الرئيسية / بيئة نظيفة / الصندوق الدولي للتنمية الزراعية وتونس يستثمران في تحسين سبل عيش الأسر الريفية الفقيرة

الصندوق الدولي للتنمية الزراعية وتونس يستثمران في تحسين سبل عيش الأسر الريفية الفقيرة

تونس/PNN- أعلن الصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة عن دعمه لمشروع جديد يرمي إلى الحد من الفقر الريفي في ولاية القيروان التي تعتبر من أشد الولايات حرماناً في تونس.

وستستفيد ما لا يقل عن 16,800 أسرة تونسية شديدة الضعف من أنشطة المشروع في تحسين ظروفها المعيشية، ورفع مستوى دخولها، وتعزيز قدرتها على الصمود في وجه تغيُّر المناخ.

وعلى الرغم من تراجع معدلات الفقر في تونس من 20 إلى 15 في المئة بين عامي 2010 و2018، إلا أنه لا يزال هناك قدر كبير من أوجه انعدام المساواة في البلاد، إذ تبلغ نسبة الفقر في المناطق الحضرية 10 في المئة، في حين يصل متوسط هذه النسبة في المناطق الريفية إلى 26 في المئة. وتعتبر ولاية القيروان الواقعة في الوسط الغربي للبلاد موطناً لحوالي 35 في المئة من السكان الفقراء والضعفاء في البلاد.

وكما الحال عليه في العديد من البلدان النامية، تتعرض تونس لآثار تغيُّر المناخ من خلال ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض متوسط الهطولات المطرية. ويترك ذلك آثاره على القطاع الزراعي في البلاد والذي يغلب عليه طابع زراعة الأشجار، ولا سيما أشجار الزيتون، ومحاصيل الحبوب، وتربية الثروة الحيوانية.

ووقّع على اتفاقية تمويل مشروع التضامن الاجتماعي والاقتصادي في القيروان أمس كل من دونال براون، نائب الرئيس المساعد، قسم إدارة البرنامج في الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وسمير الطيب، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري في الجمهورية التونسية.

وسيسعى المشروع البالغة تكلفته 51.2 مليون دولار أميركي إلى دعم سبل عيش المنتجين الريفيين وتحسين قدرتهم على الصمود، كما سيساعد تونس على تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما القضاء على الفقر المدقع والجوع (هدفا التنمية المستدامة الأول والثاني).

ويشتمل التمويل على قرض بقيمة 23.1 مليون دولار أميركي، ومنحة بقيمة 0.7 مليون دولار أميركي يقدمهما الصندوق، بالإضافة إلى منحة من صندوق التكيّف تبلغ قيمتها 9.2 مليون دولار أميركي. علاوة على ذلك، ستوفّر حكومة تونس 15.8 مليون دولار أميركي، والاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي 0.6 مليون دولار أميركي، في حين سيقدّم المستفيدون أنفسهم 1.7 مليون دولار أميركي.

ويقول Philippe Rémy، المدير القطري لتونس في الصندوق: “تم تصميم مشروع التضامن الاجتماعي والاقتصادي في القيروان لاختبار نهج “التخرج” على نطاق واسع ودعم الأسر الضعيفة التي تتلقى المساعدة الحكومية بالفعل، علاوة على تقدير مدى إسهام هذا النهج في حراكهم الاقتصادي والاجتماعي. وباختصار، سيسعى هذا المشروع إلى إخراج الأسر من قبضة الفقر المدقع وتوجيهها نحو سبل عيش مستدامة”.

وسيدعم المشروع إدماج المزارعين على نطاق صغير في الاقتصاد الأوسع، كما سيساعد الأسر الضعيفة على التأقلم مع تغيُّر المناخ. وسيجري إصلاح شبكات المياه لتحسين الوصول إلى مياه الشرب، وزيادة المياه المتوفرة لأغراض الزراعة من خلال النظم المحسنة لجمع مياه الأمطار.

وسيزوّد مشروع التضامن الاجتماعي والاقتصادي في القيروان الأسر الفقيرة بالتثقيف التغذوي والمالي، بالإضافة إلى التدريب الأساسي على القراءة والكتابة. وعلاوة على تعزيزه للأنشطة المدرة للدخل، سيربط المشروع صغار المنتجين بالجهات الفاعلة الخاصة في سلاسل القيمة. وستشكّل النساء ما لا يقل عن نصف إجمالي المستفيدين من المشروع، فيما ستصل نسبة المستفيدين من الشباب فيه إلى 30 في المئة.

ومنذ عام 1980، استثمر الصندوق ما يتجاوز 215.6 مليون دولار أميركي في 14 مشروعاً وبرنامجاً للتنمية الريفية في تونس بتكلفة إجمالية بلغت حوالي 504.3 مليون دولار أميركي. وعادت هذه التدخلات بفوائد مباشرة على 142.650 أسرة ريفية.