الرئيسية / بيئة نظيفة / علماء: طبيعة الأمازون الحالية من صنع الإنسان

علماء: طبيعة الأمازون الحالية من صنع الإنسان

برازيليا/PNN- اتضح أن الناس الذين استوطنوا حوض الأمازون قبل عشرة آلاف سنة هم الذين أنشأوا في المناطق الخالية من الغابات، آلاف الجزر، من أجل زراعة النباتات، ما غيّر شكل الطبيعة الأصلية للنهر.

وتفيد مجلة Nature، بأن ليانوس موجوس، هي منطقة طبيعية تقع جنوب-غرب الأمازون. وخلال أشهر تموز (يوليو) – تشرين الأول (أكتوبر) تكون المنطقة جافة تماماً، ومن كانون الأول (ديسمبر) إلى آذار (مارس) تغرق نتيجة هطول الأمطار الغزيرة.

وأثار اهتمام العلماء الغابات التي ظهرت في الصور الملتقطة من الفضاء. هذه الغابات على مرتفعات وسط السافانا. وقد ساعدت الصور أيضاً على اكتشاف 61 موقعا أثرياً. وقد جمع الباحثون عينات من غابات الجزر، وأجروا حفريات على أربع منها.

وقد أظهرت النتائج، أن المرتفعات التي تنمو عليها الغابات هي تلال إصطناعية من صنع الإنسان، عمرها حوالي 10 آلاف سنة. ويبلغ عددها بموجب إحصاء العلماء ما يقارب من 4700 جزيرة.

ولكن لماذا أنشأها الناس، في الوقت الذي لم تكن لديهم معدات وآليات ثقيلة للقيام بهذا العمل الصعب والشاق؟

لقد أوضحت الاكتشافات الأثرية هذا الأمر، حيث كان الناس يستخدمون هذه المرتفعات للزراعة لأن المرتفعات الإصطناعية لم تكن تغرق بمياه الأمطار الغزيرة. وقد بيّن التحليل التاريخي أن الناس بدأوا بزراعة نبات مانيهوت Manihot esculenta في هذه المنطقة قبل 10350 سنة، والذرة قبل 10250 سنة. هذه النباتات غنية بالكربوهيدرات، التي كما يبدو كانت أساسية في النظام الغذائي للسكان المحليين.

ويقول العالم أمبيرتو لومباردو من جامعة بيرن، “علماء الآثار والجغرافيا والأحياء يؤكدون منذ سنوات عديدة على أن منطقة جنوب-غرب الأمازون كانت أولى مراكز تدجين النباتات، لأن العديد من النباتات المهمة مثل مانيهوت واليقطين والفول السوداني وبعض أنواع الفلفل الحار والبقول هي من الناحية الوراثية قريبة جداً من النباتات البرية التي تنمو في هذه المنطقة. ومع ذلك، حتى إجراء الدراسة الأخيرة، لم يبحث العلماء في هذه المنطقة ولم يقوموا بأي حفريات في المواقع الأثرية القديمة التي يمكنها توثيق تدجين ما قبل العصر الكولومبي لهذه النباتات المهمة عالمياً”.

والآن أثبت بصورة نهائية على أن حوض الأمازون هو أحد مراكز ظهور النباتات الزراعية. كما أن نتائج الدراسة أثبتت أن الناس غيروا المعالم الطبيعية للمنطقة قبل 10 آلاف سنة. أي قبل 8 آلاف سنة مما كان يعتقد سابقاً.

المصدر: فيستي.رو.