الرئيسية / أفكار / أما آن لهذا الفارس أن يترجل

أما آن لهذا الفارس أن يترجل

كتب النائب نزار رمضان.. عن النائب الأسير محمد النتشة

في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني كان لا بد أن نتذكر الأوفياء من قادة الشعب الفلسطيني الذين غيبهم الاحتلال عن جماهيرهم وأهلهم وذويهم.. الشيخ القائد النائب محمد جمال النتشة (أبو همام) رمز من رموز هذا الشعب، قدم الكثير ولا يزال.. أمضى زهرة شبابه في السجون والمعتقلات الاسرائيلية ولا يزال.. لأنه يعشق قضيته وشعبه ودينه.

عرف الشيخ محمد النتشة بأنه صاحب الكلمة الساحرة، والرأي الراجح، والعقل الرزين، وشهد له بذلك سجّانوه وأعداؤه في سجون الاحتلال قبل المحبين والأصدقاء وسجناء الحركة الأسيرة.

ولد في مدينة الخليل، بتاريخ 25/2/1958، وهو متزوج من الاستاذة احلام فؤاد الشعراوي (والدها شهيد وأمها شهيدة)، وله أربعة من الأبناء هم: همام وإسلام ومحمد وولاء.

حصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية من الجامعة الأردنية عام 1982، وعمل مدرساً في رابطة الجامعيين ما بين (1983 – 1997).

تربى على يد ثلة من العلماء المجاهدين في الجامعة الأردنية كان على رأسهم الشيخ عبد الله عزام، الذي سحره تواضع الشيخ النتشة وحكمته الفذة، ليقول عنه قبل خروجه للجهاد الى افغانستان: تركت لكم هذا.. ولا خوف عليكم “يقصد الشيخ محمد النتشه”.

كما تربى على يد ثلة أخرى من العلماء وهم: الدكتور احمد نوفل والدكتور محمد عبد القادر ابو فارس والدكتور فضل حسن عباس والدكتور راجح الكردي والدكتور محمد نعيم ياسين وغيرهم.

داعية مميز ودعوي ورجل مساجد ومنابر وقيادي مؤثر وبارز وسياسي هادئ، تعرفه فلسطين عامة ومحافظة الخليل خاصة.. صنع جيلا من الدعاة، فترك أثره في كل موقع ومكان.

تعرّض الشيخ ابو همام النتشة للاعتقال مرات عديدة منذ انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987 وحتى اليوم، وأمضى في سجون الاحتلال أكثر من عشرين عاما وفي سجون السلطة نحو اربعة اعوام وكان أحد مبعدي مرج الزهور.

انتخب نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006 وهو داخل السجن.. تزوج غالبية ابنائه وهو في السجن.