الرئيسية / سياسة / حكومة الاحتلال تبدأ في إعداد خططها الرامية الى فرض سيادتها على الأغوار والمستوطنات

حكومة الاحتلال تبدأ في إعداد خططها الرامية الى فرض سيادتها على الأغوار والمستوطنات

نابلس /PNN- قال تقرير مكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، إن دولة الاحتلال ستستفيد من الخطة الصهيوأميركية المعروفة بـ “صفقة القرن” من وجود حدود آمنة ومعترف بها أميركيا.

وأضاف التقرير الأسبوعي الصادر، اليوم السبت، إنه في الوقت الذي توحدت فيه مواقف عربية ودولية على رفض “صفقة القرن” وذكرت بمواقفها والتزامها بدعم للتوصل الى تسوية سياسية على أساس قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقات الثنائية وتحقيق رؤية دولتين تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن داخل حدود معترف بها، على أساس خطوط ما قبل عام 1967، فإن الأوساط الحاكمة في إسرائيل أخذت تستعجل البدء بتنفيذ ما ورد في مشروع التسوية التصفوي، الذي أعده الثلاثي الصهيوني في الإدارة الأميركية جيرالد كوشنير، وجيسون غرينبلات، وديفيد فريدمان.

وأوضح التقرير إنه وفقا للخطة الأميركية، فإن الاحتلال لن يضطر إلى إزالة أية مستوطنة، بل ضمها الغالبية العظمى منها لتصبح جزءا من إسرائيل، وربطها من خلال نظام نقل فعال وسيكون غور الأردن حاسما للأمن وتحت السيادة الإسرائيلية.

وأشار إلى أنه وفقا لما تسمى بـ”صفقة القرن” سيتم دمج حوالي 97? من المستوطنين في الضفة الغربية في إسرائيل، وحوالي 97? من الفلسطينيين في الضفة الغربية في جيوب تحيط بها المستوطنات، وستكون لديهم طرق وصول، وستخضع هذه الجيوب وطرق الوصول للمسؤولية الأمنية الإسرائيلية .

ولفت التقرير إلى أن “صفقة القرن” تدعو لإقامة دولة فلسطينية وهمية دون أي تواصل جغرافي داخلي، إلا من خلال الجسور والأنفاق، ولن يكون لها أي تواصل جغرافي مع دول الجوار، وبعبارات صريحة ستتحول المناطق المخصصة للفلسطينيين في الضفة الغربية إلى مجموعة من “السجون الكبيرة”.

وبحسب التقرير فإن صحيفة “يديعوت أحرونوت” قالت إن الحكومة الإسرائيلية لن تستخدم مصطلح “ضم” في خطواتها المرتقبة، وإنما مصطلح “فرض القانون الإسرائيلي”، حيث لا يدور الحديث عن ضم وإنما فرض السيادة، باعتبار أن هذه الأراضي لم تكن تابعة لدولة أخرى مثل هضبة الجولان التي تم ضمها لأنها كانت تابعة لدولة، ولن يكون في الحالة هذه ضم في الضفة الغربية ولذلك يكفي قرار حكومي، وفق تلك المصادر.

وتُبيّن التصريحات الصادرة عن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحكومة بنيامين نتنياهو، أن الإدارة الأميركية تعمل على تشكيل لجنة مشتركة مع الحكومة الإسرائيلية، لتنسيق هذه العملية في الضفة الغربية المحتلة، ولمطابقتها مع الخرائط المطروحة في “صفقة القرن”، وهو ما أكده السفير الأميركي في تل ابيب ديفيد فريدمان.

وشدد فريدمان أن الإدارة الأميركية ستنظر في الاقتراحات الإسرائيلية وتفحصها وتتأكد من أنها تتماشى مع خطتها، ما بات يتطلب تشكيل اللجنة قريبًا، والعمل على هذه الأمور فورا والانتهاء من هذا الأمر بسرعة.

وأشار التقرير إلى أن فريدمان طمأن خلال لقاء مغلق غير رسمي عقده زعماء من اليهود والإنجيليين الأمريكيين بأن الفلسطينيين لن يحصلوا على دولتهم قريبا حتى إذا وافقوا على شروط “صفقة القرن”، وأن قيام الدولة الفلسطينية لن يأتي على أي حال في المستقبل المنظور.

