الرئيسية / أخبار إقليمية ودولية / الصين تواصل إبداء التضامن مع تجاوز إصابات كوفيد-19 الـ200 ألف في الشرق الأوسط
This photo released on March 10, 2020 by China's Xinhua News Agency shows Chinese President Xi Jinping wearing a mask as he GESTURES to a coronavirus patient and medical staff via a video link at the Huoshenshan hospital in Wuhan, in China's central Hubei province on March 10, 2020. (Photo by Xie Huanchi / XINHUA / AFP) / China OUT - Hong Kong OUT - Japan OUT - Germany OUT - United States OUT - United Kingdom OUT / -----EDITORS NOTE---- RESTRICTED TO EDITORIAL USE - ONE TIME USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO/XINHUA / XIE HUANCHI" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS - NO ARCHIVES /

الصين تواصل إبداء التضامن مع تجاوز إصابات كوفيد-19 الـ200 ألف في الشرق الأوسط

القاهرة /PNN/قالت وكالة الانباء الصينية شينخوا ان الصين إبداء التضامن مع دول الشرق الأوسط حيث تجاوزت حالات الإصابة المؤكدة بكوفيد-19 عتبة الـ200 ألف.

وحتى يوم الجمعة، شهدت إيران وتركيا، أكثر الدول تضررا في المنطقة، ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة إلى 79494 و78546 على الترتيب، بينما وصل عدد الحالات المؤكدة في إسرائيل إلى 12982.

وبروح التضامن والتعاون، تقدم الصين دعما مختلفا إلى دول الشرق الأوسط.

بعد إرسال فرق خبراء إلى إيران والعراق قبل شهر مضى، أرسلت الصين يوم الأربعاء فريق خبراء مكونا من ثمانية أعضاء إلى المملكة العربية السعودية، وهو متخصص في مجالات مثل اختبار الفيروسات والأمراض المعدية وأمراض الجهاز التنفسي والعناية المركزة والطب الصيني التقليدي.

وسيتبادلون خبراتهم مع الموظفين الطبيين السعوديين ويقدمون لهم التدريب على الوقاية والسيطرة والتشخيص والعلاج من كوفيد-19.

وفي غضون ذلك، وصلت عدة دفعات من المساعدات الطبية الصينية مؤخرا إلى الشرق الأوسط.

ووصلت تبرعات صينية تتضمن مواد طبية، بما في ذلك كمامات ومجموعات اختبار، إلى مصر ولبنان وتونس يوم الخميس.

وقال السفير الصيني لدى مصر لياو لي تشيانغ إن الصين سوف تقدم معلومات ومساعدات فنية لمصر لاحتواء الوباء، مضيفا أنه سيتم إرسال المزيد من دفعات المساعدات إلى مصر خلال الأيام القادمة.

وأثناء تقديم المساعدة الصينية للبنان، أعرب السفير الصيني لدى لبنان وانغ كه جيان عن امتنان الصين للتضامن الذي أبداه القادة اللبنانيون عندما كانت الصين في خضم معركتها القاسية ضد كوفيد-19.

وأفاد أن “الجانبين الصيني واللبناني يتعاونان بشكل وثيق من خلال تبادل المعلومات والخبرات حول الوقاية والعلاج”.

كما تلقت الجزائر وسوريا يوم الأربعاء تبرعات طبية من الصين.

وقال السفير الصيني لدى الجزائر لي ليان خه إن هذا التبرع يظهر امتنان الصين للجزائر التي كانت من أوائل الدول التي قدمت مساعدات طبية للصين في بداية تفشي فيروس كورونا الجديد.

وصرح السفير الصيني لدى سوريا فنغ بياو للصحفيين بأنه سيتم إرسال المزيد من المساعدات الصينية إلى سوريا على دفعات.

إلى جانب تقديم الإمدادات الطبية والدعم في الموقع، تتقاسم الصين أيضا خبراتها في مكافحة الوباء، التي اعتمدتها بلدان الشرق الأوسط على نطاق واسع وتحقق نتائج ملموسة.

وقال سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب المصري، إن الاستفادة من تجربة الصين وتبني إجراءات مماثلة في مكافحة فيروس كورونا الجديد لعبا دورا كبيرا في الحد من تداعيات انتشار كوفيد-19 في مصر.

وأفاد وهدان أن مصر استفادت من الصين من خلال اتخاذ إجراءات استباقية مثل تعليق المدارس والجامعات، ووقف الرحلات الجوية، وغلق الأماكن الترفيهية، وغلق جميع المتاحف والمواقع الأثرية، فضلا عن تطبيق حظر جزئي للتجول في عموم البلاد.

وأضاف وهدان أن “جميع الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها مصر ساعدت في احتواء الأزمة حتى الآن”، مبينا أن معظم الإجراءات أثبتت فعاليتها في الصين.

وتابع أن “الصين دائما ما كانت سخية في تقديم الخبرة والمعلومات، مما وفر بلا شك وقتا للدول الأخرى للسيطرة على انتشار الفيروس”.

وقال إبراهيم ملحم، المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية، إنه منذ تفشي كوفيد-19 في فلسطين قبل شهر مضى، تتعامل فلسطين مع الوباء عبر إتباع إجراءات الوقاية والمكافحة التي تمارسها الصين، مثل الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل.

وأشار غسان نمر، المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية، إلى أنه تم تشكيل لجنة لإدارة الأزمات في شهر فبراير بعد ظهور الإشارات الأولية للفيروس.

