الرئيسية / حصاد PNN / قيادات فلسطينية: صفقة القرن تستهدف وجودنا، وندعو لحراك واسع لمواجهتها

قيادات فلسطينية: صفقة القرن تستهدف وجودنا، وندعو لحراك واسع لمواجهتها

رام الله/PNN- قالت قيادات فلسطيني، اليوم الاحد، ان “صفقة القرن” تستهدف وجود شعبنا الفلسطيني، ودعت الجماهير لحراك واسع لمواجهتها.

حيث أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، أن أي حل لا يستند الى تجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود العام سبعة وستين بعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضايا الوضع النهائي وفق قرارات الشرعية الدولية، مرفوض جملة وتفصيلا.

وقال عريقات: إن القيادة ستتابع مع مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الانسان، ومحكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية كل على حدة، لتحمل مسؤولياتهم تجاه من يريد تدمير القانون الدولي والشرعية الدولية، واصفا ما يتم طرحه احتيالا وابتزازا لحقوقنا ووجودنا على وطننا.

وأوضح أن جهود السيد الرئيس واتصالاته الأخيرة مع رؤساء الدول ستجعل من العالم كتلة واحدة في وجه المخططات التصفوية، فالعالم لن يتساوق مع مثل هذه الطروحات التي تتناقض مع الشرعيات الدولية.

وجدد عريقات تأكيده على أن المشروع الوطني الفلسطيني أكبر من أن تهزه أو تدمره مثل هذه الصفقات، لأن قضية فلسطين هي أساس الأمن والاستقرار الاقليمي، لا بل الدولي، لافتا الى أن ما يجري الآن هو العودة بنا الى وعد بلفور بوطن قومي لليهود في فلسطين، والحفاظ على الحقوق المدنية والدينية للاقليات غير اليهودية، وهذا ما لن يحدث فخيارنا هو أن نبقى ونصمد على ارضنا.

وتابع عريقات ان المطلوب من الدول العربية التمسك بمبادرة السلام العربية كأساس للحل، ورفض كل هذه الطروحات جملة وتفصيلا، مشددا على أهمية وجود موقف دولي من الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول عدم الانحياز ومنظمة التعاون الاسلامي وروسيا والصين في وجه المخططات الأميركية والاسرائيلية لتصفية قضيتنا الوطنية.

واشار عريقات الى أن الادارة الأميركية تعتقد انها بأساليب الابتزاز والبلطجة والاحتيال السياسي والتهديد والوعيد تستطيع تركيع شعبنا، ونحن نقول لها لا سلام لأحد في المنطقة دون أن يكون هناك سلام يستند الى استقلال دولة فلسطين على حدود العام 67، وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

ومن جهته قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، إننا لن نعترف بأي مشروع يستبعد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود.

وأشار الى أن الاعلان عن “صفقة القرن” له وظيفة سياسية في هذا التوقيت، وهو خدمة نتنياهو في الانتخابات المقبلة، وبالتالي فإن المشروع أحادي الجانب بدأ تطبيقه منذ الإعلان عنه في 17 نوفمبر 2017 وليس بالشيء الجديد والمفاجئ.

وقال مجدلاني، إن الجديد في الموضوع هو محاولة لترسيم هذا المشروع التصفوي بصيغة تظهر كأن الوضع النهائي سيتم ترسيمه بمعزل عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

واكد مجدلاني أن مواجهة هذا المشروع وإفشاله، يتمثلان بالرفض العلني والصريح والواضح للصفقة ومواجهتها على الأرض، وقطع الطريق أمام محاولة ايجاد شريك فلسطيني ليكون طرفا في الصفقة وينزلق في مستنقع هذا المشروع التصفوي الخياني، وخلق مواقف إقليمية ودولية وعربية لعدم تمرير هذا المشروع.

وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن وحدة الموقف الفلسطيني والجبهة الداخلية الفلسطينية هي نقطة الارتكاز لمقاومة تنطلق من رفض الشعب للمشروع والبناء عليه في اطار احداث جبهة عربية واسلامية.

وطلب مجدلاني من العالم ومن الاشقاء العرب التمسك بقرارات الشرعية والقانون الدوليين، لأن الهدف من هذا المشروع التصفوي هو خلق مرجعية بديلة عنهم.

واعتبر نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم، أن ما تسمى بـ”صفقة القرن” هي محاولة لتمزيق الجسد الفلسطيني والحقوق الوطنية المشروعة، وأن هذه الصفقة بمثابة ضوء أخضر لاسرائيل من أجل ضم المزيد من أراضي الضفة لخدمة مشروع اسرائيل الكبرى.

