الرئيسية / حصاد PNN / بسبب حظر البناء وتحصين المنازل للبدو من قبل الاحتلال : بشرى ابو لقيمة طفلة نهشتها الكلاب في باحة منزلها حتى الموت

بسبب حظر البناء وتحصين المنازل للبدو من قبل الاحتلال : بشرى ابو لقيمة طفلة نهشتها الكلاب في باحة منزلها حتى الموت

النقب/PNN/ تقرير نجيب فراج – فتحت قضية الوفاة المأسوية للطفلة بشرى عواد ابو القيمة من قرية بئر هداج جراء قيام كلاب ضالة بنهش جسدها في الاسبوع الماضي واعلن عن وفاتها مساء الخميس ملف السياسات العنصرية الاسرائيلية ضد السكان العرب بالنقب ومنها حظر البناء وتحصين منازل المواطنين في هذه القرية وبقية القرى.

وتبلغ الطفلة سنة وتسعة اشهر حيث خرجت الى فناء المنزل وسرعان ما هاجمتها الكلاب الضالة وخرجت والدتها لتسمع صراخ الطفلة وقد وجدت كلبا ينهش بجسدها ونقلت الى المستشفى في حالة خطرة واعلن عن وفاتها مساء
الخميس الماضي.

وقال والدها ان السبب الحقيقي وراء تمكن الكلاب الضالة وحيوانات اخرى متوحشه كالثعالب الموجودة في المنطقة هو لعدم تحصين منازلنا حيث نمنع من ذلك ليس فقط تطوير البناء بل ايضا اقامة الاسيجة حول المنازل اذ يتم هدم أي اضافة للبناء من قبل الشرطة الاسرائيلية وكذلك تسييج هذه المنازل بالاسلاك الواقية وحينما يقوم أي فرد بذلك يتم هدم حتى السياج وبالتالي تصبح منازلنا مستباحة للكلاب الضالة والحيوانات الاخرى المتوحشة وقد حصل قبل وفاة ابنتي ايضا ان تعرض عدد من الأطفال للنهش من قبل هذه الكلاب بحسب ما قاله في تصريح خاص.

وقرية بئر هداج هي قرية بدوية تقع في جنوب صحراء النقب، يسكنها بدو العزازمة، والقرية لم يعترف بها من إسرائيل وهي غير مرتبطة بشبكة الكهرباء، وتعاني من سياسة هدم البيوت يسكن العزازمة في بير هداج، ويقدر عددهم بحوالي ستة آلاف نسمة.

ويبلغ عدد القرى البدوية غير المعترف بها في النقب 45 قرية ويقطنها ما يقارب 75,000 ألف نسمة وحسب الإحصائيات تبلغ مساحة الأرض التي هي بحوزة هذه القرى أكثر من 180,000 دونم وتفتقر هذه القرى إلى الحد الأدنى من البنية التحتية، الكهرباء، خطوط الهواتف، الصرف الصحي، الشوارع، العيادات الصحية والنقص الكبير في المدارس ومياه الشرب وتعيش أكثرها في ضائقة وتعاني من البطالة والفقر بشكل مأساوي وبالرغم من هذا يصمد سكانها ويتمسكون بالأرض ويرفضون الإغراءات السلطوية والأساليب التي تحاصر هذه القرى اقتصاديا وإنسانيا حتى تجبر سكانها على الرحيل إلى تجمعات التوطين القسري.

وفقًا لسجلات الانتداب البريطاني فإنّ 12,600,00 دونم من أراضي النقب هي ملك العرب البدو في فلسطين الانتدابية والعثمانية. ويكافح البدو، اليوم، للاحتفاظ بملكية 240,000 دونم من الأرض التي لا يزالون يمتلكونها.

و يعيش نحو 56% من البدو في 7 قرى أقامتها لهم الحكومة هي: رهط، حورة، تل السبع، اللقية، شقيب السلام، كسيفة وعرعرة النقب.وتفتقر القرى المعترف بها إلى البنية التحتيّة الملائمة، وتوفر المساكن الرديئة، وتحصل على خدمات حكومية غير كافية، شأنها شأن القرى العربية الأخرى. ويشير تقرير أعدّته مؤخرًا دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية عن الوضع الاجتماعي- الاقتصادي لـ 204 سلطات محلية في “إسرائيل” إلى أن جميع البلدات التي خطّطت لها الدولة في النقب احتلت أسفل السّلم الاجتماعي- الاقتصادي (رهط- المكان الأول، عرعرة النقب- المكان الثاني، تل السبع- المكان الثالث، كسيفة- المكان الرابع، شقيب السلام- المكان الخامس).

ويؤكد الاهالي هناك العديد من الاطفال في القرى الغير معترف بها عرضة لهجوم الكلاب الضالة والحيوانات المتوحشة التي زاد انتشارها في الاونة الاخيرة في ظل اوضاع مواجهة كورونا حيث يعتمد الاهالي عددم الخروج من المنازل فانتشرت هذه الكائنات بكثرة واضحت اكثر خطورة.