الرئيسية / رياضة / جدل البوندسليجا ينتظر كلمة الحسم من الحكومة الألمانية

جدل البوندسليجا ينتظر كلمة الحسم من الحكومة الألمانية

برلين/PNN- يعد الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليجا) من بين العديد من الأعمال في البلاد التي تأمل في أن يتم تخفيف القيود المتعلقة بفيروس كورونا غدا الأربعاء، ولكنه يحظى بالاهتمام الأكبر.

وتعقد المستشارة أنجيلا ميركل ورؤساء الولايات الـ16 اجتماعا مهما عبر الفيديو، والذي قد يعطي الضوء الأخضر لاستئناف مسابقاتي دوري الدرجتين الأولى والثانية في وقت لاحق من الشهر الجاري.

ولكن اكتشاف عشر حالات مصابة بالفيروس في أول جولة من الفحوص بالأندية أثارت الشكوك بشأن حقيقة إمكانية استكمال الجولات التسع المتبقية من الدوري بدون جمهور، رغم أنه لم يكن هناك أي حالات إيجابية في الجولة الثانية من الفحوص.

وأوقف هيرتا برلين مهاجمه سالومون كالو بعد أن نشر مقطع فيديو عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”- وقام بمسحه بعدها- يظهر نفسه ولاعبين آخرين يتجاهلون قواعد النظافة المتعلقة بفيروس كورونا.

جدل متواصل

ويستمر الجدل حول ما إذا كان ينبغي عودة لاعبي كرة القدم، الذين يحصلون على رواتب ضخمة، إلى عملهم الذي يوجد به تلامس كثير، بينما يستمر إغلاق أعمال أخرى مثل المطاعم.

وقال بيتر دابروك الرئيس السابق لمجلس الأخلاق الألماني لصحيفة “نورنبرجر ناخريشتين”: “أعتقد أنها مسألة مميتة من الناحية الاجتماعية، بل إنها مدمرة، في حالة استئناف اللعب مرة أخرى. المعاملة التفضيلية لمجموعة صغيرة نسبيا ومميزة بالفعل ستكون إشارة خاطئة في هذه اللحظة”.

وحذر: “الرغبة في تقبل القيود وإظهار التضامن يمكن أن يتضرر بشدة مع بداية البوندسليجا”.

وتتوق ألمانيا لتخفيف القيود بصورة أكبر رغم أن إجراءات الغلق العام لم تكن صارمة مثل إيطاليا، فرنسا أو إسبانيا، ولكن حتى بعض مجموعات الجماهير كانت متشككة بشأن ما إذا كان استئناف الدوري شيئا حكيما.

أما السياسيون بقيادة وزير الداخلية هورست سيهوفر، المسؤول عن الرياضة، فقد أرسلوا إشارات بأن هناك إمكانية لعودة الدوري بدون جمهور خلال هذا الشهر إذا جاءت الموافقة غدا الأربعاء.

وقال سيهوفر لصحيفة “بيلد آم سونتاج” يوم الأحد: “أنا أعتبر الجدول الزمني لرابطة الدوري الألماني معقولا وأدعم استئناف الدوري في مايو/ أيار الجاري. ولكن من الواضح بالنسبة لي أنه لن يكون هناك أي امتيازات للبوندسليجا”.

وقامت مجموعة عمل، من رابطة الدوري الألماني واتحاد الكرة، بوضع دليل مفصل لكيفية إقامة التدريبات والمباريات في أجواء آمنة بقدر المستطاع ومع الخضوع لفحوص متكررة.

ويبدأ التدريب الجدي في أغلب الأندية بمجرد الحصول على الموافقة غدا الأربعاء، ويبدو أن الموعد الأقرب للعودة هو 23 مايو/ أيار الجاري.

مخاوف كبيرة

وبينما تم الثناء على الدليل المفصل لمجموعة العمل بسبب تفاصيله، أدى اكتشاف 10 حالات مصابة بالفيروس، من بينهم لاعبين إثنين وإخصائي علاج طبيعي في كولن، لمخاوف ودفع الرابطة لإعادة التأكيد على الأندية بضرورة عدم إصدار أي نتائج للفحوص من تلقاء نفسها.

ولكن، قال تيم ماير، رئيس مجموعة العمل، بعد إعلان كولن أن النتائج الإيجابية كانت متوقعة بشكل ما نظرا للعدد الكبير من الفحوص التي تجرى في 36 ناديا (1724 في الجولة الأولى من الفحوص) وأن الإجراء الرئيسي هو عزل هؤلاء الأشخاص سريعا والسماح باستمرار التدريبات والمباريات.

ويقول ماير دائما إنه لن يكون هناك أمان بنسبة 100% ولكنهم يهدفون “لتحقيق مخاطر مبررة طبيا من خلال مجموعة من الإجراءات”.

وأضاف أن الأمر قد يتطلب الحاجة لخمسة أسابيع لرؤية ما إذا كان النظام يعمل بجد، ولكنه ألمح إلى أن هناك إمكانية لأن تسير الأمور بشكل خاطئ في أي وقت.

وأوضح ماير، كبير الأطباء في الاتحاد الألماني لكرة القدم، وهو يحث الجميع بالانضباط الصارم لجعل الأمور تنجح: “إذا كان هناك العديد من الحالات الإيجابية، يمكن لهذا النظام أن يتعثر بكل تأكيد”.

وذكرت رابطة اللاعبين الألمان أن العديد من اللاعبين مازالوا يطلعون أنفسهم بشأن المخاطر الصحية لاستئناف الدوري وأنهم يحاولون تخفيف الخوف والبحث عن حلول فردية مع الأندية.

وقال أولف بارانوفسكي المدير العام للرابطة اللاعبين الألمان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): “مازال اللاعبون يريدون اللعب، بشرط أن يكون هذا مبررا من الناحية الصحية. الأندية والسلطات مسؤولة عن هذا”.

معاناة مالية

وأدت المعاناة المالية أيضا إلى جدل بشأن الإنفاق الكبير على الدوري بدون شبكات أمن، وتعهد كريستيان سيفيرت، رئيس رابطة الدوري الألماني بأن هذا الموضوع سيتم النظر إليه بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا.

وقال سيفيرت: “بالتأكيد سنتعلم الكثير من هذا الموقف، وسنفكر بجدية فيما سيبدو عليه الوضع الاقتصادي، ولكن ربما أيضا سننظر كيف ستبدو القيم الأساسية للبوندسليجا في المستقبل”.

المصدر: كووورة.