وأكد عبد الكريم في تصريحات له اليوم الأحد، أن مواجهة هذه الصفقة تتطلب وحدة وطنية شاملة تقوم على أساس حوار وطني يؤسس لشراكة وطنية من أجل استعادة وحدة المؤسسة الفلسطينية، في إطار مشروع وطني موحد تحت مظلة منظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد.

ومن جهته دعا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن، أبناء شعبنا الى حراك جماهيري واسع في كل أماكن تواجدهم، لمواجهة الإجراءات الصهيوأميركة المتمثلة في “صفقة القرن”، محذرا من التساوق مع هذه الخطة التي تمس مستقبل شعبنا.

وشدد محيسن على أن المطلوب من الأمتين العربية والاسلامية أن تقفا أمام مسؤولياتهما في ظل هذه الغطرسة الأميركية، مؤكدا أهمية ألا يبقى الموقف العربي في إطار الشجب والادانة، داعيا في الوقت ذاته إلى أن يكون هناك ضغط عربي لتطبيق مبادرة السلام العربية كي لا تبقى حبرا على ورق.

وفي ذات السياق أكد عضو المجلس الثوري، المتحدث باسم حركة فتح إياد نصر، أن القيادة الفلسطينية الشرعية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، قادرة على إفشال مخططات الإدارة الاميركية لتمرير ما تسمى “صفقة القرن”، ودفنها في أدراج المكاتب، كما أفشلت من قبل جميع الخطط التي استهدفت وجود الشعب الفلسطيني على أرضه ووطنه، وحاولت المساس بالثوابت الوطنية.

وقال نصر، في بيان صحفي اليوم الأحد، إن الشعب الفلسطيني بكل مكوناته السياسية والاجتماعية، مطالب في هذا الوقت بالاصطفاف خلف الرئيس محمود عباس، الذي يقف على رأس منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، في معركته مع الإدارة الاميركية المتصهينة، وفي تصديه لخطط اليمين الإسرائيلي المتطرف، لشطب حقوق شعبنا.

وأضاف ان المطلوب من الجميع، الاستجابة إلى النداء الذي أطلقه مرارا الرئيس محمود عباس، بإنجاز الوحدة الوطنية واقعا على الأرض، لقطع الطريق على هذه المخططات الإجرامية، ومنع خطط سلخ قطاع غزة عن باقي الوطن، في ظل المحاولات الإدارة الأميركية إرضاء قوى اليمين الإسرائيلي المتطرف، وانتشال بنيامين نتنياهو من فضيحته السياسية، من خلال طرح “صفقة القرن”.

وأكد نصر أن الجماهير الفلسطينية المناضلة، قادرة على إفشال المخطط الأميركي الإسرائيلي “صفقة العار”، كما أفشلت من قبل مخططات “التوطين”، و”روابط القرى”.

وأشار إلى أن تجاوز حقوق الشعب الفلسطيني، سيؤجج الصراع، وسيدخل المنطقة في دوامة من العنف، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني وقيادته لن يخضعوا لأي ضغوط تمارس، من أجل انتزاع أي مواقف تتعارض مع الثوابت الفلسطينية.

وشدد على أن حل الصراع يتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على الأراضي التي احتلت عام 1967، وعاصمتها القدس، وامتثال الاحتلال لكل القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، مؤكدا أن أي خطط تتجاوز هذه الحقوق ستكون إلى “مزابل التاريخ”.

وقال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض: إن مواجهة “صفقة القرن” تتطلب ضرورة انهاء الانقسام فورا واستعادة الوحدة الوطنية، خاصة أن أحد محاور هذه الصفقة يعتبر قطاع غزة مركز حل القضية الفلسطينية.

وأضاف في تصريحات له اليوم الأحد، أن اقتراب اعلان الولايات المتحدة عن موعد ما تسمى “صفقة القرن” يمثل محاولة انقاذ جديدة لنتنياهو للفوز في الانتخابات الاسرائيلية المقبلة، ومحاولة تهرب لترمب من التهم الموجهة له للفوز بالانتخابات الأميركية هذا العام .

وأكد العوض أن الحل السياسي للقضية الفلسطينية يتطلب تطبيق قرارات الشرعية الدولية، وانسحابا كاملا للاحتلال من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.

كما وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول، أهمية الموقف الفلسطيني الموحد في رفض صفقة القرن، التي اعتبرها مجموعة قرارات اسرائيلية تتبناها الإدارة الأميركية، وفقاً للرؤية الصهيونية لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

ودعا الغول في حديث لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، صباح اليوم الاحد،  وبشكل عاجل إلى إعادة ترتيب الساحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام وتعزيز صمود المواطنين، لتجميد هذه الصفقة التي هي بعيدة كل البعد عن كونها اتفاقية سلام.