الرئيسية / أخبار إقليمية ودولية / فيروس كورونا: ارتفاع عدد الوفيات إلى 170 في الصين

فيروس كورونا: ارتفاع عدد الوفيات إلى 170 في الصين

بكين/PNN- ارتفع عدد الوفيات جرّاء فيروس كورنا المستجد المنتشر في الصين إلى 170 وفاة، بحسب ما أعلنت السلطات اليوم الخميس، بعدما سُجّلت 38 حالة وفاة إضافيّة نتيجة الإصابة في مقاطعة هوبي في وسط الصين، بؤرة تفشّي هذا الفيروس التنفّسي المميت. كما سُجّلت 1032 إصابة جديدة مؤكّدة بالفيروس في المقاطعة نفسها، وفق السلطات.

ولفت بيان رسمي إلى أن عدد المشتبه في إصابتهم بالفيروس ارتفع إلى 12 ألف و167 حالة، وأن عدد من وضعوا تحت المراقبة بسبب اتصالهم بأي شكل من الأشكال مع مصابين، ارتفع إلى 81 ألف و947 شخصًا، فيما تماثل 124 أشخاص للشفاء”.

ودعت منظّمة الصحّة العالميّة، أمس الأربعاء، “العالم بأسره إلى التحرّك” لمواجهة فيروس كورونا المستجد، الذي خلّف إصابات فاقت عدد الإصابات بوباء سارس قبل نحو عشرين عامًا، فيما أجلي مئات الأجانب من مدينة ووهان الصينيّة.

في موازاة ذلك، يعمل باحثون في الصين والولايات المتحدة على تطوير لقاح ضد الفيروس، لكنّ العمل عليه قد يستغرق أشهرًا، فيما أعلن علماء في معهد دوهرتي في ملبورن بأستراليا التوصل إلى استنساخ الفيروس في المختبر، في مرحلة تعتبر أساسية لمكافحته.

ويرتفع إلى نحو 7700 عدد الإصابات الإجماليّ بفيروس كورونا المستجدّ في الصين. وهذا الرقم تخطّى عدد الإصابات عند انتشار فيروس سارس (متلازمة الالتهاب التنفّسي الحاد) الذي أصاب 5327 شخصًا في 2002 و2003، وأدّى إلى وفاة 774 شخصًا في العالم بينهم 349 في البرّ الصيني.

وتتّسع لائحة الدول التي وصلها الوباء المستجدّ، كان آخرها فنلندا والإمارات. وفي جنيف، قال مدير البرامج الطارئة في منظّمة الصحّة العالميّة التي تعقد اليوم الخميس اجتماعًا طارئًا حول الفيروس، إنّ “العالم بأسره يجب أن يكون بحال طوارئ. العالم بأسره يجب أن يتحرّك”.

وكتب المدير العام للمنظّمة، تادروس أدناهوم غيبرييسوس، في تغريدة على “تويتر” إنه “قرّرت عقد اجتماع جديد (اليوم) للجنة الطوارئ المعنيّة باللوائح الصحّية الدوليّة حول فيروس كورونا الجديد، لأخذ رأيهم حول ما إذا كان الفيروس يشكّل حال طوارئ صحّية ذات بعد دولي”.

وأعلنت 20 دولة عدا الصين عن تسجيل نحو 80 حالة إصابة مؤكّدة على أراضيها. وسُجّلت حالة خامسة أمس الأربعاء في فرنسا.

في مؤشّر إلى تشديد الإجراءات الاحتياطيّة في الخارج، أعلنت شركات طيران على غرار الخطوط الجوّية البريطانية ولوفتهانزا والخطوط الإندونيسيّة “ليون اير”، التي تملك أكبر أسطول في جنوب شرق آسيا، وقف رحلاتها إلى الصين أمس الأربعاء.

