الرئيسية / أفكار / أجهزة التنفس في الطريق محليا والإختراعات الكورونية بقلم: جريس بصير

أجهزة التنفس في الطريق محليا والإختراعات الكورونية بقلم: جريس بصير

تردنا البرقيات الإخبارية حول فيروس كورونا الذي أحاط بالعالم منذ شهر ونحن نلتقى أخبارًا عن الوفيات والمصابين محليا ومن حول العالم.
ويظهر لنا رئيس الوزراء والناطق باسم الحكومة الفلسطينية منذ بداية جائحة كورونا ليحدثنا عن الإصابات ونصائح وإرشادات بكلمات دبلوماسية مزينة، إضافة الى الرسائل الصحية التوجيهية التي تظهر لنا عبر وسائل الإعلام إن درهم وقاية خير من قنطار علاج-.
يوميا نتابع الإرشادات والإحصائيات، اضافة إلى الدراسات العجيبة من شتى انحاء العالم والتي تحاول إيجاد تجارب تنقذ البشرية دون جدوى
ومن الدراسات العجيبة التي طرقت مسامعنا في ظل هذه الجائحة: “المتعافون من فيروس كرونا قد يعانون ضعفا جنسيا وخاصة الرجال”-يا رب استرنا-
محليا – الدراسات الطبية غائبة عن الوعي الا ان المبادرات جاءت بطريقة ناجحة في اختراع اجهزة التنفس الصناعي والتي سوف يُحقَّق اختراعها بجهود فلسطينية قريبا اذا تم دعمها من الجهات المعنية.
اذ ثمنت جمعية أخصائيي التخدير والإنعاش الفلسطينية جهود تصنيع بعض المستلزمات الطبية ولكنها اعتبرت أجهزة التنفس لا يمكن بأي حال استخدامها للمرضى لأنها تضر ولا تنفع كما جاء في بيانها. من جهة أخرى اعتبر مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية حيدر حجة، أنه يتم فحص جميع النماذج التي جرى تصميمها لأجهزة التنفّس الصناعي، من قبل جامعة القدس وغيرها، مشيراً إلى أنّها ما تزال خاضعة للتقييم وتتلقّى ملاحظات لتطويرها وأوضح حجة أنّ كلّ ما جرى إنتاجه حتى الآن يعدّ “نماذج” وليس أجهزة معتمدة كما جاء قوله في إحدى وسائل الإعلام.
فإن تلك الإنتقادات البناءة جعلت تلك الإختراعات مهمشة ولم يعاود صانعوها انتاجها او التطلع اليها وانما ما زالت الأجهزة
خاضعة للتقييم والفحوصات لإنتاجها بأعلى جودة من قبل لجان من وزارة الصحة ومؤسسة المواصفات والمقاييس- الا ان الوقت يمر دون اي نتائج … وجعل المبادرات الناجحة في الإختراع سوف تؤدي بالرقي من العلماء الفلسطينين خاصة في القطاع الصحي.
اذا علينا اليوم الوقوف أمام التجارب الفلسطينية المحلية وتحدي الصعاب التي نمر بها. وإن اختراع أجهزة التنفس واستغلالها في العلاج سيحقق لنا التنمية المستدامة إضافة إلى التعزيز الاقتصادي، بعيدا عن مد العون من الدول المجاورة والاتكال عليها في الأوقات العصيبة التي نشهدها.
مقارنة مع يحصل من دراسات واختراعات عالمية للمواجهة فيروس كورونا لم نأخذ الإجراءات السريعة بإنتاج الإجهزة التي ستؤهلنا لشفاء المصابين في القريب العاجل بينما دول اخرى تسارع في عمل دراسات وابحاث طبية مسرعة في إيجاد حلول جذرية لمواطنيها وللعالم أجمع. ما سنقوم به هو اختراع بما يتانسب مع وضعنا من احتياج للأجهزة ،لذا علينا أن نتكاتف لأجل النجاح وتخفيف الأضرار التي ستلحق بشعبنا. أكاديميو لصحة والأطباء وأصحاب الشأن عليهم مزاولة مهنتهم في الوقت العصيب والخروج بإنتاج يحقق الاكتفاء الذاتي لدولتنا حتى لو أنتجت عشرة أجهزة.
ربما سنستمع في الإيجاز اليومي القادم من المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية ووزيرة الصحة عن الإعلان عن نجاح العلماء الفلسطينيون بإختراع اجهزة تنفس بإيدي فلسطينية ،،،