الرئيسية / منوعات / هند صبري: أتطلّع إلى دور جاسوسة وهذا ما ألقنه لابنتيّ

هند صبري: أتطلّع إلى دور جاسوسة وهذا ما ألقنه لابنتيّ

تألّقت النجمة هند صبري أخيراً في مهرجان مراكش للفيلم الدولي، وحضرت ليلة عرض فيلم «نورة تحلم» الذي لعبت فيه دور البطولة، وأظهرت مرة أخرى قدرتها على تقمص دور «نورة الأم» التي تريد التمرد على حياة زوجية تعيسة، تتوزعها مشاعر الأمومة ومسؤولياتها. وحلت هند أيضاً ضيفة على فقرة حوار رافقتها فيها الإيرانية غلشيفته فراهاني وانتزعت إعجاب الحاضرين بآرائها وحضورها اللافت، إذ تكلّمت باللغة الفرنسية. في هذا الحوار، التقيناها في أجواء مراكش بزيّ عصري أبيض وحدثتنا بكثير من الصفاء والمحبة.

بدايةً، لم نرك بالزيّ المغربي التقليدي، ألا تحبينه؟

بالعكس أرتديه باستمرار، أنا عاشقة للأزياء التقليدية المغربية والتونسية، واللباس المغربي جميل وأنيق. كما أنني أسافر إلى الهند باستمرار وأحب ارتداء الساري وكل ما هو تقليدي أصيل. بالعكس، أحب الأزياء التقليدية وأشجّع على ارتدائها.

بدور «نورة» في فيلمك التونسي «نورة تحلم» الذي عُرض بمراكش، شاهدنا فيلماً نسائياً يدافع عن المرأة، بينما صرّحت خلال محاورتك ـ ولعله رأيك أيضاً ـ أنك إنسانية أكثر من نسائية؟

أحب السينما بمختلف ألوانها، تلك التي تعبّر عن الإنسان وعن كل الحياة، لكن في عالمنا العربي، لا بد من أن تكوني نسائية «رغماً عن أنفك» بحكم الظلم الذي تعيشه المرأة عموماً، وهو موضوع يشغلني باستمرار ويكبر السؤال كلّما كبرت في السن. فيلم «نورة تحلم» يسائل المجتمع وحتى القانون. لماذا نقسو على المرأة أكثر من الرجل؟ فالمجتمع والقانون لا يحكمان عليه بالقسوة ذاتها التي يمارسانها على النساء. هذا هو التساؤل الذي أحببته في الفيلم. والأدهى أننا وجدنا أحياناً كثيرة أن الوضع لا يختلف بالنسبة إلى نساء العالم، فالحالة ذاتها قد تنطبق على نساء في كندا وإسبانيا وفرنسا. هذا ما لاحظناه خلال عرض الفيلم في تلك الدول.

كيف وجدتِ نفسك في الفيلم وكيف تفرجتِ على أدائك؟

الفيلم كان صعباً والشخصية أيضاً مركبة ورمادية جداً، فهي كاذبة وخائنة ومتمردة ومثالية أحياناً. شعرتُ أنني جازفتُ بنفسي في هذا الفيلم، لكني خضتُ التحدي ونجحت.

ليس الأمر غريباً عليك. فمنذ أول دور لك في السينما وأنت ترفعين التحديات.

صحيح أحب التحديات، وأحب أن أجرب كل الشخصيات، لدي إرادة للتمثيل. والتمثيل ليس سهلاً ولا أريد بتاتاً أن أعيش في شخصية معينة أو أدوار بذاتها.

هل ساهمتِ في كتابة الفيلم أو أعددتِ لمشاهد معينة؟

لا أبداً. أنا تقمّصتُ الدور المطلوب مني، حاولتُ أن أجسد شخصية «نورة» كما كتبتها وأخرجتها المخرجة التونسية هند بوجمعة. أنا هند الممثلة.

رأينا كيف أنك ممثلة مثقفة ومتحدثة جيدة، بخاصة من خلال المحاورة الأخيرة التي نظمها مهرجان مراكش مع الممثلة الإيرانية غلشيفته فراهاني. هل يمكن أن تتجه هند ذات يوم نحو الكتابة والإخراج؟

أفكر في الأمر وإن كنت خائفة إلى حد ما. فقد أفقد مكانتي في مجال التمثيل الذي أحبه وبذلتُ فيه جهداً كبيراً. لا أريد أن يضيع مني التمثيل، فكرة الكتابة والإخراج تراودني لكنها لم تختمر بعد.

وهل نتوقع منك فيلماً نسائياً يحمل هموم وقضايا النساء؟

ليس بالضرورة. المهم أن يكون موضوعاً أشعر به ويخرج من القلب، وأن أحمل قضية أو تؤثر بي أولاً وأشعر بها، لتصل إلى الآخرين جيداً.

قدّمتُ نماذج من شخصيات متنوعة
ما هو الدور الذي وجدت فيه هند نفسها كثيراً؟

هي أدوار كثيرة، بما فيهما آخر دور في «نورة تحلم»، بالإضافة إلى دوري في أول فيلم لي في تونس بداية التسعينيات «صمت القصور» مع المخرجة مفيدة التلاتلي، على الرغم من أنني كنت صغيرة ومن دون خبرة، وكذلك دوري في فيلم «أحلى الأوقات» لأنه أكثر دور جعل المصريين يحبونني ويجدونني قريبة منهم من خلال دور امرأة عادية محجبة، ودوري أيضاً في «عمارة يعقوبيان» ودوري في «أسماء» وفي الفيلم التونسي «عرايس الطين» في العام 2002 مع المخرج الذي أعتزّ بأعماله نوري بوزيد، إلى جانب دوري الأخير في«لفيل الأزرق». كلها أدوار قدّمتُ فيها نماذج من شخصيات متنوعة وغنية، تفاعل معها الجمهور.

وما هو الدور الذي تحبين أن تؤديه بعد؟

كنت أحبُ دور الملبوسة وقد قدمته في «الفيل الأزرق» أخيراً. ولعلني اليوم أحبُ أن أقدم دور جاسوسة. يثيرني هذا الدور.

تحدثتِ عن فيلم تونسي قريب ستلعبين فيه دور البطولة؟

فعلاً. قريباً، سأعمل على فيلم جديد وبدور مختلف، سأعلن عنه في وقته والفيلم روائي اجتماعي.

كوميدي؟

لا، هو فيلم درامي، لكن لديّ مسلسل كوميدي قريباً في مصر.

هل هند في الدراما المصرية مختلفة عن هند في الدراما التونسية؟ لديّ انطباع أنك في تونس أنضج وأعمق؟

لديّ مسلسلات في مصر صارت من كلاسيكيات الدراما العربية، مثل مسلسل «عايزة اتجوز» هو كوميدي ولكنه هادف، ليس تافهاً ويمنح فرصة للسخرية من وضعنا والانتقاد بشكل مختلف. الفرق أنه في مصر، يكون الانتشار سريعاً ويمر إلى كل دول العالم العربي. بينما في تونس، الأعمال قليلة وتُطبخ على نار هادئة.

المصدر: سيدتي. نت.