الرئيسية / بيئة نظيفة / دراسة: أميركا تواجه كارثة بيئية بسبب التخزين الخاطئ للنفايات النووية

دراسة: أميركا تواجه كارثة بيئية بسبب التخزين الخاطئ للنفايات النووية

نيويورك/PNN- كشفت دراسة جديدة أن الولايات المتحدة تواجه كارثة بيئية خطيرة بسبب التخزين غير الصحيح للنفايات النووية.

وذكرت الدراسة، التي أوردتها مجلة ناتشورال ماتيريالز جورنال العلمية، أن الولايات المتحدة ليس لديها حالياً مكب للنفايات من أجل النفايات النووية من الصناعات العسكرية، والتي يتم تخزينها بشكل طبيعي داخل اسطوانات معدنية يتم دفنها تحت الأرض بالقرب من المفاعلات النووية حيث يتم إنتاجها.

وأوضحت الدراسة أن الولايات المتحدة يمكن أن تواجه تلوثاً إشعاعياً نووياً بسبب التخزين غير المطابق لمعايير التخلص من النفايات النووية.

ووفقاً لرئيس فريق البحث في الدراسة، إكسياولي جاو، فإن التقنيات الحالية غير كافية للحفاظ على النفايات المخزنة بأمان، لأن المواد المستخدمة في طرق التخزين الحالية سريعة التآكل، مما يزيد من خطر تسرب النفايات النووية إلى التربة والماء والهواء.

وأجرى فريق البحث تجربة في ظروف محاكاة تحت جبل يوكا حيث من المتوقع بناء مستودع للنفايات الأميركية، وأظهرت التجرية أن مستوى التآكل في الفولاذ المقاوم للصدأ المستخدم في اسطوانات التخزين، كان “شديداً” بسبب التفاعلات الكيميائية التي تزيد النفايات النووية من سرعتها.

وقال جاو “في الحياة الواقعية، فإن النفايات المحفوظة في زجاج أو خزف تكون على اتصال وثيق مع اسطوانات الفولاذ المقاوم للصدأ، وتخلق بيئة فائقة الخطورة على البيئة يمكنها أن تؤدي إلى تآكل المواد المحيطة”.

ووفقاً لـ جاو، في حالة تلف غلاف الحاويات، فإن المواد المشعة عالية المستوى يمكن أن تسبب دماراً بيئياً.

ويمثل التخلص من النفايات النووية مشكلة معقدة تتطلب استخدام فئات مختلفة من المواد، بما في ذلك المعادن والسيراميك البلوري والزجاج.

وتبنت جميع الدول التي تعيد معالجة الوقود النووي المشع التخزين الجيولوجي العميق، لعزل مستويات عالية من النفايات النووية، والتي ستظل تمثل خطراً على البشر والبيئة لمئات الآلاف من السنين.

وأظهرت التجربة على أسطوانات التخزين وجود تآكل حاد في المناطق ما بين الفولاذ المقاوم للصدأ والزجاج وبين الفولاذ المقاوم للصدأ والسيراميك، وذلك بسبب التغييرات في كيمياء المحلول والحموضة/القلوية المحلية داخل مساحة ضيقة، مما يؤدي إلى تغيير كبير في تآكل كل من المواد المكونة للنفايات والأسطوانات المعدنية.

ويمكن للتآكل الذي يتسارع بسبب التفاعل البيني بين المواد المختلفة أن يؤثر تأثيراً عميقاً على عمر اسطوانات النفايات النووية، وبالتالي، ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار عند تقييم أداء أشكال النفايات ومجموعاتها. علاوة على ذلك، يجب اختيار الحواجز المتوافقة لتحسين أداء نظام المستودع جيولوجياً.

المصدر: أخبار اليوم.