الرئيسية / أخبار إقليمية ودولية / (محدث) استشهاد 14 عراقيا وايرانيا في الهجوم الاسرائيلي على سوريا الليلة

(محدث) استشهاد 14 عراقيا وايرانيا في الهجوم الاسرائيلي على سوريا الليلة

دمشق/PNN- قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، إن 14 عنصرا من القوات الإيرانية والمليشيات الموالية لإيران، يحملون جنسيات إيرانية وعراقية، قتلوا في الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع في سوري مساء أمس.

وأضاف المرصد أن الغارات الإسرائيلية، مساء أمس، استهدفت مواقع تلك المليشيات في بادية كل من القورية والصالحية والميادين بريف دير الزور الشرقي، وعدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة.

وطالت الغارات الإسرائيلية، مساء أمس، مستودعات ذخائر وأسلحة ضمن “معامل الدفاع” في منطقة السفيرة جنوب شرق حلب، والخاضعة لسيطرة قوات النظام والمليشيات الإيرانية.

وأعلنت إسرائيل، اليوم، عن إغلاق المجال الجوي في هضبة الجولان المحتلة، شرقي نهر الأردن، أمام الطائرات التي تحلق أعلى من 5000 قدم، وأن هذا الإغلاق سيستمر لمدة شهر. ويأتي ذلك في أعقاب سلسلة غارات إسرائيلي، كان آخرها مساء أمس.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مصدر عسكري قوله إنه “في تمام الساعة 22:32 من مساء، ظهر على شاشات وسائط دفاعنا الجوي طيران معاد قادم من شمال شرق أثريا استهدف بصواريخه بعض المستودعات العسكرية في منطقة السفيرة، وقد تصدت وسائط دفاعنا الجوي للصواريخ المعادية”.

وأشار المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، اليوم، إلى أنه لم تنشر تقارير عن هجمات إسرائيلية في سورية، خلال آذار/مارس الماضي، بينما شنّت إسرائيل هجمات جوية عديدة، مرة أو مرتين أسبوعيا، خلال نيسان/أبريل الفائت، وفي بداية شهر أيار/مايو الحالي.

واعتبر هرئيل أن “فيروس كورونا أملى على ما يبدو تغييرا معينا في الإستراتيجية”. واستهدفت هذه الهجمات مناطق عديدة في سورية، لم تقتصر على الجولان وأطراف، وإنما في وسط وشرق وجنوب البلاد أيضا. وأضاف أن “إسرائيل لا تتطرق كثيرا إلى هذه التقارير، خاصة وأن الإنصات للأحداث في سورية، في إسرائيل والصحافة الدولية، ضئيل. فقد قد سيطر كورونا بشكل مطلق تقريبا على الأجندة”.

وتابع أنه “ربما يوجد في ذلك تفوقا، من وجهة النظر الإسرائيلية. فالهجمات تأتي فيما المحور الإيراني موجود في نقطة ضعف نسبية. والتموضع الإيراني في سورية والمساعدات لحزب الله كانت ’الطفل المدلل’ والمشروع الأكبر لقائد ’فيلق القدس’ في الحرس الثوري الإيراني السابق، قاسم سليماني. وفي السنوات الأخيرة، وكلما تزايد تأثير سليماني في أنحاء الشرق الأوسط، تصاعدت جهود تهريب السلاح إلى لبنان وإقامة قواعد في سورية. ويبدو أن سليماني أصر على الاستمرار في ذلك، على الرغم من الهجمات الإسرائيلية”.

وحسب هرئيل، فإن الجنرال إسماعيل قآني، الذي خلف سليماني في قيادة “فيلق القدس”، بعد اغتيال الأخير في بغداد، قبل أربعة أشهر، “ليس بقامة سليماني” وأنه “لا يتمتع بمكانة نجم كبير مثل سليماني، ويواجه صعوبة في دب روح القتال في قواته، مع الأخذ بالحسبان الضغوط الأخيرة التي تمارس على إيران وحزب الله”.

وأضاف هرئيل أن “إيران لم تنتعش بعد من اغتيال سليماني وما حدث قبله وبعده، من تصعيد للعقوبات الأميركية، وتراجع ثقة الجمهور الإيراني بالنظام بعدما حاول إخفاء الحقائق حول إسقاط الطائرة الأوكرانية عن طريق الخطأ في سماء طهران، والمس الشديد الذي ألحقه فيروس كورونا بإيران وانخفاض أسعار النفط إثر الأزمة الدولية التي سببها الفيروس”.

وتابع هرئيل أنه في موازاة ذلك “تقلصت المساعدات الإيرانية لحزب الله، فيما يعاني لبنان من أزمة اقتصادية خانقة، تضع حزب الله في مكانة ضعفٍ. وفي خلفية كل ذلك، العلاقات المتوترة بين الرئيس السوري، بشار الأسد، وضيوفه الإيرانيين. ويبدو أنه بالنسبة للأسد، تم استنفاذ فريضة إكرام الضيف. ورغم أن إيران ساهمت بشكل كبير في صمود النظام السوري، وعلى الرغم من الحرب الأهلية الدموية، لكن النظام السوري يتلقى الآن ضربات بسبب الإرار الإيراني على البقاء في سورية. ورافق الكثير من الهجمات (الإسرائيلية) قصف المضادات الجوية السورية”.

وكتب هرئيل أنه “نشأ انطباع في ظل كورونا أن حكومة نتنياهو منحت رصيدا مفتوحا لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، بمواصلة الهجمات، بل وتصعيدها أيضا. ووفقا لانتسار الهجمات الجغرافي، فإن هذه حرب دائرة في الملعب كله – في الجبهة، وعلى طول الحدود في هضبة الجولان، حيث يتم قصف مواقع أقامها حزب الله بواسطة شركائه المحليين وكذلك قواعد في عمق الأراضي السورية وبعيدا عن حدود إسرائيل”.

ولفت هرئيل إلى أن “إسرائيل تسير على الحافة، وبانتظار رؤية كيف سيرد المعسكر الخصم. هل سيلمح الأسد للنظام الإيراني بأنه حان وقت الانسحاب، أم أن الإيرانيين أنفسهم سيبحثون عن محرج مشرف ويقلصوا وجودهم في سورية، بسبب تصاعد الضغط العسكري. ومن الجهة الأخرى، تتعالى إمكانية رد عقابي تجاه إسرائيل، على غرار الخطوة الموضعية التي نُفذت في منتصف نيسان/أبريل” في إشارة إلى قصّ نشطاء حزب الله الشريط الحدودي بين لبنان وإسرائيل في ثلاثة مواقع مختلفة، ووصفها هرئيل بأنها “إشارة واضحة من حزب الله لإسرائيل، وبموجبها أنه توجد خطوط حمراء لدى حزب الله أيضا”.