الرئيسية / حصاد PNN / بيان لبديل: لا لبيانات التستر على المؤسسات الموقعة على شروط التمويل الاوروبية

بيان لبديل: لا لبيانات التستر على المؤسسات الموقعة على شروط التمويل الاوروبية

رام الله/PNN/ قال المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين “بديل”، اليوم الاثنين، ان البيان الذي اصدره مجلس منظمات حقوق الانسان وشبكة المنظمات الاهلية يسعى لتضليل الراي العام حول قيام بعض المؤسسات الاهلبة الفلسطينية بالتوقيع على اتفاقية التمويل المشروط المقدم من الاتحاد الاوروبي.

وقال مركز “بديل” في بيان وصل PNN نسخة عنه، أن مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية (المجلس) بالشراكة مع شبكة المنظمات الاهلية (الشبكة) أصدر بيانا صحافيا ردا على بيان ائتلاف الحراكات الشبابية الذي كشف عن أسماء مؤسسات وقعت على تعاقدات مع الاتحاد الاوروبي تجرم نضال شعبنا، رغم اعتراض بديل على مبدأ إصدار بيان من قبل المجلس.

وأضاف بديل: “لقد كان واضحا خلال كل المداولات والمراسلات التي سبقت اصدار بيان المجلس والشبكة، ان الغاية منه تتجاوز حد رفض اللغة والأسلوب المستخدمين في بيان ائتلافات الحراكات الشبابية”.

ورأى مركز بديل أن بيان المجلس والشبكة جاء إصداره لغاية توفير مظلة حماية للمؤسسات التي انحدرت في موقفها ووقعت على شروط الاتحاد الاوروبي ومهاجمة الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط بين السطور.

وأوضح بديل في بيانه وكونه عضو فاعل في (المجلس) و(الشبكة) ومطّلع على أدق التفاصيل فيهما، ان بيان المجلس والشبكة لا يمثل مركز بديل الذي لم ولا يصادق عليه، وان إصداره باسم المجلس يخالف القواعد التنظيمية الداخلية، وان ذلك يمثل اقصاء متعمدا لبديل.

واكد بديل ان اندفاع المجلس والشبكة الى الرد على جهة مجهولة بحسب بيان المجلس والشبكة، وحتى لو كانت هذه الجهة مدسوسة، يثير التساؤل خصوصا وان المجلس والشبكة لم يتجاوبا طيلة اشهر مع المطالبات المتكررة بإعلان موقف قاطع وصريح من شروط الاتحاد الاوروبي، موشحاً ان المقصود هنا بالموقف ليس مجرد تكرار مبدأ رفض التمويل المشروط بالعموم، بل بتحديد الموقف الوطني من التوقيع او عدم التوقيع على هذه الشروط التي تجرم نضال شعبنا وقواه السياسية ومناضليه.

ورأى مركز بديل أن تلكؤ المجلس والشبكة في اصدار موقف رافض للتوقيع على العقود المتضمنة لشروط الاتحاد الاوروبي، ذلك الموقف الذي اعلنه وما زال يعلنه بديل، هو المسؤول عن دفع الامور نحو تضارب اوسع للمواقف، مشدداً على انه أسهم ومازال يسهم في اضعاف الموقف الرافض لاشتراطات الاتحاد الأوروبي، ويفسح المجال أمام اجتهادات وتأويلات تنحدر في مستواها لتصل الى تبرير التوقيع على تلك الشروط المهُينة والمرفوضة وطنيا.

وأضاف المركز انه ورغم موقفه الرافص للغة بيان ائتلافات الحراكات الشبابية، وتحديدا المساس بالأشخاص وحرصه على وحدة الموقف، يرى أن إصرار كل من مؤسسات المجلس وتنسيقية الشبكة على اصدار هذا البيان، ورفضهم التعاطي مع مسألة الموقف من التوقيع على شروط الاتحاد الاوروبي، يعكس رغبة في حماية موقف المؤسسات التي وقعت والذين يروجون للتوقيع على الشروط المذلة والمرفوضة وطنيا.

كما ورأى بديل ان الغاية من إصدار البيان باسم المجلس والشبكة، وتغاضيهما عن اعلان موقف من الموقعين على الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي والمتضمنة لشروط الاذلال، يهدف الى تشكيل مظلة حماية يتستر خلفها الموقعون على تلك الشروط المذلة.

ان تسارع اصدار المجلس والشبكة لهذا البيان في ظل عجزهما عن بلورة موقف ينسجم مع المعايير القانونية والوطنية الفلسطينية يشكل محاولة لفرض إرادة المؤسسات المصدرة للبيان على كل المؤسسات الاهلية الفلسطينية من جهة، وتمهيدا لتبرير القبول بالشروط الاوروبية المذلة من جهة ثانية.

ويرى مركز بديل وقد مورس بحقه الاقصاء المتعمد من قبل المجلس، والذي يتعرض مع شركائه في الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط والمؤسسات القاعدية لحملة تشويه لموقفهم من قبل اعضاء في تنسيقية الشبكة، يرى ان هذا الاقصاء والتشويه يتناقضان تماما مع دعوة بيان المجلس والشبكة الى تغليب لغة الحوار ورفض الاقصاء ويعبران عن فرض حالة من الفرز لما يعرف بالمجتمع المدنيٍ يفرض ذاته بالضرورة.

وشدد المركز تأكيده بالالتزام الكامل بما أعلنته الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط.

وأعلن “بديل” وقوفه الكامل مع المؤسسات التي أعلنت مقاطعتها للمؤسسات الموقعة ودعمه لها باعتبارهم الشركاء الحقيقيين.

كما وأعلن تجميد عضويته في كل من المجلس والشبكة الى حين ان يعلنا موقفا صريحا قاطعا بشأن التوقيع من عدمه، ومن المؤسسات التي وقعت على شروط الاتحاد الاوروبي. وإذا لم يتم تصدير موقف معلن وصريح خلال أسبوع من تاريخه، فانه سيكون مضطرا الى الانسحاب من المجلس والشبكة نهائيا.

وحمّل مركز بديل الاتحاد الاوروبي المسؤولية عن خلق حالة الشروخ، وتفتيت وحدة المؤسسات الاهلية وإضعافها، ودعا الشعب الفلسطيني وقواه الفاعلة للتنبه والحذر الشديد من خطورة أن تمر اشتراطات تمويل الاتحاد الأوروبي او تمريرها تحت اية ذريعة كانت، اذ ستكون مسماراً اخر يدقّ في نعش كرامة شعبنا وتوقه للانعتاق من الظلم.