أخبار عاجلة
الرئيسية / أسرى / احمد قطامش .. الملاحقة مستمرة والكتابة لن تتوقف

احمد قطامش .. الملاحقة مستمرة والكتابة لن تتوقف

بيت لحم /PNN/ نجيب فراج -تصر قوات الاحتلال الاسرائيلي زج الكاتب والمفكر الفلسطيني الدكتور احمد قطامش من سكان مدينة البيرة لا لسبب الا كونه كاتبا ومفكرا يحمل مواقفا واضحة ضد فاشية اسرائيل واستمرار احتلالها لفلسطين العربية كما يحب ان يشبه، ومؤخرا قررت السلطات الاسرائيلية تجديد الاعتقال الاداري لقطامش لاربعة اشهر للمرة الثانية على التوالي، فقد اعتقل قطامش في المرة الاخيرة بعد ان انجز مؤلفه الجديد بعنوان “مقاربات فكرية راهنة”، في الرمق الأخير من العام 2019، وشرع بتوزيعه وهو ينتظر ردود الفعل على ما جاء في طياته- 400 صفحة من النوع الكبير- كانت قوة عسكرية “إسرائيلية” تداهم منزله في مدينة البيرة، فجر 23 ديسمبر الماضي، وهو الاعتقال الرابع له ربما، ليمضي ما مجموعه نحو 13 عامًا ونصف.

مسيرة زاخرة في سفر الكتابة

يعتبر الدكتور قطامش، البالغ من العمر 69 عامًا، أحد الشخصيات الوطنية والأكاديمية والفكرية وهو الذي ألّف عددًا من الكتب والدراسات التي اتّسمت بالعمق، منها “التنظيم الثوري السري”، و”التسوية الجارية إدارة أزمة”، “مداخل لصياغة البديل”، “الدولة الواحدة” الذي تُرجم إلى الإنجليزية، و”لن ألبس طربوشكم”، الذي تُرجم إلى الإيطالية”، و”الرحلة” وهي رواية، إضافة إلى الكتاب الأخير ومؤلّفات أخرى.

اعتقالات متلاحقة

اعتقال قطامش الأخير جاء في أعقاب ما أسمته العديد من المؤسسات الحقوقية “هجمةً منظمة” على نشطاء الجبهة الشعبية في الآونة الأخيرة وطالت منهم أكثر من 100 ناشط، رغم أنّ قطامش يعتبر من زعماء الجبهة الشعبية الذين تركوا صفوفها منذ أوائل القرن الحالي، مع ذلك جرى اعتقاله عقب ذلك ثلاث مراتٍ، ولهذا يقول العديد من المراقبين إنّ الاعتقال ربما هو كيدي، وبأثرٍ رجعيّ، وليس لأن قطامش له نشاطات في الجبهة الشعبية، وأيضا لاعتبارات سياسية ولأنه كاتبٌ يصف نفسه باليساري والتقدمي.

في عام 1992 تمكنت قوات الاحتلال من اعتقال قطامش الذي ظل مختفيًا عن الأنظار في بيوت سرّية مدة 17 عامًا، بتهمة قيادته لتنظيم الجبهة الشعبية في الداخل المحتل، واتهمته حكومة الاحتلال آنذاك بأنه قائد جماعة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، ثم سُجن دون محاكمة حتى عام 1998، وكان هذا الاعتقال في حينه الأطول مُدةً لسجينٍ فلسطيني يُعتقَل بدون محاكمة . واتهم الشاباك قطامش بالتحريض على شن هجمات ضد جيش الاحتلال، وأفادت وسائل إعلام الإحتلال بأنه يشتبه في أنه قام بالتحريض على هجمات ضدهم حتى من داخل سجنه. فيما رد محامي قطامش بالقول إنه “كاتب وسياسي، وسوف يناضل سياسيًا، لا عنف ضد الاحتلال وضد ما يسمى عملية السلام”. قبل إطلاق سراحه ضمن حملة شعبية ضد الاعتقال دون محاكمة، قام بها تحالف من السياسيين والفنانين اليساريين الإسرائيليين.

حينها وصف متحدث باسم حكومة رئيس الوزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الإفراج بأنه “بادرة حسن نية” شريطة أن يتخلى قطامش وسجناء آخرون عن “المقاومة علانية”، ومنذ الإفراج ابتعد قطامش عن النشاط في الجبهة، لكنه كان من بين الموقِّعين على بيان العشرين لإصلاح السلطة الفلسطينية، وكان لهذا البيان وقعٌ كبير في ذلك الوقت.

في 21 أبريل 2011، اعتقل مرة أخرى بدون تهمة، من خلال سلسلة من أوامر الاعتقال. طبقًا لمحامي قطامش، إذ تم استجوابه لمدة عشر دقائق فقط خلال فترة اعتقاله، والتي اتهم خلالها بمواصلة تورطه مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

صرح قطامش بأن مشاركته مع المجموعة انتهت قبل 13 عامًا. تم تجديد اعتقاله خمس مرات، وفي 29 أبريل 2013، قيل له إنه سيعتقل لمدة أربعة أشهر أخرى على الأقل.

وعيّنت منظمة العفو الدولية قطامش “سجين رأي”، ودعت إلى إطلاق سراحه. و ذكرت المنظمة أنه “على حد علمها، لم يشارك قطامش أبدًا في المقاومة المسلحة التابعة للجبهة الشعبية… وأسباب اعتقال أحمد قطامش واستمرار اعتقاله الإداري هي تعبيره السلمي في كتاباته وتعليمه عن وجهات نظر سياسية، وحقيقة أنه يعتبر مرشدًا للطلاب اليساريين والنشطاء السياسيين، الذين قد يكون بعضهم منتمين إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين..، وعلى هذا النحو قد يكون اعتقاله جزءًا من إستراتيجية سلطات الإحتلال للضغط على منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”.

وفي عام 2017 اعتقل الاحتلال قطامش مرة أخرى، وتم تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، وها هو الاحتلال يعيد اعتقاله إداريًا مرى أخرى لمدة 4 أشهر، قبيل ولوج عام 2020.

مرشحٌ لمنصب الأمين العام

في المذكرات التي كتبها جورج حبش الأمين العام المؤسِّس للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تحدث عن أحمد قطامش، وكتبَ “خلال الانتفاضة الأولى تعرّفتُ على أحمد قطامش من خلال الرسائل التي كان يكتبها للقيادة خارج الوطن، وحين شعرتُ أن هذه الرسائل تحمل في طيّاتها أفكارًا سياسية ومهمة وعميقة، وجدت أن أكتب إليه مباشرة لتأسيس علاقة مباشرة بيننا، وما زلت احتفاظ برسائله التي كان يبعثها لي سرًا في فترة الانتفاضة، لقد أصبح هذا الرفيق في تقييمي له من خلال تلك الرسائل الرفيق الأول الذي يستحق أن يكون الأمين العام المقبل للجبهة كلها، وما زلت أذكر أحد الاجتماعات للمكتب السياسي حين أيّد الرفيق الشهيد أبو علي مصطفى وهو في حينه نائب الأمين العام في تلك الفترة، فكرة أن الرفيق أحمد هو الذي يستحق أن يكون الأمين العام للجبهة الشعبية، إنّني أشعر بألمٍ شديد للموقف الذي اتخذه في تركه الجبهة مهما كانت مبرراته التي أوافقه على الكثير منها”