وفي ضوء ذلك أعلن وزير الأمن في حكومة الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينت، أنه أمر بتشكيل طاقم للعمل الفوري على فرض السيادة الإسرائيلية على كافة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وقال بينت في كلمة له أمام مؤتمر مركز أبحاث الأمن القومي في تل أبيب: “سنمنح رئيس الحكومة مطلق التأييد لهذه الخطوة” مؤكدا في الوقت نفسه في تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام من داخل مستوطنة “أرئيل” المقامة على اراضي المواطنين شمال الضفة الغربية، بأن إسرائيل لن تسمح تحت أي ظرف من الظروف بإقامة دولة فلسطينية، ولن تسلم شبراً واحدا من الأرض، وسنوافق على “صفقة القرن” فقط في حال شملت ضم أراضٍ من الضفة الغربية لدولة اسرائيل.

وجاء إعلان بينت مكملا لتصريحات نتنياهو، بعد إعلان ترمب خطته، حيث أكد أن فرض القانون الإسرائيلي سيتم على مرحلتين؛ وسيطلب مصادقة الحكومة على فرض القانون الإسرائيلي على غور الأردن وكافة المستوطنات.

وبعد إتمام تخطيط الخطوات المقبلة في إسرائيل، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، سيعرض على الحكومة قرار فرض القانون الإسرائيلي على مناطق إضافية، وبما يرافق ذلك من إلغاء الحكم العسكري المفروض على نصف مليون إسرائيلي في المستوطنات، ورفع كل القيود المفروضة على البناء وعلى مسائل أخرى، كانت في الماضي تحتاج لموافقة أميركية.

نتنياهو أكد أن غالبية البؤر الاستيطانية غير القانونية هي في مناطق ستبقى تحت سيطرة إسرائيل، التي ستواصل إحكام السيطرة الأمنية في كافة أنحاء الضفة الغربية، ولن يكون للفلسطينيين مطار أو رصيف في ميناءي أسدود وحيفا، وسوف تبقى السيطرة على المعابر الحدودية بأيدي إسرائيل.

ولفت التقرير إلى أن نتنياهو زعم أن “إسرائيل سوف تحصل على اعتراف أميركي بمساحات إضافية في الضفة الغربية، بما في ذلك احتياطي أراض لتطوير المستوطنات، وسيواصل الجيش التحكم بكل الأرض بما في ذلك محاور الطرق الرئيسية، ولن يتم اقتلاع أي شخص من بيته على حد زعمه”، مراهنا على أن الاعتراف الأميركي سيمنع عقوبات دولية ضد إسرائيل في حال قررت ضم تلك الاراضي.

وذكر التقرير أن “صفقة القرن” فتحت شهية اليمين الحاكم، للشروع بضم أراض في الضفة الغربية واعتبرته ضوء أخضر أميركي، وهو ما عكسته تصريحات قادة كافة أحزاب اليمين، وما يسمى بيمين الوسط الإسرائيلية.

ودعت أييلت شاكيد إلى الاستعجال في سن قانون لضم جميع أراضي الضفة الغربية دون سكانها العرب، مطالبة بالبدء بضم الأغوار وجميع أراضي المنطقة المصنفة “ج” تمهيدا لضم بقية الأراضي، ومنع قيام أي كيان فلسطيني فيها.

أما رئيس حزب “يسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، فقد دعا إلى طرح مشروع قانون خاص بضم غور الأردن في الكنيست، للتصويت خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكدا دعم حزبه لهذه المبادرة، كما ذكّر نتنياهو بوعده ضم غور الأردن وجميع المستوطنات في الضفة الغربية، وأن هذا المشروع يحظى بدعم اجتماعي أكبر من أي خطة أخرى منذ “خطة آلون”.

ولم يتخلف زعيم تحالف أزرق أبيض بني غانتس عن الركب، فقد أعلن أنه سيعمل على تنفيذ خطة الرئيس الاميركي دونالد ترمب للتسوية السياسية.

