الرئيسية / أخبار إقليمية ودولية / واشنطن تدعي “اعتراض” 358 صاروخا إيرانيا كانت في طريقها للحوثيين

واشنطن تدعي “اعتراض” 358 صاروخا إيرانيا كانت في طريقها للحوثيين

ادعت الولايات المتحدة الأميركية، في بلاغ قدمته لمجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، أن “البحرية الأميركية اعترضت الأسبوع الماضي، 358 صاروخا إيرانيا كانوا في الطريق إلي جماعة الحوثي في اليمن”.

جاء ذلك في حديث السفيرة الأمريكية الدائمة لدي الأمم المتحدة، كيلي كرافت، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة حاليا بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك، حول الأوضاع الإنسانية والسياسية في اليمن.

وقالت إن “البحرية الأميركية اعترضت في الأسبوع الماضي فقط 358 صاروخًا إيراني الصنع وأسلحة أخرى (لم تسمها) في طريقها إلى الحوثيين وقمنا بتقديم تلك الأدلة للأمم المتحدة والشركاء الدوليين الآخرين”.

وتابعت “بينما نطالب جميعنا حول هذه الطاولة بالعودة إلى المحادثات، تظهر إيران لونها الحقيقي من خلال الاستمرار في إرسال أسلحة متطورة إلى الحوثيين في انتهاك لحظر الأسلحة الذي فرضه هذا المجلس”.

وحذرت السفيرة الأميركية من مغبة “مواصلة طهران “تقويض احتمالات الحل السياسي في هذا البلد”؛ ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من طهران بشأن تلك الاتهامات.

تصاعد العنف يهدد اتفاق الحديدة

في المقابل، حذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، من أن “تزايد أعمال العنف يهدد المكاسب التي تحققت بشأن اتفاق الحديدة، ويجعل الطريق لتحقيق السلام أكثر صعوبة”.

وفي 13 كانون الأول/ ديسمبر 2018، توصلت الحكومة اليمنية والحوثيون، إثر مشاورات بالعاصمة السويدية ستوكهولم، إلى اتفاق يتعلق بحل الوضع بمحافظة الحديدة الساحلية، إضافة إلى تبادل الأسرى والمعتقلين لدى الجانبين، الذين يزيد عددهم عن 15 ألفا، وفك حصار مدينة تعز.

وقال المسؤول الأممي، في إفادته خلال جلسة مجلس الأمن عبر دائرة تليفزيونية من جنيف، “نشهد الآن ما خشيناه لفترة طويلة من قبل.. فالعنف يهدد المكاسب التي أحرزت مما يجعل طريقنا إلى السلام أكثر صعوبة”.

وأشار غريفيث إلى أنه “يعمل حاليا للوصول إلى ترتيبات شاملة لخفض التصعيد”. وأردف قائلا: “الوضع العسكري أكثر صعوبة الآن وخاصة في نهم والجوف ومأرب (شمال شرق صنعاء) وصعدة (شمال غرب) والعاصمة صنعاء”.

وتابع: “لدينا تقارير بتزايد عدد الغارات العابرة للحدود بشكل ملموس في الفترة الأخيرة، وتقارير أخرى تفيد باستهداف المنشآت الطبية والمستشفيات والمدارس والمدنيين”.

ودعا أطراف النزاع في اليمن إلى أن “تدرك أن التصعيد الجاري للعنف سيكون له تداعيات على المكاسب التي تحققت في الحديدة”. وشدد غريفيث على “عدم وجود حل عسكري لإنهاء الأزمة اليمنية”.

وقال إنه “بات من الضروري أن تعمل الأطراف اليمنية من أجل التوصل إلى رؤية موحدة حول اليمن في مرحلة ما بعد الصراع تضمن حكومة وعملية سياسية تشمل الجميع وتنشيط مؤسسات الدولة وتقبل إنهاء الاختلافات حتى مع استمرارا حالة العداء”.

ويشهد اليمن حربا بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي الحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات، بينها صنعاء منذ أيلول/ سبتمبر 2014.

ومنذ آذار/ مارس 2015، يدعم تحالف عسكري تقوده الجارة السعودية، القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين.