الرئيسية / محليات / الموجة الثانية للكورونا تضرب بالريف… فرض حظر صحي محكم على قرية ارطاس ودعوة للنقابات الصحية للتطوع

الموجة الثانية للكورونا تضرب بالريف… فرض حظر صحي محكم على قرية ارطاس ودعوة للنقابات الصحية للتطوع

بيت لحم/PNN- حسن عبد الجواد- بإعلان الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم، عن إصابة عامل يعمل في مستوطنة “عتصيون” ووالدته، من قرية ارطاس، في الريف الجنوبي لبيت لحم، بفيروس “كورونا”، وبعد بدء الموجة الثانية للكورونا، شددت الأجهزة الأمنية والطواقم الطبية من إجراءاتها الصحية، في جميع أنحاء المحافظة، فيما دعت لجان الطوارئ الفرعية العمال العائدين إلى منازلهم، إلى الإسراع في إجراءات الفحص، والالتزام بالحجر المنزلي.

وفرضت الأجهزة الأمنية حظرا صحيا محكما على قرية ارطاس المحاذية لمخيم الدهيشة، وأغلقت الطرق المؤدية إلى القرية، وطالبت أهالي القرية، بعدم الخروج من منازلهم، حفاظا على حياتهم.

ووفقا لمصادر محلية وطبية، فإن الشاب المصاب ووالدته، قد ترددا خلال الأيام القليلة الماضية، على أماكن مختلفة في المحافظة، منها مستشفى “اليمامة”، ومديرية صحة بيت لحم، ومستشفى بيت جالا، والسوق المركزي، وأماكن أخرى.

وأعلنت إدارة مستشفى اليمامة في بلدة الخضر، عن إغلاق المشفى لمدة ٢٤ ساعة أمام المواطنين، اعتبار من ظهر أمس، وحتى ظهر اليوم السبت، وذلك من أجل تعقيم المستشفى وجميع مرافقه، فيما تم وضع ثلاثة من موظفيه الذين تعاملوا مع المصابين قيد الحجر الصحي. وأكد المشفى استعداده لاستقبال الحالات الطارئة فقط.

ومن جهة أخرى اتخذت اللجنة الصحية العليا في المحافظة إجراءات حجر صحي مشددة في مختلف الأماكن التي تردد عليها المصابين.

وأقامت محافظة بيت لحم، يوم أمس، مركزًا لفرز وفحص الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس “كورونا” في منطقة بعيدة عن مدخل طوارئ مستشفى بيت جالا الحكومي.

وقال محافظ بيت لحم كامل حميد: “إنّ إنشاء المركز الصحي بعيدا عن المستشفى يأتي حرصًا على حماية الطواقم الطبية والمواطنين، والمركز مزود بكافة الاحتياجات، وفيه يتم استقبال كل الحالات المشتبه بها وفحصها وفرزها، وأخذ عينات منها للتأكد من إصابتها أم لا، وحسب النتيجة يتم تحويل المريض، بالتعاون مع مستشفى بيت جالا الحكومي، ومديرية الصحة في المحافظة، والمركز الوطني للتأهيل”.

بدوره، قال رئيس قسم الجراحة في مستشفى بيت جالا الحكومي، نقيب الأطباء فرع بيت لحم، محمود إبراهيم “إننا كأطباء ومحافظة معنيون بإبعاد المصابين بالكورونا عن مستشفى بيت جالا، وعليه أوجدنا المركز المقدم من الشرطة والرعاية الصحية الأولية، آخذين بعين الاعتبار أن هناك مرضى أورام وكلى، وهناك خطر عليهم من أي مريض مصاب بفيروس كورونا”، موضحًا أنّ “لديهم فريقًا طبيًا لفرز المرضى أمام الطوارئ، وهو يتعامل مع الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس،”.

وبيّن ابراهيم أنّ “هناك طاقمًا من الأطباء تابع للرعاية الأولية وآخر من مستشفى بيت جالا يتعاملون مع العينات حسب المواصفات والشكاوى والحالات المرضية”.

وكان محافظ بيت لحم اللواء كامل حميد، اصدر يوم أمس، قرارا يقضي بفرض مزيد من الإجراءات المشددة في إطار الجهود المبذولة لمنع انتشار فايروس كورونا.

وقال المحافظ حميد في أمر التشديد الذي أصدره، بناء على تقديرات الطواقم الطبية، تم اتخاذ إجراءات أمنية أكثر تشددا، بما في ذلك منع الحركة في بعض المناطق، وحجز أي مركبة مخالفة وإلغاء كافة التصاريح والتسهيلات الممنوحة لغاية اللحظة، والسماح للحركة للضرورة القصوى وذلك حتى صدور تعليمات جديدة.

وأضاف حميد، انه مع مرور 23 يوما، وبناء على تقديرات الطواقم الطبية والصحية، تم اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، بما في ذلك منع الحركة في بعض المناطق وحجز أي مركبة مخالفة، مشيرا إلى ان الحركة ستكون فقط للضرورة القصوى.

من جهتها، وجهت لجان الإسناد والطوارئ في مخيمات بيت لحم نداء إلى نقابات الأطباء والتمريض والنقابات الصحية الأخرى إلى إعلان الجاهزية والاستعداد، للتطوع ومساندة الطواقم الطبية العاملة وزارة الصحة، في ظل بدء الموجة الثانية من تفشي فيروس الكورونا، وانتقاله إلى الريف الفلسطيني، وخصوصا مع عودة العمال إلى مدنهم و قراهم ومخيماتهم، من داخل الخط الأخضر.