وأضاف التقرير أن مجلس المستوطنات قرر في أعقاب اجتماع عقده مسؤولوه المتواجدون في واشنطن مع مسؤولين في الإدارة الأميركية معارضة الخطة، حيث أوضح الأميركيون لهم أن خطة ترمب تشمل مفاوضات لإقامة دولة فلسطينية.

وعبر رئيس المجلس دافيد الحياني عن صدمته من موافقة نتنياهو على حل الدولتين، معتبرا أن إقامة الدولة الفلسطينية خطرا وجوديا على دولة إسرائيل، وبأن المستوطنين لن يسمحوا بإقامتها لأن الأمر بنظرهم يعتبر تصفية للاستيطان في الضفة الغربية.

وتابع التقرير إن المشاريع الاستيطانية، وعمليات الهدم، والتطهير العرقي تواصلت على الأرض، دون توقف حيث تستمر الأعمال الإنشائية لمشروع توسيع شارع 60 “شارع الأنفاق” لربط مدينة القدس بالمستوطنات الجنوبية على حساب أراضي المواطنين الفلسطينيين في بيت جالا.

وتقوم بتنفيذ المشروع مديرية دائرة الطرق في شركة سوليل بونيه للبنى التحتية “لتطوير وشق الشوارع”، حيث تدعي سلطات الاحتلال أن الهدف منه تخفيف الازدحامات المرورية التي تشهدها المنطقة في ساعات الصباح والمساء، كون المستوطنون يشكون من حركة المرور البطيئة خاصة ان الشارع مخصص لمسار واحد فقط في كلا الاتجاهين.

وتسير أعمال تشغيل النفق على امتداد 280 مترا على قدم وساق، كما يتم حاليا تثبيت الأعمدة التي سيتم بناء الجسر عليها على امتداد 360 مترا ، وبجانب الجسر القائم سيشمل النفق والجسر 3 مسارات لسفر المواصلات والمركبات العامة، وسيخدم المشروع سكان المستوطنات الجنوبية وهي (غوش عتصيون وتسور هداسا وبيتار عليت وغيرها).

وحسب سلطات الاحتلال يسافر على شارع الانفاق اكثر من 1300 مركبة و30 حافلة في ساعات الصباح، حيث كانت قد أصدرت سابقا أمرا عسكريا، يقْضِي بالاستيلاء على الأراضي التي تقع بمحاذاة النفق الذي أقيم على أراضي مدينة بيت جالا، فيما قامت الجرافات الإسرائيلية باقتلاع أشجار الزيتون وتجريف الاراضي التابعة للمواطنين الفلسطينيين لإقامة المشروع.

كما أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارا بالاستيلاء على أراضي زراعية لتوسيع مخطط هيكلي لمستوطنة “أصفر”، المقامة على أراضي بلدتي سعير والشيوخ شمال الخليل والمحاذية لقرى الرشايدة، والمنية، وكيسان شرق بيت لحم، وبيت فجار جنوبا.

ويهدف القرار إلى الاستيلاء على الأراضي والحقول الزراعية الواقعة في حوض (رقم 8) بموقع “عرض المجالس” في بلدة الشيوخ، وحوض رقم (20) من موقعي “الوصيلة” و”قنان فاقوط” من أراضي سعير، لصالح توسيع المستوطنة المذكورة. حيث سيسلب عشرات الدونمات من أراضي البلدتين المزروعة بالزيتون واللوزيات.

وفي محافظة نابلس، اقتلع مستوطنون أشتالا زرعها مواطنون في أراضيهم التي حرموا من دخولها لنحو 20 عاما، في بلدة سبسطية شمال غرب نابلس بعد أقل من 24 ساعة على زراعة الأشتال وتسييج الأرض القريبة من مستوطنة “شافي شمرون”، وهربوا إلى داخل المستوطنة.

كما أحرق مستوطنو “يتسهار”، صفا مدرسيا في مدرسة عينابوس الأساسية للذكور جنوب المحافظة، وخطوا شعارات عنصرية في المكان، ونفذوا هجوما على منازل المواطنين في المنطقة الجنوبية من القرية، حيث تصدى لهم المواطنون، ودارت مواجهات في المكان.

