الرئيسية / أسرى / الاسيرات في رمضان: الامل حاضر رغم ثقل الاوضاع وقساوة الظروف

الاسيرات في رمضان: الامل حاضر رغم ثقل الاوضاع وقساوة الظروف

بيت لحم /PNN/ نجيب فراج – سلطت مؤسسة “حرية نيوز” الضوء على واقع الاسيرات في سجون الاحتلال خلال شهر رمضان المبارك الصعب ومع ذلك فان الاسيرات يوجدن اجواء خاصة لهذا الشهر المميز منبعها الحرص على عدم الاستسلام للسجان، وعدم الانصياع لقهر القضبان وعتمة السجن وغياب الأهل والأحبة.

وقال التقرير تحاول الأسيرات ، إيجاد أجواء رمضانية مليئة بالبرامج التي من شأنها أن تخفف عنهن وطأة البعد والحرمان، وتقلل من اختلاط الدموع على موائد الإفطار.

وتقول الأسيرة المحررة إسراء لافي انه مع بداية رمضان تبدأ الأسيرات بتأدية الصلاة جماعة خلال أي استراحة “فورة ” تتزامن مع وقتها ولا سيما صلاتي الظهر والعصر، وكانت كل يوم تشارك مع أربع غرف للأسيرات بتجهيز
مكان الصلاة وتهيئته.

وبعد الانتهاء من صلاة العصر تقول لافي كان هناك مجموعة من الأسيرات اللواتي يجدن تقديم المواعظ، التي لا تزيد عن خمس دقائق.

وتضيف لافي لقد أسهمت تلك المواعظ في بناء شخصيات جديدة وحفزت العديد من الأسيرات الأخريات على الانضمام لقوافل الواعظات، بعد أن اكتسبن الثقة بأنفسهن وامتلكن المهارات اللازمة في العرض والإقناع من خلال التأثر بباقي الأسيرات.

و تقول :”نصلي في رمضان التراويح في غرف السجن بحيث تؤم كل منا أخواتها في ركعتين، وللحقيقة ساهمت صلاة التراويح مع الوقت بإزالة الخوف في القراءة لدى بعض الأسيرات”. ولم يكن رمضان شهر للصلاة فقط بل إنه ساحة للعلم والقرآن، فبعد كل موعظة من المواعظ التي تقدمها الأسيرات بعد صلاة العصر كانت تبدأ جولة في
الساحة مع 5-7 أسئلة من جزء من القرآن الكريم.

وعلى موائد رمضان في الإفطار والسحور، تنهمر دموع الأمل والرجاء والشوق في ذات الوقت، عندما تتذكر الأسيرات الأهل والأحبة كما تقول لافي.

وأشارت إلى أنّ تلك البرامج الرمضانية باتت حاضرة لدى الأسيرات، وأخذت العديد منهن على أنفسهن تطبيق تلك البرامج وتطويرها في كل عام، بحيث تشعر الأسيرات بالأجواء الرمضانية، وتقلل من ألم البعد والفراق.

من جانبها قالت الأسيرة المحررة لمى خاطر الحديث عن رمضان داخل السجن ذو شجون، وخصوصاً بما يتعلق بالمشاعر لدى الاسير ومتعلقاته من شوق ولوعة وقلق وتوق لتفاصيل الشهر الفضيل خارج أسوار السجون”.

وأضافت خاطر:” لا شيء يشبه ذلك الشعور بتفاصيل رمضان الأولى داخل السجن، السحور الأول، شكل الفجر، مذاق دعاء القيام الأول، اقتراب لحظة الإفطار الأولى وأنت مع رفاق الزنزانة، فيما وجوه أهلك في مكان بعيد، تحاول
استحضارها ووضع احتمالات لتفاصيل أوقاتها، تداهمك حين تحين لحظة الإفطار وتسرقك من جو السجن إليهم، ولا تغادرك إلا حين تكتشف أنك قد أنهيت إفطارك”.

واستذكرت خاطر:” حين زينت الأسيرات غرفهن بأشكال الأهلة والنجوم من مواد بسيطة متوفرة لديهن، يمكن أن تقف أمامها متمعناً ومبحراً في فضاء تخاله بلا أسلاك، كانت زينة الجدران هذه لا تحمل فقط رمزية شهر رمضان، بل تنطق حريةً وانطلاقا، وفي هذا شيء من العزاء للقلوب النازفة سأماً وروتيناً واشتياقاً لكل متعلقات الحرية”.

وقامت الأسيرات بإعداد برنامج زيارات يومي لتناول وجبات الإفطار بأحد الغرف، ولكن المنغص والتحدي الأكبر الذي كان يلاحقهنّ هو حجم الوقت الممنوح لهن وقت الإفطار كي يمكثنّ مع بعضهنّ البعض؛ حيث لم يكن بمقدورهن
الجلوس معا بعد آذان المغرب أكثر من عشر دقائق.

واورد التقرير انه يوجد في سجون الاحتلال 40 أسيرة بينهم 17 أماً و28 أسيرة صدرت بحقهن أحكام مختلفة، أقدمهن هي أمل جهاد طقاطقه، من بيت فجار الى الجنوب من بيت لحم المعتقلة منذ ديسمبر 2014، ومحكومة 7 سنوات، بينما أعلاهن حكما الأسيرة” شروق دويات” من القدس ومحكومة بالسجن لمدة 16 عام، ومعتقلة منذ عام 2015.