الرئيسية / محليات / “التربية” و”الصحة” والتنمية الاجتماعية يطلقون برنامجاً نوعياً لدعم الطفولة المبكرة

“التربية” و”الصحة” والتنمية الاجتماعية يطلقون برنامجاً نوعياً لدعم الطفولة المبكرة

رام الله/PNN- أطلقت وزارات التربية والتعليم والتنمية الاجتماعية والصحة، اليوم الثلاثاء، برنامجاً نوعياً لتنمية وتطوير قطاع الطفولة المبكرة في فلسطين، وذلك بدعم من البنك الدولي؛ بقيمة تسعة ملايين دولار، إذ يستمر البرنامج على مدار خمسة أعوام.

ويستهدف البرنامج دعم تشييد المزيد من رياض الأطفال، ودعم الرياض القائمة، وتحسين نوعية الخدمات التعليمية المقدمة للأطفال في هذه المرحلة، ودعم مراكز الرعاية الصحية الأولية، وتوفير الرعاية الشاملة للأطفال، خاصةً في المناطق المسماة “ج” والمهمشة، وإطلاق دبلوم مهني أثناء الخدمة للعاملات في الرياض.

وفي هذا السياق، أكد وزير التربية والتعليم أ.د. مروان عورتاني حرص الوزارة وشركاؤها على تطبيق هذا البرنامج؛ خاصةً في المناطق التي تواجه تحديات جِسام بفعل الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة، مشدداً على اهتمام “التربية” وتركيزها على مرحلة الطفولة المبكرة؛ كونها من المحاور الأساسية لصقل شخصيات الأطفال ورعايتهم.

ولفت عورتاني إلى أهم غايات هذا البرنامج؛ بما فيها زيادة معدلات التحاق الأطفال بالرياض، ورفع نسبة المؤهلات من المربيات والمديرات والمشرفات، وتفعيل النظام الإداري والمتابعة على كافة المستويات، لافتاً إلى أن هذا البرنامج جسّد شراكة تكاملية بين الوزارات الشريكة والبنك الدولي، مشيراً إلى أن البرنامج سيضمن تحسين جودة خدمات الرياض، وإعداد حقائب تعليمية داعمة لدليل المربيات، وتصميم قاعدة بيانات خاصة بقطاع الرياض.

بدوره، قال وزير التنمية الاجتماعية د. أحمد مجلاني: “إن الوصول إلى طفولة آمنة يعد قضية وطنية في غاية الأهمية، الأمر الذي يتطلب تضافراً للجهود من كافة أطياف المجتمع، وشراكة وتعاون مع المؤسسات الدولية الصديقة وهذا ما تقوم به وزارة التنمية الاجتماعية مع كافة الشركاء”.

وأضاف مجدلاني أن “التنمية الاجتماعية” تعمل على تحسين الخدمات والبرامج المقدمة للأطفال وتنمية قدراتهم وحمايتهم ورعايتهم ورفع كفاءة المؤسسات والمراكز الخاصة بهم، والمساهمة في رفع مستوى وعي الأسرة والمجتمع بأدوارهم ومسؤولياتهم تجاه الأطفال ورعايتهم.

من جهتها، أكدت وزيرة الصحة د. مي الكيلة أهمية هذا المشروع في تطوير ودعم فئة الأطفال، لما لها من خصوصية في ظل الأوضاع السياسي والاقتصادية والاجتماعية الصعبة، مؤكدةً سعي وزارة الصحة لتوفير الرعاية الصحية لكافة الفئات.

وأشارت الكيلة إلى أن أهمية هذا البرنامج ستتجلى في القطاع الصحي من خلال إدخال فحوصات جديدة للأطفال، مثل فحوصات السمع لحديثي الولادة، وحاضنات جديدة في المستشفيات الحكومية، وأجهزة فحص العيون للأطفال، وتدريب الطواقم الطبية على إجراء فحوصات التقصي للأطفال وغيرها، إضافةً لتدشين موقع إلكتروني يهتم بالطفولة المبكرة، ونظام إلكتروني محوسب بين الوزارات الشريكة لرعاية الأطفال بشكل شمولي.

وأكد مدير البنك الدولي في فلسطين كانتثن شانكر أن الاستثمار في قطاع رياض الأطفال أمر مهم، مشدداً على أهمية هذا البرنامج الذي سيوفر تعليماً شمولياً وعادلاً، واصفه بالبرنامج الطموح كونه يجسّد الشراكة الفاعلة بين البنك والوزارات المعنية.

وأكد شانكر أن الطفل الفلسطيني ينبغي أن ينعم بظروف صحية وتعليمية ملائمة، لافتاً إلى أن هذا البرنامج سيقدم عديد الخدمات والفرص التي تكفل تطوير مرحلة رياض الأطفال، مشدداً على أهمية ديمومته.

وتخلل حفل الإطلاق عروضاً حول أهمية البرنامج وتصميمه ومكوناته، ودوره في تطوير قطاع رياض الأطفال في فلسطين، واستعراض الإنجازات والتحديات على صعيد هذا القطاع، وسبل تحسين نوعية الخدمات المقدمة، وآليات دعم البرنامج لأجندة اللجنة الوطنية للطفولة المبكرة.