ووثق المكتب الوطني للدفاع عن الأرض الانتهاكات الأسبوعية وكانت على النحو التالي:

القدس: اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أرضا في منطقة خربة خميس بالقرب من بيت صفافا، ودمرت بيتا زراعيا وجدارا حديديا، فيما اضطر الناشط المقدسي محمد أبو الحمص، لهدم غرفة سكنية قيد الإنشاء في العيسوية، بحجة “البناء دون ترخيص”.

وهدمت قوات الاحتلال، محلا تجاريا في حي وادي الجوز بالقدس المحتلة وهو محل “الشبر للأدوات الصحية والبلاط”، وأجبرت المواطن إبراهيم عريقات من خلة عبد ببلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة، على هدم بركسه السكني ذاتيا، بعد تلقيه إخطارا بالهدم من قبل قوات الاحتلال، وخشية من الغرامة الباهظة التي ستفرض عليه في حال قام الاحتلال بهدمه.

الخليل: نجحت لجنة إعمار الخليل في من خلال وحدتها القانونية، في إخلاء المستوطنين من مبنى عبد الحي عرفة في سوق القزازين وسط بلدة الخليل القديمة، التي تشهد تسارعا في الانتهاكات والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحق ممتلكات المواطنين الفلسطينيين، خاصة تلك الواقعة في المناطق التي أعلنها الاحتلال مناطق مغلقة منذ عشرين عاماً.

ونظم عشرات المستوطنين مظاهرة ليومين على التوالي، جابت شارع الشهداء وحي تل ارميدة، ومنطقة السهلة من مدينة الخليل، مرددين شعارات باللغة العبرية تطالب بطرد الفلسطينيين من المدينة.

واستولت قوات الاحتلال على معدات زراعية في قرية بيرين جنوب غرب بلدة بني نعيم، تعود ملكيتها للمواطن ربحي رباح الرجبي، وحطمت أشجار زيتون في المنطقة. وأخطرت المواطن ياسر حمامدة بوقف العمل في منزله البالغة مساحته 90 مترا مربعا، ويقع في قرية المفقرة،

وسلمت سلطات الاحتلال إخطارا بوقف العمل في حظيرتي أغنام في قرية الفخيت شرق يطا جنوب الخليل، للمزارعين محمد أيوب أبو صبحة، وياسر علي أبو صبحة.

نابلس: أُصيب المواطن عبد الجواد البيك بجراح ورضوض برأسه وصدره، جراء اعتداء للمستوطنين من مستوطني مستوطنة “رحاليم” في بلدة الساوية جنوب نابلس أثناء عمله في أرضه الواقعة بمنطقة “حرايق الريان” غربي البلدة.

ومنعت قوات الاحتلال إعادة فتح طريق مغلق بقرية زواتا غرب المحافظة، الواصل بين القرية والناقورة المجاورة في منطقة “عين قشة”، ومنعت الجرافة من مواصلة العمل، واستولت عليها، واعتدت عليه بالضرب عندما حاول منعهم.

واقتحم مستوطنون، الموقع الأثري في بلدة سبسطية شمال المحافظة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، كما أصيب الشاب فايز زكريا قط بعيار حي في قدمه أطلقه حارس مستوطنة “يتسهار” المقامة على أراضي القرية

سلفيت: هدمت جرافات الاحتلال بئرا زراعيا في بلدة الزاوية غرب سلفيت، يعود للمواطن معاذ مصلح في المنطقة الغربية من البلدة، والتي تعرف بسيريسيا، حيث حاصرت 15 ألية لجيش الاحتلال المنطقة، أثناء اعمال التجريف، دون سابق إنذار، وسلم جيش الاحتلال المزارعين أصحاب الآبار بالمنطقة إخطارات هدم.

كما قامت جرافات الاحتلال بتجريف نحو 600 متر في منطقة “خربة المدورة” شمال بروقين، لصالح مستوطنة “بروخين” المقامة على أراضي البلدة.

جنين: أخطرت قوات الاحتلال المواطنين: يوسف أسعد الرفاعي، وطارق وربيع عبد الرزاق أبو حماد، ومصطفى تيسير أبو حماد، من قرية رمانة غرب جنين، بهدم منازلهم قيد الإنشاء، بحجة البناء دون ترخيص.