الرئيسية / بيئة نظيفة / الطحالب المُنتجة للميثان قد تزيد من احترار البيئة

الطحالب المُنتجة للميثان قد تزيد من احترار البيئة

عمان/PNN- توصلت مجموعة من العلماء من ألمانيا والأردن والمملكة المتحدة وإسبانيا إلى أدلة مباشرة تشير إلى أن البكتيريا الزرقاء، التي تسمى أيضاً الطحالب الخضراء المزرقة، تنتج الميثان، ربما عن طريق عملية التمثيل الضوئي.

ويتناقض هذا الاكتشاف مع المفهوم الذي كان شائعاً فيما مضى، بأن الكائنات الحية الوحيدة القادرة على إنتاج الميثان هي العتائق أحادية الخلية، وأن ذلك يتطلب غياب الأوكيسجين.

قام الباحثون من معهد لايبنتز لإيكولوجيا المياه العذبة ومصائد الأسماك في البحيرات الداخلية في ألمانيا، بزراعة سلالات مختلفة من البكتيريا الزرقاء المعزولة من بيئات بحرية وأرضية ومياه عذبة، باستخدام بيكربونات الصوديوم مصدراً للكربون.

وقاموا بقياس أنماط إنتاج الميثان ومعدلاته باستخدام المقياس الطيفي. وأظهرت القياسات، التي استمرت من يومين إلى خمسة أيام، إنتاجاً مستمراً للميثان في ظل غياب الأوكيسجين ووجوده، مع انخفاض المعدلات في أثناء الظلام مقارنةً بفترات الضوء.

توقف إنتاج الميثان عند إيقاف التمثيل الضوئي للبكتيريا الزرقاء باستخدام جزيئات مثبطة معينة. ويشير هذا الاكتشاف إلى أن البكتيريا الزرقاء تحول ثاني أوكسيد الكربون إلى ميثان باستخدام آلية قد تكون مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بعملية التمثيل الضوئي. وفي الليل، عندما تنخفض معدلات الإنتاج، تعتمد الكائنات، على الأرجح، على المركبات المخزنة لهذه العملية.

تقول بيزيتش: “تطرح هذه الدراسة احتمال وجود حلقة تغذية راجعة، حيث ينبعث الميثان من البكتيريا الزرقاء، ويزيد حدة ظاهرة الاحتباس الحراري”، والاحترار العالمي بدوره يمكن أن يؤدي إلى نموٍّ هائل للبكتيريا الزرقاء.

ويقول ريك كافيتشيولي، عالِم البيولوجيا المجهرية البيئية في جامعة نيو ساوث ويلز في أوستراليا، والذي لم يشارك في هذه الدراسة: “البحث الجديد مثير للاهتمام، ويحفز على إجراء المزيد من الأبحاث”. ويضيف أن الآليات والعوامل البيئية التي تنظم إنتاج الميثان بواسطة البكتيريا الزرقاء على المستوى الخلوي، ومستوى المجتمع، والنظام البيئي، بل وعلى المستوى العالمي في نهاية المطاف، لا تزال بحاجة إلى توضيح.