جاء ذلك بعد أن نصحت دول عدّة، منها المملكة المتّحدة وألمانيا والولايات المتحدة، مواطنيها بعدم السفر إلى الصين. كما قرّرت هونغ كونغ غلق ستّ من نقاط العبور الـ14 مع باقي الصين.

وستُقلّص روسيا إلى حدّ كبير رحلاتها بالقطار إلى الصين بدءًا من 31 كانون الثاني/ يناير، ولن تُبقي إلا على الرحلة بين موسكو وبكين.

تزامنًا، وصل نحو 195 أميركيًّا و206 يابانيين تم إجلاؤهم من ووهان، إلى كاليفونيا وطوكيو. وقالت السلطات الصحية الأميركية إنّ الأميركيين الـ195 لم تُسجّل لديهم عوارض الإصابة بالفيروس. وقد وصل هؤلاء بالطائرة إلى قاعدة عسكرية أميركية في ريفرسايد بكاليفورنيا وسيخضعون لحجر صحّي مدّة 72 ساعة، بحسب ما أوضحت نانسي ميسونييه من مركز السيطرة والوقاية من الأمراض.

من جهتها، أشارت وزارة الصحة اليابانية إلى أنّ ثلاثةً من اليابانيين الـ206 الذين تمّ إجلاؤهم الأربعاء من ووان مصابون بالفيروس المستجدّ.

وقال تاكيو أوياما، الموظّف الياباني في شركة “نيبون ستيل” للتعدين، لدى نزوله من الطائرة “إنني مرتاح جدًّا”. وروى أنه “لم يعد بوسعنا التنقّل بحرّية ولم نكن نحصل على المعلومات إلا بشكل مجتزأ… عدد الإصابات بدأ في وقت ما بالارتفاع سريعًا، كان الأمر مفزعًا”.

ومن المفترض أن انطلقت طائرة أولى مساء الأربعاء من فرنسا باتّجاه ووهان، كما ستُرسل كندا طائرةً من جهتها. وعزلت السلطات الصينية منذ 23 كانون الثاني/ يناير مدينة ووهان ومقاطعة هوبي بكاملها تقريبًا عن باقي الصين، على أمل احتواء الوباء. ويشمل هذا الطوق الصحي 56 مليون نسمة وبضعة آلاف من الأجانب.

ويريد 600 مواطن أوروبي أن يتمّ إجلاؤهم من الصين، بحسب ما أعلنت أمس الأربعاء المفوّضية الأوروبية.

وذكرت المفوّضية أنّ طائرةً فرنسيّة ثانية ستقلع “لاحقا خلال الأسبوع”، وستتمكن الطائرتان معًا من إعادة ما لا يقلّ عن 350 أوروبيًا، بينهم 250 فرنسيًا من الصين.

وفي برلين، أعلن عن إجلاء نحو 90 ألمانيًا من ووهان “في الأيام المقبلة”.

كما تنوي أستراليا التي تُفكّر في عمليّة إجلاء، وضع العائدين في حجر صحّي في جزيرة كرستمس في المحيط الهندي.

في ووهان حيث منع سير السيارات غير الضروري، تبدو المدينة أقرب لمدينة أشباح. وقال أحد المارة القلائل في أحد شوارع المدينة إنه “هذا أول يوم أخرج فيه من المنزل منذ بدء الحجر. لا خيار أمامي علي أن أشتري الطعام”.

وفي باقي أنحاء الصين حيث تم تمديد عطلة السنة الجديدة الى الثاني من شباط/فبراير، هجر معظم السكان الفزعين المتاجر ودور السينما والمطاعم. وعلى غرار مسابقات رياضية أخرى عدة (دراجات وكرة قدم وتنس)، أُلغيت تصفيات كأس العالم للتزلج التي كانت مقرّرة في الصين في شباط/ فبراير. وأرجئت بطولات العالم لألعاب القوى في القاعة التي كانت مقرّرة في بانكين من 13 إلى 15 آذار/ مارس، إلى 2021.