الرئيسية / محليات / مكافحة الفساد تواصل جهودها بغية انجاز الاستراتيجية الرياضية لمكافحة الفساد

مكافحة الفساد تواصل جهودها بغية انجاز الاستراتيجية الرياضية لمكافحة الفساد

رام الله/PNN- واصلت هيئة مكافحة الفساد عملها نحو إنجاز الأفكار المرتبطة بالأستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد في القطاع الرياضي 2020-2022، الرامية الى إيجاد منظومة رياضية نزيهة وخالية من الفساد، حيث ياتي اعداد ذلك إنسجاما مع توجهات الهيئة نحو إعداد الاستراتيجيات المنبثقة مع الجهود الدولية والإقليمية والمحلية الهادفة الى تأطير الجهود الرامية الى حوكمة القطاعات المختلفة، وتمكينها لتصبح قائمة على مبادئ النزاهة والعمل نحو بيئة رياضية خالية من شبهات الفساد.

وينبثق هذا الجهد من توجهات الاستراتيجية الوطنية عبر القطاعية لمكافحة الفساد 2020-2022، والتي اكدت على ان محاربة الفساد والكشف عن مخاطره في كافة القطاعات مما يستوجب وضع وتطبيق سياسات وإجراءات فاعلة لمكافحته والوقاية منه في القطاعات المختلفة، وذلك من خلال رفع الوعي المجتمعي بمخاطره، وتعزيز منظومة النزاهة والوقاية منه، وملاحقة مرتكبيه ومحاسبتهم وتعزيز الحوكمة ومبادئ الحكم الرشيد في الاندية والمؤسسات الرياضية.

وتتوقع الهيئة أن تساهم هذه الاستراتيجية بتحقيق عدد من الغايات أهمها المساهمة في الإيفاء بالالتزامات التي تتبناها الإرادة السياسية العليا فيما يخص عدم التسامح مع الفاسدين، وتأطير وتوحيد جهود مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في القطاع الرياضي الفلسطيني بما يحقق التركيز بعيدا عن التشتت والتكرار، وترسيخ وتعميم شعار “بان تعزيز منظومة النزاهة في القطاع الرياضي أمر يخص الجميع وخاصة فئة الشباب، ويساهم في تعزيز مبدأ البيئة الطاردة للفساد في الدولة”، حيث تعتمد هذه الاستراتيجية على إطار المساءلة جميع المؤسسات المعنية بالقطاع الرياضي، على أن تتم المساءلة بناءً على مؤشرات ومعايير متوافق عليها بين كافة الأطراف المعنية.

وتسعى الاستراتيجية المقرر انجازها من خلال رسالتها إلى إيجاد بيئة محفزة وداعمة للقطاع الرياضي الفلسطيني، من خلال تشريعات وسياسات وممارسات ممكِنة، تشكل فيها مبادئ النزاهة والحوكمة أحد أركانها الرئيسية، فيما تتمثل رؤية الاستراتيجية بإيجاد بيئة رياضية فلسطينية نزيهة ومناهضة للفساد وصولا لرياضة خالية من الفساد.

وستعمل هيئة مكافحة الفساد على تشكيل لجنة متابعة من قبل المجلس الأعلى للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الفلسطينية، للتنسيق المشترك بينهم لوضع هذه الاستراتيجية موضع التنفيذ فور اعتماداها، وذلك بالتنسيق والتعاون المشترك بينهم وبين هيئة مكافحة الفساد وكافة الجهات ذات العلاقة.

وفي هذا الاطار عقدت اليوم الادارة العامة للنزاهة والوقاية من الفساد اجتماعا موسعا بمشاركة ممثلي الادارات العامة وطاقم من الادارة العامة للنزاهة والوقاية من الفساد، في هيئة مكافحة الفساد بغية وضع اللمسات الاخيرة وتقديم الملاحظات بخصوص المسودة الاولى للخطة الاستراتيجية الوطنية الرياضية لمكافحة الفساد، قبل الانتقال الى المرحلة التالية الرامية الى عقدت لقاءات واجتماعات مع الاطراف ذات العلاقة وعرض المحاور الرئيسية لهذه الاستراتيجية الوطنية قبل الاعلان الرسمي عن اطلاقها على المستوى الوطني.

واستعرض مدير عام الادارة العامة للنزاهة والوقاية من الفساد، د.حمدي الخواجا، ما تتضمنته المسودة الاولى للاستراتجية في محاور واهداف وتشخيص الواقع القائم على مستوى القطاع الرياضي والتحديات والفرص القائمة لبلورة واعتماد استراتيجية تشاركية مع كافة مكونات القطاع الرياضي في دولة فلسطين وفتح المجال امام اوسع مشاركة شبابية في جهود مكافحة الفساد ووصولا الى اندية محصنة ورافضة للفساد بمختلف اشكاله وانواعه.

وقال الخواجا:” هذا الجهود النوعي مستمد من توجهات رئيس هيئة مكافحة الفساد المستشار د. احمد براك، ويعتمد على الاستراتجية الوطنية عبر القطاعية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد 2020-2022 ، في توسيع قاعدة المشاركة المؤسساتية والقطاعية في انجاز هذه الجهود”، موضحا ان التجربة الفلسطينية في هذا المجال تعتبر الاولى عربيا سيما ان هيئة مكافحة الفساد شاركت في اجتماعات ولقاءات دولية متخصصة في الجهود الدولية لمكافحة الفساد في القطاع الرياضي.

وتابع :” انجاز هذه الاستراتيجية الوطنية في القطاع الرياضي سوف تشكل انعطافة حيوية وضرورية على مستوى ادماج مفاهيم ومبادئ النزاهة والشفافية في الاستراتيجيات الرياضية وتعزيز أسس مكافحة الفساد على مستوى الأندية الرياضية وتعزيز مشاركة اعضاء هذه الاندية من فئة الشباب في الجهود الوطنية التي تبذلها الهيئة في مكافحة الفساد.

وجرى خلال الاجتماع الذي عقد في مقر هيئة مكافحة الفساد في مدينة البيرة، مناقشة ابرز المحاور التي تتضمنها الاستراتيجية ومنهجية اعدادها والقضايا الرئيسية الواجب متابعتها ونقاط القوة والضعف والفرص والتحديات وطبيعة التدخلات والسياسات المطلوبة من اجل تعزيز قيم ومبادئ النزاهة والشفافية في الاندية الرياضية على مستوى الوطن، وسط التأكيد على اهمية مراعاة النوع الاجتماعي في إعداد هذه الاستراتيجية وضرورة عقد اللقاءات والاجتماعات مع الاطراف ذات العلاقة بما يساهم في انجاز استراتيجية وطنية قابلة للتنفيذ وتضمن أسس الشراكة مع مختلف الاطراف ذات العلاقة.