة في الدخان داخل الهواء العلوي البارد، مما يشكل سحباً تنتج البرق الجاف.

وتدفع هذه العواصف الرعدية، الناجمة عن الحرائق، الدخان إلى طبقة الستراتوسفير، مما يسمح له بالانتقال إلى أبعد من ذلك، والتأثير على الظروف الجوية في جميع أنحاء العالم.

وقالت ناسا: «إن تأثيرات تلك الأمور، سواء أكان الدخان سيؤدي لانخفاض أو ارتفاع في حرارة الجو، وتأثير ذلك على السحب، تخضع حالياً لدراسات مكثفة».

وأضافت الوكالة أنّ هناك تأثيرات ملحوظة على الدول المجاورة لأستراليا، موضحة أنّ «الدخان كان له بالفعل تأثير كبير على نيوزيلندا، حيث أدى لتدنٍ شديد في جودة الهواء في جميع أنحاء البلاد، ولظهور الثلوج السوداء بوضوح على قمة الجبال».

وصحيح أنّ تهديد نشوب الحرائق يعدّ أشدّ حدّة في المجتمعات الريفية في أستراليا، لكنّ المدن الكبرى ما زالت تعاني من تدني جودة الهواء، حيث بات هواء مدينة ملبورن هو الأسوأ في العالم اليوم.

واشتعلت النيران منذ أيلول (سبتمبر) الماضي، وتسببت في مقتل27 شخصاً، وتدمير أكثر من ألفي منزل، وأدّت إلى إجلاء آلاف الأشخاص من منازلهم.

واحتشد الآلاف في وقت متأخر من يوم الجمعة الماضي، في مدينتي سيدني وملبورن، داعين إلى إقالة رئيس وزراء البلاد، سكوت موريسون، واتخاذ أستراليا إجراءات أكثر صرامة بشأن ظاهرة الاحتباس الحراري.

المصدر: الشرق الأوسط.