الرئيسية / بيئة نظيفة / العلماء يكشفون سبب قصر عمر سكان المدن الكبيرة

العلماء يكشفون سبب قصر عمر سكان المدن الكبيرة

بيت لحم/PNN- أظهرت نتائج دراسة واسعة النطاق، أن نسبة الأوزون السطحي في هواء المدن الكبيرة أعلى من الحد المسموح به، وهذا يشكل خطرا كبيرا على الصحة، لأنه سام للبشر والحيوانات والنباتات.

وتفيد مجلة The BMJ، بأنه على خلاف طبقة الأوزون التي تقع على ارتفاع 20-30 كيلومترا عن سطح الأرض، التي تحمي كوكبنا من الأشعة فوق البنفسجية الضارة المنبعثة من الشمس، الأوزون السطحي هو المكون الأساسي لدخان المدن، ما يشكل خطورة جدية لجميع الكائنات الحية.

وهذا الأوزون مؤكسد قوي ويشترك في غالبية التفاعلات التي تنتج عنها جذور الأكسجين الحرة. وتزداد نسبة الأوزون السطحي بصورة واضحة عندما المواد الملوثة الموجودة في هواء المدن الكبيرة تدخل بتأثير الشمس في تفاعلات كيميائية. لذلك نلاحظ أن الدخان الكثيف يتكون عادة في يوم مشمس من دون هبوب الرياح.

ووفقا للبيانات الواردة في تقرير أكاديمية العلوم الوطنية الأمريكية، يسبب الأوزون السطحي مواد مهيجة ومسرطنة ومتغيرة تؤثر في جسم الإنسان ويمكن أن تسبب الموت المبكر، في حال التعرض لها يوميا في بيئة فيها نسبة هذه المواد أعلى من الحد المسموح به.

وهذه النسب تختلف من دولة إلى أخرى وتقاس بميليغرام في المتر المكعب. وقد حددت منظمة الصحة العالمية هذه النسبة بـ 0.10؛ الاتحاد الأوروبي- 0.12؛ الولايات المتحدة-0.14؛ روسيا والصين -0.16.

وقد أجرى باحثون سويسريون برئاسة آنا فيسيدو كابريرا من المعهد السويسري للطب الاجتماعي والوقائي في برن، دراسة لتحديد العلاقة بين مؤشر الوفيات وعوامل الوسط المحيط مثل مؤشرات الطقس، مستوى تلوث الهواء في المدن. كما اهتم الباحثون بمتوسط مستوى الأوزون اليومي وحجم الدقائق الصلبة في الهواء ودرجة الحرارة والرطوبة النسبية وعدد الوفيات في اليوم.

وقد شملت هذه الدراسة 406 مدن في 20 دولة خلال أعوام 1985-2015. وبينت النتائج أن 80% من سكان المدن الكبيرة في العالم معرضون دائما لتأثير الأوزون السطحي، الذي نسبته في الهواء أعلى من الحد الذي أقرته منظمة الصحة العالمية.

وبينت نتائج تحليل 45165171 حالة وفاة، أن زيادة نسبة الأوزون السطحي بمقدار 0.01 ميليغرام في المتر المكعب لمدة يوم أو يومين، تزيد عدد الوفيات 18% وهذا يعني زيادة عدد الوفيات بمقدار 6262 في السنة، في كل مدينة شملتها الدراسة.

ويشير الباحثون، إلى أن هذه النسب والأعداد تزداد بزيادة نسبة الأوزون السطحي في الهواء.

لذلك يؤكد فريق البحث على ضرورة توحيد الحد الأعلى المسموح به وتوحيد نظم المراقبة، وشمولها جميع المدن الكبيرة في جميع أنحاء العالم، من أجل تقليل تأثير الأوزون السطحي في الجسم وبالتالي تخفيض عدد الوفيات.

المصدر: نوفوستي