الرئيسية / محليات / الكنائس المسيحية حسب التقويم الغربي تحتفل بسبت النور

الكنائس المسيحية حسب التقويم الغربي تحتفل بسبت النور

القدس /PNN- احتفلت الكنائس المسيحية التي تسير حسب التقويم الغربي، اليوم السبت، بـ “سبت النور”، عشية عيد الفصح المجيد.

ولم يتمكن أبناء شعبنا المسيحيين من المشاركة في القداديس والصلوات الخاصة بعيد الفصح في كنائسهم، بسبب إغلاقها تجنبا للاكتظاظ الذي يعد من المسببات الرئيسية لانتقال العدوى وباء كورونا.

ورغم الظروف القاهرة التي فرضها الوباء، والتزام المواطنين في بيوتهم لحماية أنفسهم وعائلاتهم وأحبائهم، إلا أنهم تمكنوا من المشاركة “روحيا” بهذه القداديس والصلوات التي اقتصرت على عدد محدود من رجال الدين ونقلت على الهواء مباشرة عبر فضائية فلسطين مباشر، التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون، إلى جانب صفحات التواصل الاجتماعي لعدد من الكنائس.

وهنأ رئيس دولة فلسطين محمود عباس، قداسة البابا فرنسيس، وجميع أبناء شعبنا لمناسبة عيد الفصح المجيد. وقال سيادته في برقية وجهها لقداسة البابا: “نسأل الله العلي القدير، أن تكون القيامة لهذا العام، قيامة كل الشعوب من تحت ركام هذه المعاناة وهذا الفيروس، وقد وضعت تلك المعركة أوزارها وعادت الحياة إلى طبيعتها”.

وفي القدس، ترأس المدبر الرسولي لبطريركية القدس للاتين رئيس الأساقفة بييرباتيستا بيتسابالا، القداس الإلهي في كنيسة القيامة، بمناسبة عشية عيد الفصح، بمشاركة عدد من الكهنة والرهبان الفرنسيسكان من حراسة الأراضي المقدسة.

وقال المدبر في عظته: “تتميز الأيام التي نعيشها بفراغ عظيم، فراغ في الشعائر والوجوه وحضور الناس والاتصال بهم، إذ سلَبَ منّا تفشي وباء شديد أمننا وممارساتنا واحتفالاتنا ولقاءنا بعضنا البعض، وهيمن علينا خوف يختلط بالاضطراب والذهول. نشعر بالضياع والحيرة والعجز. لا نستطيع أن نفهم ما يجري الآن وما هو آتٍ وماهية الطريقة التي إن وجدت، سنستعيد بها حياتنا”.

وأضاف: “وعليه، فأنا أعتقد أن جميعنا بحاجة، في الأيام والأشهر القادمة، إلى تجديد قدرتنا على التأمل والحصول على رؤية جديدة. لن يكون كافيًا أن نتسلح بالشجاعة وحسب لمواجهة الصعوبات الحتمية والأزمة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية التي ستسببها هذه المأساة. تتغذى الشجاعة من الرؤية والتدقيق، وإلا فكل الجهود الأخرى ستتوقف قريبًا”.

كما ترأس النائب البطريركي للاتين في القدس وفلسطين المطران بولس ماركوتسو، قداس سبت النور “العشية الفصحية” في “كونكاتدرائية” البطريركية اللاتينية داخل أسوار البلدة القديمة، بمشاركة لفيف من الكهنة والشمامسة والراهبات وجوقة الترتيل من المعهد الإكليريكي في بيت جالا.

وقال البطريرك ميشيل صباح، بطريرك القدس للاتين السابق، حول الاحتفال بسبت النور هذا العام: “في كل عام، في مثل هذا النهار، في القدس، وفي كنيسة القيامة، يشرق النور الجديد، لكنيسة القدس ولكنائس العالم كله. هذا العام، وبسبب الوباء الذي قهر البشرية، وحاصر كل فرد في مخاوفه، النور في كنيسة القيامة سيشرق، وسيُحمَل إلى كنائس فلسطين والعالم. ولكن، في هذا العام، تحيط بالنور مهابة وتواضع الإنسان الواقف أمام حقيقة ذاته وأمام ضعفه، وأمام قدرة الله وصلاحه”.

وأضاف: “اليوم في القدس سبت النور، ينبئ بنور جديد وحياة جديدة. نستقبله، ونبقى في القدس ننتظر سبت نور آخر يؤذن بقيامة الإنسان فيها، إنسانٍ يرى الله، فيزيل الموت عن ذاته وعن أخيه، ليرى في ذاته وفي ذات أخيه، وكل إخوته، وكل ساكن في القدس والأرض المقدسة، ليرى في كل الناس نور الله، نور حياة جديدة ومحبة جديدة فائضة من الله خالق الكل ومحبّ البشر أجمعين”.

وتحتفل الكنائس التي تسير حسب التقويم الغربي يوم غد الأحد، بعيد الفصح المجيد، حيث تقام الصلوات في كنائس القدس وبيت لحم، بينما تحتفل الكنائس التي تسير حسب التقويم الشرقي، وسائر كنائس رام الله ونابلس وجنين بـ”أحد الشعانين”.