الرئيسية / أفكار / بذكرى يوم الأرض .. الاستيطان يتفشى وكورونا يُعكر الذكرى بقلم: سالي علاوي

بذكرى يوم الأرض .. الاستيطان يتفشى وكورونا يُعكر الذكرى بقلم: سالي علاوي

كل شيء في العالم ليس كما كان قبل 2020، فيوم الأرض مختلف هذا العام مع تزايد الاستيطان الصهيوني وتفشي فيروس كورونا.

وستكون هذه المرة الأولى التي يتم فيها إحياء ذكرى يوم الأرض رقميا عبر منصات التواصل الاجتماعي، أو من أسطح المنازل وعبر النوافذ، وعادة ما يحيي الفلسطينيون هذه الذكرى بمسيرات إلا أنها ستغيب هذا العام بسبب القيود التي يفرضها فيروس كورونا.

رغم انشغال الفلسطينيين في مواجهة وباء كورونا لم يشغلهم عن الهم الأكبر وهو مواجهة استمرار ضم الاحتلال الإسرائيلي لأرضهم، وقيام دولتهم المستقلة.

وفي الثلاثين من مارس من كل عام يعلو صوت الأرض في المشروع الوطني، الذي يمثل صرخة سنوية تعمل على إسقاط رواية الاحتلال، التي تحاول تهويد كل شيء، عبر رواية مزورة وزائفة على أنقاض الرواية الحقيقية، رواية الشعب الفلسطيني، وهو ما فشلت في تحقيقه اسرائيل، رغم مرور سبعة عقود على وجودها الاستعماري في أرض فلسطين التاريخية.

ورغم كل المؤامرات الصهيو-أمريكية، والترهيب جهاراً نهاراً، وجه الفلسطينيون صفعات لكل متآمرٍ على أرضهم؛ بثباتهم وقوة عزيمتهم كزيتون بلادهم، مقدمين دروساً بالتضحية والفداء، ولأن الاحتلال الغاشم لا يفهم معنى السلم والسلام على مر تاريخه، كان ينهال في كل مرة على ابن الأرض بوابل من الحقد، مُخلفاً الشهداء، حيث يقابل المسيرات السليمة في مثل هذا اليوم بإجرام منقطع النظير.

تهل الذكرى وما زال الدم الفلسطيني المتدفق في خاصرة هذا الوطن الجريح يروي ظمأ آلام الأرض، فمعركة الأرض لم تنته بل متواصلة مع تواصل انتهاكات وممارسات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي البربرية وستتوقف هذه المعركة بانتهاء الاحتلال.

فالسنوات الطويلة من عمر الاحتلال لم تفلح في فصل الفلسطيني عن أرضه، وإنما زادته إيمانا وتشبثا بها وتعلقا بها.