الرئيسية / الصحة / بسبب جائحة كورونا : محمود يحتفل بعيد ميلاده بغياب والده خالد يعمل مسعفاً في الهلال

بسبب جائحة كورونا : محمود يحتفل بعيد ميلاده بغياب والده خالد يعمل مسعفاً في الهلال

جنين/PNN/ لأول مرةٍ في سنواته العشر احتفل الطفل محمود الأحمد بعيد ميلاده بغياب والده، “خالد” الذي يعمل مسعفاً في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في ظل انتشار جائحة “كورونا”، ما اضطره للغياب عن المنزل منذ الخامس من شهر آذار الماضي، ويتواصل مع عائلته عبر الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي.

وقال ضابط الاسعاف خالد الاحمد (45 عاما) إنه، ومنذ انتشار جائحة “كورونا” في الأرض الفلسطينية مطلع شهر آذار الماضي، قرر مركز إسعاف جنين التابع للجمعية تخصيص سيارة عزل، بإشراف أحد ضباط الإسعاف للتعامل مع حالات الاشتباه بالإصابة بفايروس “كورونا” أو نقل الإصابات.

وأضاف أنه، وبعد التشاور مع زملائه في المركز، وقع الاختيار عليه ليقوم بهذه المهمة، والتي دفعته لتخصيص كامل وقته لنقل حالات الاشتباه، وبخاصة من الحواجز الاسرائيلية إلى مراكز الحجر، أو إلى المستشفى، حيث سجلت جنين منذ بداية الحالة أربع إصابات مؤكدة إلى جانب عشرات حالات الاشتباه.

ولفت الاحمد إلى أنه منذ بداية ظهور “كورونا” في فلسطين يتعامل مع نحو عشر حالات اشتباه يوميا، تنقل من الحواجز أو المنازل إلى مراكز الحجر أو إلى مراكز الفحص، بالتعاون والتنسيق الكامل مع قسم الطب الوقائي في وزارة الصحة الفلسطينية، حيث يتولى خالد أيضاً المساعدة في نقل الطواقم التي تقوم بأخذ عينات الفحص.

وأشار إلى أنه رغم أخذ كل الاحتياطات واتباع كل وسائل الحماية المتبعة في الجمعية، إلا أن التعامل المباشر مع الحالات يجعل العودة إلى المنزل أمراً خطيراً، ويهدد حياة العائلة. وقال: “صرت اتواصل معهم عبر الهاتف، وأراهم من الشارع دون الدخول إلى المنزل، واترك لهم ما يحتاجونه على باب المنزل”.

وأكد الاحمد أنه لم يستطع أن يشارك طفله محمود عيد ميلاده، واكتفى بالحديث معه عبر الهاتف، مشيرا إلى أن هذا من أجل سلامة طفله وعائلته، وأن الظرف الذي يعيشه ينطبق على العديد من ضباط الإسعاف الذين يعملون على الخطوط الأمامية.

أما محمود فهو لم يبدو سعيدا ككل عيد، فارقته الابتسامةُ ووالده بعيد، ورد على معايدة والده له بارسال رسالة مصوره، عبر له فيها عن تقديره لسبب غيابه، ومطالبا ببقاء الناس بمنازلهم كي لا يذهب غياب والده سدأ لمجابهة وباء “كورونا”.