الرئيسية / متفرقات / د. عيسى: تصرفات الاحتلال في القدس مقيدة في حدود ما استقر عليه القانون الدولي

د. عيسى: تصرفات الاحتلال في القدس مقيدة في حدود ما استقر عليه القانون الدولي

رام الله/PNN- أكد خبير القانون الدولي الدكتور حنا عيسى بان ميثاق هيئة الأمم المتحدة لسنة 1945 حرم ضم الأراضي والأقاليم عن طريق استخدام القوة,وألزم القوات المحتلة بعدم التصرف في الأقاليم إلا بالحدود الضيقة التي تستوجبها إدارة الإقليم وهي إدارة مؤقتة اقتضاه واقع الاحتلال القسرى للإقليم .

وأضاف عيسى قائلا بان تصرفات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس مقيدة في حدود ما استقر عليه القانون الدولي وقواعد الاحتلال العسكري بالذات,وان أي إجراء مخالف لتلك القواعد لا يرتب أي اثر قانوني وهو تصرف باطل ومخالف للنظام القانوني الذي استقر عليه وضع القدس في الأمم المتحدة ,ويقول عيسى قائلا بان القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية تؤكد على أن مدينة القدس كغيرها من أراض عام 1967 هي أراضي فلسطينية محتلة ,حيث نص على ذلك قرارا مجلس الأمن 242 لسنة 1967 و 338 لسنة 1973 وهي بموجب ذلك تنطبق عليها أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949م.

واعتبر بان الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس يشكل خرقا لكافة الشرائع والقوانين الدولية والاتفاقيات والأعراف ، وإسرائيل ما انفكت تعتبر نفسها خارجة عن القانون الدولي والشرعية ,ضاربة بعرض الحائط بمئات القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ,فيما يتعلق باحتلالها غير القانوني وممارساتها الاحتلالية واستنفاذها لمواردها وخيراتها وتهجيرها للسكان الفلسطينيين الأصليين .

ومن ضمن الخرق والانتهاك الإسرائيلي للاتفاقيات الدولية ولاتفاقيات جنيف لعام 1949 وتعديلاتها سنة 1977,ونشير إلى انتهاكها الصارخ لنص المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 والتي تحظر على دولة الاحتلال نقل وتوطين السكان التابعين لها في الإقليم المحتل وبالتالي عدم شرعية وجودهم في الأراضي المحتلة و استغلالهم لثرواتها .وكذلك خرقها لبنود اتفاقية لاهاي لسنة 1907 التي تحظر على سلطات الاحتلال استخدام الأراضي الواقعة ضمن الإقليم المحتل ,وتحظر عليها الانتفاع بمصادر المياه أو استغلالها وتوظيفها في خدمة اقتصادها أو تحويلها إلى داخل أراضيها ,حتى وان كان الغرض من وراء ذلك الإيفاء باحتياجات سكان دولة الاحتلال .

واضاف عيسى: “لذا استباحت إسرائيل مدينة القدس منذ احتلالها وتعاملت مع خيراتها وسكانها الأصليين الفلسطينيين في إطار ممارسات عدوانية وتخريبية على الأرض وسنت قوانينها الخاصة ,أعلنت قرار ضمها محاولة فرض هويتها الاحتلالية , في انتهاك صارخ لقرارات الشرعية الدولية ولمبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تمنع الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة .وتعتبر الإجراءات والقرارات و الممارسات الإسرائيلية المتعلقة بالقدس لاغيه وباطلة ولا أساس قانوني لها”.