وأضاف نمر “لقد نظرنا بعمق في جميع المحاولات لمكافحة الفيروس، وجدنا تجربتين أساسيتين يمكن الاعتماد عليهما؛ الأولى هي التجربة الصينية التي تقوم على العزلة والتباعد الاجتماعي، والتي أثبتت نجاحها في منع المرض؛ والثانية عبر إجراء أوسع اختبار ممكن للحالات المراقبة والعشوائية، لكن ذلك لم يكن ممكنا بسبب النقص في مجموعات الاختبار”.

وأفاد “لذلك قمنا بتنفيذ ما تم القيام به في ووهان في بيت لحم”، مشيرا إلى ملاحظة اتجاه للتعافي في بيت لحم، مركز الوباء في فلسطين.

وفي الأسبوع الماضي، عقد خبراء طبيون صينيون وعرب مؤتمرا عبر الفيديو استضافته جامعة الدول العربية.

وقالت مساعدة الأمين العام للشؤون الاجتماعية هيفاء أبو غزالة إن الخبراء العرب والصينيين أجروا مناقشات مستفيضة حول سبل الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا الجديد وتشخيصها وعلاجها.

وأشارت أبو غزالة إلى أن المؤتمر أفاد المشاركين نظرا لأنه سيساعد بلدانهم على إضفاء الطابع الرسمي على خريطة الطريق الخاصة بهم لمكافحة فيروس كورونا الجديد من خلال التعاون الدولي.

على صعيد اخر قال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم السبت إنه في اللحظة الحرجة التي يكافح فيها العالم جائحة كوفيد-19، فإن دعم منظمة الصحة العالمية ومديرها العام هو حماية لفلسفة ومبدأ التعددية.

وصرح بذلك خلال إجرائه محادثة هاتفية مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مشيرا إلى أن هذا الدعم هو أيضا عمل لضمان مكانة الأمم المتحدة ودورها والحفاظ على التضامن الدولي في مواجهة المرض.

وأفاد وانغ أنه أجرى المكالمة الهاتفية لإظهار أن الصين حكومة وشعبا تدعم بقوة منظمة الصحة العالمية، معربا عن ثقته بأن المنصفين يستطيعون التفرقة بين الصواب والخطأ، وأن المجتمع الدولي والشعوب في جميع أنحاء العالم يتحلون بنفس الموقف.

ولدى إشارته إلى أن تيدروس انتخب مديرا عاما لمنظمة الصحة العالمية بفارق كبير ومنذ ذلك الحين حاز على درجة عالية من ثقة الدول الأعضاء، ذكر وانغ أن تيدروس، باعتباره أول مدير عام من دولة نامية في القارة الأفريقية على وجه الخصوص، يرمز أيضا إلى تقدم وتطور الحضارة الإنسانية.

وأشار وانغ إلى أنه منذ توليه منصبه، التزم المدير العام بنشاط بقضية الصحة العامة العالمية وقام بقدر كبير من العمل الإبداعي، وهو ما حظي بإشادة العديد من الأطراف.

وقال وانغ إن ثمة ضرورة لمواصلة منظمة الصحة العالمية القيام بدورها اللازم والمهم في مكافحة الوباء.

وبيّن أن الافتراءات والهجمات ضد المنظمة ليس لها أساس وقائعي، وأن الضغط والقهر لن يحظيا بتأييد شعبي، مضيفا أنه لا توجد دولة ذات ضمير ستدعم ذلك.

وأوضح وزير الخارجية الصيني أنه في مواجهة الوباء، فإن الشعوب في جميع البلدان بحاجة إلى منظمة الصحة العالمية، وهي ضرورية لإنقاذ الأرواح والقضاء على الفيروس، معربا عن اعتقاده أن تيدروس سيقود المنظمة لمواصلة التنسيق مع المجتمع الدولي لمكافحة الوباء بشكل مشترك بطريقة مهنية وعلمية.

وأكد وانغ أن الصين تعلق دائما أهمية كبيرة على وضع ودور منظمة الصحة العالمية، وترغب في زيادة دعمها للمنظمة من خلال قنوات مختلفة على أساس التعاون الحالي.

وأشار وانغ إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ أوضح للعالم في مناسبات مختلفة أن فيروس كورونا الجديد هو العدو المشترك للبشرية، وأنه فقط بالتضامن والتنسيق يمكن للمجتمع الدولي أن ينتصر على الوباء.

وأفاد أن الصين مستعدة للعمل مع جميع الدول لتعزيز التعاون في مكافحة الوباء والتغلب على الصعوبات القائمة في أوقات الشدة والرخاء حتى تحقيق النصر الكامل على الفيروس عالميا.

ومن جانبه، شكر تيدروس الصين على دعمها المستمر والثابت لمنظمة الصحة العالمية.

ومتفقا مع الرأي القائل بأن دعم منظمة الصحة العالمية هو حماية للتعددية، قال المدير العام للمنظمة إنه من الضروري حاليا للمجتمع الدولي أن يعزز التضامن، حيث أن العالم في لحظة حرجة جراء جائحة كوفيد-19 والفيروسات لا تراعي الحدود.

وأشار إلى أنه فقط من خلال التكاتف لمكافحة الوباء، يمكن للجنس البشري أن يوقف انتشار الفيروس، وإلا فإن الفيروس سيستغل ضعف المجتمع الدولي المنقسم لتسريع انتشاره، مع إطالة أمد الوباء وإزهاق مزيد من الأرواح البشرية نتيجة لذلك.

وعلى الرغم من الهجمات والافتراءات المختلفة التي طالته شخصيا والمنظمة، أعرب تيدروس عن ثقته في أن التاريخ سوف ينصفنا مع ظهور الحقيقة في نهاية المطاف إلى النور طالما أننا نتمسك بالحقيقة ونقوم بالشيء الصحيح.