الرئيسية / متفرقات / الإسلامية المسيحية: الاحتلال يواصل سياساته الممنهجة لتهويد القدس في ظل انتشار الوباء

الإسلامية المسيحية: الاحتلال يواصل سياساته الممنهجة لتهويد القدس في ظل انتشار الوباء

القدس/PNN- أصدرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات تقريرها الشهري للانتهاكات الإٍسرائيلية بحق مدينة القدس ومقدساتها عن شهر آذار / مارس 2020م، حيث واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الشهر انتهاكاتها للحجر والبشر في القدس المحتلة فقد رصدت الهيئة الاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى المبارك، ومواصلة عمليات الاعتقالات اليومية للمقدسيين، ولا سيما قرارات الابعاد عن البلدة القديمة، فيما واصلت أذرع الاحتلال عمليات التهويد الممنهجة بحق كل شبر بالقدس المحتلة، ومواصلة عمليات الهدم والاستيطان ومصادرة الأراضي.

تعمل سلطات الاحتلال على استثمار أي أحداث ومستجدات لفرض المزيد من السيطرة على المسجد الأقصى، والتدخل في عمل دائرة الأوقاف الإسلامية، فمنذ بداية انتشار فايروس “كوفيد 19 – كورونا” في الأراضي الفلسطينية المحتلة بدأت سلطات الاحتلال في محاولات فرض المزيد من التضييق على الأقصى ورواده، فمن محاولة تقليل أعداد المصلين، وإغلاق بعض أبواب المسجد، إلى فرض غرامة مالية كبيرة على مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية، لعدم إيقاف صلاة الجمعة في الأقصى، وهذه صورة مصغرة عن الاستراتيجية التي يتبعها الاحتلال في القدس، مستفيدًا من أي تطورات مهما كان مصدرها.

وقد كانت الانتهاكات على النحو التالي:

الانتهاكات بحق البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك:

مع بداية انتشار فايروس “كورونا” بين المستوطنين، وقبل قرار الاوقاف الاسلامية في القدس ايقاف الصلاة في المسجد الأقصى بدأت سلطات الاحتلال محاولاتها لإغلاق بعض أبواب المسجد الأقصى، وأبقت قوات على ثلاثة أبواب مفتوحة فقط لدخول المصلين، وهي: حطة والمجلس والسلسلة، ولكنها في مقابل لم تغلق باب المغاربة أمام اقتحامات المستوطنين ولم تغفل دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس عن إجراءات السلامة، ولقطع الطريق أمام الاحتلال، أعلن مدير المسجد الأقصى “أن دائرة الأوقاف الإسلامية قررت إغلاق المصليات المسقوفة داخل المسجد الأقصى المبارك”، لمنع انتشار فايروس “كورونا”، على أن تقام جميع الصلوات في باحات المسجد الأقصى المبارك الخارجية، مع الإبقاء على فتح جميع أبواب الأقصى أمام المصلين.

أبعدت سلطات الاحتلال نائب مدير عام أوقاف القدس الشيخ ناجح بكيرات لمدة أسبوع، مع إمكانية تجديد مدة الإبعاد بعد انتهاء الأسبوع.

غرّمت سلطات الاحتلال مدير عام الأوقاف الإسلامية الشيخ عبد العظيم سلهب بمبلغ 5 آلاف شيكل، لعدم منعه المصلين من أداء صلاة الجمعة في الأقصى، ولم تقف هذه الاعتداءات عند مسؤولي دائرة الأوقاف الإسلامية فقط، بل شملت مصلين في الأقصى.

غرّمت قوات الاحتلال أربعة مصلين بمبلغ 5 آلاف شيكل لكلٍ منهم، بذريعة “مخالفة قرارات وزارة الصحة –الإسرائيلية-” للوقاية من “كورونا”، مع تأكيد الشبان مراعاتهم المسافة الآمنة في ما بينهم.

وعلى الرغم من فرض إجراءات قاسية على الأقصى وإغلاق عددٍ من أبوابه والتشدد في البلدة القديمة ، دنّس عشرات المستوطنين، باحة حائط البراق (الجدار الغربي للمسجد الأقصى) رغم اجراءات الوقاية من فيروس كورونا وقرار منع التجمع؛ الذي تطبقه سلطات الاحتلال على المصلين على أعتاب المسجد الأقصى في إطار حالة الطوارئ التي أعلنها الاحتلال كما سمحت لمئات المتدينين من “الحريديم” بالتوجه إلى حائط البراق، لأداء صلوات وطقوسٍ تلمودية.

اقتحمت قوات الاحتلال، مقار لجان الطوارئ في بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، واعتدت على العاملين فيها وعلى الطواقم المنتشرة على مداخل البلدة في اطار حملة مكافحة فيروس “كورونا” المستجد. وقد عاث الجنود فسادا وخرابا في محتويات لجان الطوارئ، كما اعتدوا بالدفع والشتم والبصاق على المتطوعين العاملين على الحواجز الفلسطينية لمنع تنقل المواطنين لضمان عدم انتشار الفيروس في مناطق اخرى.

جرائم التجريف والهدم:

لا تتوقف آلة الاحتلال التهويدية عن هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم:

· هدمت طواقم الاحتلال مسكنين وحظيرة أغنام في بلدة السواحرة جنوب شرق القدس المحتلة، وتأتي هذه الاعتداءات في سياق توسعة المستوطنات بالسواحرة، وضم المزيد من الأراضي الفلسطينية.

· جرف مستوطن إسرائيلي أراضٍ لمواطنين بين قريتي رافات وقلنديا شمال غرب مدينة القدس المحتلة حيث استغل حالة عدم التنقل المفروضة للحد من انتشار فيروس كورونا، وجرف أراضي في المنطقة المذكورة، وأقدم على زراعتها وتشييكها.

· هدمت آليات تابعة لسلطات الاحتلال منزلاً قيد الإنشاء في حزما بذريعة البناء من دون ترخيص.

· أجبرت سلطات الاحتلال مواطنًا من مخيم شعفاط على هدم بناية قيد الإنشاء مكونة من 4 طبقات بشكلٍ ذاتي، وتسلمت العائلة قرار الهدم قبل أسبوعين من قبل محكمة الاحتلال العليا، بحجة أن البناية تطل على مستوطنة “بسغات زئيف”.

اجراءات التهويد في المدينة:

وافق وزير الحرب في حكومة الاحتلال نفتالي بينت على مشروع شق طريق جديد يفصل بين المستوطنين والفلسطينيين في القدس المحتلة. وبحسب مصادر عبرية يهدف الطريق إلى فصل المواصلات العامة التابعة للاحتلال عن المواصلات الفلسطينية، إضافة إلى تحويل مستوطنة “معاليه أدوميم” إلى أكبر تجمع استيطاني في المناطق المحتلة، أي أن هذا الفصل سيسهل على الاحتلال بناء المزيد من المستوطنات. ويعود مشروع هذا الطريق إلى 10 سنوات ماضية، وتمت الموافقة عليه في هذا التوقيت.

تخطط بلدية الاحتلال في القدس لمصادرة اراضٍ تبلغ مساحتها 4 دونمات في حي وادي الربابة لإقامة حدائق عامة وبناء جسر تهويدي بطول 197 مترًا وارتفاع 30 مترًا.